‫ قائد نهضة قطر الحديثة.. ملامح بارزة في سيرة المغفور له سمو الأمير الوالد

اخبار قطرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
‫ قائد نهضة قطر الحديثة.. ملامح بارزة في سيرة المغفور له سمو الأمير الوالد

اخبار قطر اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 15:38:00

نسخ

قنا

مسيرة حافلة بالإنجازات باتت فيها دولة قطر نموذجا رائدا إقليميا في التنمية والتطوير على كافة المستويات في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد قادة دولة قطر التاريخيين وباني نهضتها الحديثة، الذي وافته المنية صباح اليوم.

تبوأت دولة قطر في عهد المغفور له بإذن الله، خلال الفترة بين عامي 1995 و2013، مقاما عاليا عربيا ودوليا، وانطلقت فيها نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة، وتضاعف الناتج الإجمالي المحلي أكثر من 24 مرة، وارتفع الناتج المحلي للفرد بنحو ست مرات، وقفزت القيمة المضافة الإجمالية في قطاع الهيدروكربون من 11 مليارا إلى 403 مليارات ريال قطري.

وخلال حكم فقيد الوطن الكبير، صدر الدستور الدائم للبلاد، ووضعت رؤية قطر الوطنية 2030 الساعية لتعزيز الارتقاء إلى الاقتصاد المعرفي، وتحويل قطر إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلا بعد جيل.

ولد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يناير 1952 بالدوحة وفيها نشأ وتعلم، ثم التحق بكلية ساندهيرست العسكرية في بريطانيا وتخرج منها سنة 1971، وبعد عودته إلى البلاد التحق بالقوات المسلحة وترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح لواء، وكان لسموه دور أساسي في تطوير القوات المسلحة القطرية عدة وعتادا.

وفي 31 مايو 1977 بويع المغفور له بإذن الله وليا للعهد وعين وزيرا للدفاع، وفي 10 مايو 1989 أصبح رئيسا للمجلس الأعلى للتخطيط، وهو المجلس الذي كان مسؤولا عـن رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

تولى فقيد الوطن مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995، فشرع في وضع الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية، وكانت خطته للبناء شاملة عميقة، واتخذت أبعادا ومسارات متنوعة، فشهدت البلاد نقلة نوعية في التنمية، وانطلقت فيها نهضة عامة شملت التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنى التحتية.

وعرفت البلاد في عهده قفزة هائلة في قطاع الاقتصاد والطاقة، وحقق حقل الشمال للغاز طفرة في الإنتاج، وبدأ منه تصدير الغاز المسال سنة 1996، فارتفع دخل البلاد بشكل سريع، وفي سنة 2006 أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، وفي عام 2010 بلغت طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنويا.

في أكتوبر 2001 أنشئ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وتولى سموه رئاسته، ليشرف بصفة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، من أجل تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية بغرض تطوير احتياطيات قطر المالية وتنويع مصادر الدخل.

وكان من أول القرارات التي اتخذها المغفور له بإذن الله بعد توليه الحكم إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في أغسطس 1995 لدعم النهضة العلمية والثقافية في البلاد، ثم جاء رفع الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، وإلغاء وزارة الإعلام سنة 1998، لفتح آفاق واسعة لحرية الرأي والتعبير وازدهار الإعلام، وكان تأسيس قناة الجزيرة وانطلاقها سنة 1996 إيذانا بفجر جديد في الإعلام العربي والعالمي، وسبقا رياديا في المنطقة كلها.

وفي عام 1996 بدأت قطر، بتوجيهات من فقيد الوطن الكبير، بتنفيذ خطوات مهمة تمثلت في إجراء أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر في العام نفسه، ثم كانت أول انتخابات للمجالس البلدية في مارس 1999، وقد حظيت فيها المرأة بحقها في الترشح والتصويت لأول مرة في تاريخ قطر.

وفي 8 يونيو 2004 صدر أول دستور دائم لدولة قطر، بعد استفتاء شعبي تاريخي في 29 أبريل 2003، تحقيقا للأهداف السامية بإقرار دستور دائم للبلاد يرسي الدعائم الأساسية للمجتمع ويجسد المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، ويضمن الحقوق والحريات لأبناء الوطن، وبموجب الدستور الجديد أصبح الشعب مصدرا للسلطات، وأصبح نظام الحكم قائما على الفصل بين السلطات وإن بقيت متعاونة يكمل بعضها بعضا.

وشهدت البلاد في عهد المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية إقليميا ودوليا وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.

وكان من نتائج الاستثمارات الطموحة وغير التقليدية التي انتهجتها البلاد في ظل حكم سموه أن أصبحت قطر أول دولة عربية وإسلامية تفوز باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022، والذي أعلن عنه في ديسمبر 2010.

حصل فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على العديد من الأوسمة من دول عربية وأجنبية؛ تقديرا لجهوده في تعزيز وترسيخ العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين الدول والشعوب. وأعلن سموه، يرحمه الله، في الخامس والعشرين من شهر يونيو 2013 تسليم مقاليد الحكم إلى ولي عهده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ويأتي في مقدمة الإنجازات التي تحققت في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إقرار الدستور الدائم للبلاد، حيث أصدر سموه، يرحمه الله، في 13 يوليو 1999 القرار الأميري رقم (11) لسنة 1999 بتشكيل لجنة من ذوي الكفاءة والاختصاص لإعداد دستور دائم يتلاءم مع ما تشهده البلاد من نهضة وتطور، وتسلم سموه مسودة مشروع الدستور الجديد يوم 2 يوليو 2002.

وتم تحديد يوم 29 أبريل 2003 موعدا للاستفتاء العام على مشروع الدستور، وأظهر الإقبال الكبير على صناديق الاقتراع مدى استجابة القطريين للنداء الذي وجهه المغفور له بإذن الله إلى الشعب، وكانت النتيجة موافقة بنسبة 96,6 في المئة على مسودة الدستور، وفي 8 يونيو 2004 صدر أول دستور دائم للبلاد، ونص على أن الشعب هو مصدر السلطات، وعلى الفصل بينها، وعلى تولي مجلس الشورى السلطة التشريعية.

وأرسى فقيد الوطن الكبير دعائم السياسة الخارجية لدولة قطر، والتي تقوم على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين، وتشجيع فض النزاعات الدولية بالطرق السلمية، وعلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والتعايش السلمي والتعاون الدولي، والتمسك بقيم العدالة والانفتاح، واحترام حقوق الإنسان، وفي سبيل ذلك تحرص قطر على حسن الجوار والنأي عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم حق الشعوب في تقرير المصير.

وحققت السياسة الخارجية للدولة في عهد المغفور له بإذن الله الكثير من الإنجازات، من بينها تشكيل اللجنة القطرية لإنقاذ القدس في أبريل 1996 لدعم ومساندة القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية في فلسطين، ورعاية دولة قطر للمحادثات بين طالبان بأفغانستان والولايات المتحدة الأمريكية سعيا لإيجاد حل للنزاع في أفغانستان، وتحقيق المصالحة اللبنانية سنة 2008 في اتفاق الدوحة ، بالإضافة إلى رعاية الاتفاق الموقع بين جيبوتي وإريتريا في 6 يونيو 2010.

كما نجحت الدبلوماسية القطرية في عهده في توقيع وثيقة الدوحة لسلام دارفور 2011 بعد وساطة قطرية دامت أكثر من عامين، فضلا عن نجاح مساعي الوساطة التي قادها سموه لحل الخلاف بين السودان وإريتريا، وافتتاح طريق كسلا اللفة في 2011 لتعزيز بناء الثقة بين الجانبين، بالإضافة إلى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية بين الفصائل الفلسطينية إعلان الدوحة في 6 فبراير 2012.

وفي أكتوبر 2005، حصلت قطر على العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لمدة عامين، وترأست أعمال المجلس في أكتوبر 2006، كما تولت قطر رئاسة الدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة 2011 – 2012، ونجحت الدولة كذلك في رعاية العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية، وتأسيس منتديات دولية لتعزيز مبدأ الحوار والتفاهم بين الأمم والشعوب؛ كمنتدى أمريكا والعالم الإسلامي، ومنتدى الدوحة للتنمية والديمقراطية والتجارة الحرة، ومؤتمر الدوحة للحوار بين الأديان الذي تمخض عن تأسيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، بموافقة من سموه، يرحمه الله، في الأول من يونيو 2010 لدعم التعايش السلمي بين معتنقي الأديان، وتفعيل القيم الدينية لمعالجة القضايا والمشكلات التي تواجه البشرية.

وفي مارس 2013 ترأس المغفور له بإذن الله القمة العربية في دورتها العادية الرابعة والعشرين التي استضافتها دولة قطر، والتي شغل فيها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية مقعد الجمهورية العربية السورية في جامعة الدول العربية، حيث أطلق سموه في تلك القمة مبادرة إنشاء صندوق لدعم القدس برأسمال قدره مليار دولار، لتمويل مشاريع وبرامج تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف، وتعزيز صمود أهلها ولتمكين الاقتصاد الفلسطيني من تطوير قدرته الذاتية وفك ارتهانه للاقتصاد الإسرائيلي، ومواجهة سياسة العزل والحصار، وكانت مساهمة قطر ربع مليار دولار.

كما أعلن سموه، يرحمه الله، عن تبرع دولة قطر بمبلغ 10 ملايين دولار مساهمة منها في تأسيس صندوق معاشات لموظفي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مارس 2013، وتسلمتها الأمانة العامة في ديسمبر من العام نفسه. وفي سبيل خدمة المسلمين والتعريف بتعاليم الإسلام الحنيف ساهم المغفور له بإذن الله في تمويل بناء مراكز ثقافية وتعليمية ودينية في دول مختلفة بالعالم.

وفي مواجهة الكوارث الطبيعية التي اجتاحت مناطق مختلفة من العالم قدمت قطر في عهد فقيد الوطن الكبير العديد من المساهمات والمعونات، منها على سبيل المثال، كارثة الزلازل والتسونامي التي ضربت اليابان في 11 مارس 2011، حيث أعلن سموه منح مائة مليون دولار لليابان، من خلال صندوق الصداقة القطري، للمساعدة في جهود الإغاثة والتسريع في إعادة تأهيل الضحايا، كما قدم صندوق قطر كاترينا منحة بقيمة مائة مليون دولار مساعدة للولايات المتحدة بعد إعصار كاترينا 2005، وفي أكتوبر 2012 كان سموه أول قائد في العالم يزور غزة وهي تحت حصار خانق.

ومن أبرز الإنجازات التي شهدتها دولة قطر في عهد المغفور له بإذن الله، رؤية قطر الوطنية 2030 التي تم إعدادها بتوجيهات من سموه، يرحمه الله، عام 2007، وتم إقرارها في عام 2008، وجاءت بفكر حديث وفتحت آفاقا جديدة ورسمت ملامح المجتمع الذي تصبو إليه قطر حكومة وشعبا.

ويأتي نجاح دولة قطر في تطوير قطاع الطاقة ثمرة جهود وطنية حثيثة وتطلعات طموحة وقرارات جريئة قادها فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بحكمة وعزم، وهو ما تطلب تذليل كثير من العقبات.

وكانت ثمانينيات القرن الماضي قد شهدت انخفاضا حادا في إنتاج النفط بسبب تقادم الحقول، حيث تراجع الإنتاج من 500 ألف برميل يوميا في السبعينيات، إلى 300 ألف برميل يوميا عام 1987، ولكن الجهود الحثيثة التي بذلتها الدولة، منذ تولي سموه يرحمه الله مقاليد الحكم، ارتقت بالإنتاج إلى 680 ألف برميل يوميا سنة 2000، وإلى 760 ألف برميل يوميا عام 2005.

وقد صدرت أولى شحنات الغاز المسال أواخر 1996 مؤذنة بانطلاقة اقتصادية كبرى، اتضحت معالمها سنة 2006 عندما أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، ثم في سنة 2010 حين وصلت طاقتها الإنتاجية إلى 77 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا، وقد قال سموه يرحمه الله في الحفل الذي أقيم في تلك المناسبة بمدينة رأس لفان الصناعية: احتفلت دولة قطر بتحقيق أحد أهدافها التاريخية بإنجاز سيخلده تاريخ صناعة الغاز العالمية بأنه اليوم الذي تبوأت فيه قطر رسميا صدارة دول العالم في إنتاج الغاز الطبيعي المسال . وتغطي صادرات الغاز القطري حاليا أسواق آسيا وأوروبا والأمريكيتين وإفريقيا.

وكان فقيد الوطن الكبير قد اتخذ قرار إقامة مدينة رأس لفان الصناعية كمركز لصناعة الغاز بقطر في عام 1989، لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الوقت الذي كان فيه سموه أمام خيارين لتبني أحدهما؛ إما مدينة مسيعيد أو رأس لفان، فتبنى سموه الأخيرة لقرب حقول الغاز إليها، ولتتوافق مع الأهداف التي تسعى قطر لتحقيقها من إنتاج الغاز.

ويعد ميناء رأس لفان الآن أكبر مرفق من نوعه في العالم، أما مسيعيد فتعد المدينة الصناعية الثانية في قطر، وتضم العديد من المنشآت الصناعية في البلاد، وقد عمدت الدولة إلى تحويل الغاز إلى سوائل سعيا إلى توفير منظومة إنتاج وتصدير غاز متكاملة للاستفادة من الفرص التي تطرحها الأسواق العالمية، وأقامت لذلك مشروعي الأوريكس واللؤلؤة، حيث انطلق مشروع اللؤلؤة سنة 2006، وبدأ التصدير منه سنة 2011، وهو يضم أكبر محطة في العالم لتحويل الغاز إلى سوائل.

كما شمل تطوير قطاع الطاقة مشاريع في النفط والبتروكيماويات استندت إلى التعاون مع شركات النفط العالمية عبر اتفاقيات المشاركة في الإنتاج في مجال النفط وعبر اتفاقيات المشاريع المشتركة مع الشركات المختصة في مجال البتروكيماويات، وقد أعطى تطوير حقول الشمال زخما إضافيا لتطوير صناعة البتروكيماويات؛ حيث أدت الكميات الإضافية من الميثان إلى زيادة الطاقة الإنتاجية من الأمونيا واليوريا، ومكنت الدولة من الانتقال إلى الصناعات التحويلية، كذلك ساهمت الكميات الإضافية من الإيثان في إضافة محطات جديدة للإيثيلين والاتجاه نحو الصناعات اللاحقة كالبولي إيثيلين منخفض وعالي الكثافة، ومنتجات أخرى متعددة.

ومن بين أبرز الإنجازات في عهد المغفور له بإذن الله، ما حققته دولة قطر في مجال الاتصال والإعلام من نقلة نوعية وبالغة التأثير محليا وعربيا ودوليا، فقد رفعت الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، وصدر القانون رقم (25) لسنة 1995 بشأن حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف، وفي سنة 1996 تأسست قناة الجزيرة الإخبارية مبشرة بعهد جديد، وممثلة سبقا رياديا في المنطقة كلها، وتحولت إلى شبكة الجزيرة الإعلامية عام 2006، وأصبحت لها عدة قنوات.

وفي الثالث من مايو 1997 أنشأ فقيد الوطن الكبير الهيئة القطرية العامة للإذاعة والتلفزيون التي تحولت في 18 مارس 2009 إلى المؤسسة القطرية للإعلام، وأصبحت تضم تحت سلطتها كل أجهزة الإعلام الحكومية المرئية والمسموعة في الدولة.

وفي 30 مارس 1998 ألغى سموه يرحمه الله وزارة الإعلام لإفساح المجال أمام حرية الإعلام والصحافة، وفي عام 2004 تم تأسيس المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنظيم قطاع الاتصالات والمعلومات، وبناء مجتمع معرفي وتهيئة بنية تكنولوجية متطورة، وفي 6 أكتوبر 2010 أنشأ سموه لجنة تسيير مشروع الحكومة الإلكترونية لتحقيق أعلى معدلات الأداء في تنفيذ الأعمال والمعاملات الحكومية إلكترونيا.

وفي قطاع التعليم، كانت التنمية البشرية هي المحور الرئيسي في استراتيجية المغفور له بإذن الله، وهو ما أكدت عليه رؤية قطر الوطنية 2030، فقد انطلقت في البلاد نهضة تعليمية واسعة تمثلت في ازدياد عدد المدارس والجامعات وتطوير المناهج الدراسية وطرق التدريس، وتوفير الوسائل التعليمية الحديثة، والانفتاح على تجارب التعليم العالمية، فظهرت الكليات المتخصصة والمدارس الفنية، ودشنت المدينة التعليمية التي تضم عددا من المؤسسات التعليمية والعلمية والبحثية والثقافية العالمية في سنة 2003، وخصصت نسبة 2.8 في المئة من إيرادات الحكومة في الموازنة العامة للدولة لدعم البحث العلمي، وفق مرسوم القانون رقم 24 لسنة 2008.

وفي سنة 1995 أنشئت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وهي مؤسسة تعليمية ثقافية تتمثل رسالتها في تنشئة قادة المستقبل في دولة قطر وتنمية قدراتهم من خلال تعزيز ثقافة التميز والابتكار في المجتمع، فأصبحت الآن تضم فروعا لجامعات رائدة عالميا، وعددا من مراكز البحوث، ومن صروحها العلمية جامعة حمد بن خليفة التي أنشئت سنة 2010.

وأولت دولة قطر في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، اهتماما كبيرا لتطوير قطاع الصحة وتعزيز أدائه، وارتفع عدد المستشفيات في الدولة من أربعة فقط في 1998 إلى 13 سنة 2012، ومن أبرز تلك المستشفيات مستشفى الأمل (2006)، ومستشفى الخور (افتتح 2005)، ومستشفى القلب (2011)، والمستشفى القطري الكوبي (2012)، ومستشفى الوكرة (2012).

ويعد مستشفى سبيتار أول مستشفى متخصص في جراحة العظام والطب الرياضي في المنطقة، حيث ضم خبراء دوليين من ذوي المهارة العالية في الطب الرياضي وجراحة العظام، وقد اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) مركز تميز طبي سنة 2008.

وكانت هناك العديد من الإنجازات في مجال الصحة في عهد المغفور له بإذن الله، منها تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل للمواطنين سنة 2011 وتطوير مؤسسة حمد الطبية لتوفير أفضل الخدمات الصحية، وهي أول منظومة مستشفيات في الشرق الأوسط تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس الأمريكي الدولي لاعتماد برامج التعليم الطبي (ACGME-1)، فضلا عن انطلاق مشروع مركز سدرة للطب والبحوث سنة 2004؛ للمساهمة في تعزيز مستوى الرعاية الصحية في جميع أنحاء الدولة، وتوفير الفرص في مجال الطب والبحوث والتعليم، بالإضافة إلى افتتاح كلية طب وايل كورنيل عام 2002 المتميزة في استخدام التكنولوجيا في مجال البحوث الطبية.

كما شهدت مشاريع البنية التحتية تطورا كبيرا في عهد فقيد الوطن الكبير، حيث تم تنفيذ مشاريع متعددة ومتنوعة في مختلف المجالات، منها إفساح المجال لتشييد الأبراج في منطقة الدفنة لتوفير بيئة أعمال تناسب قطاعات الدولة المختلفة وتشييد مطار حمد الدولي، الذي يعد من أكبر المطارات في المنطقة، وبدأ العمل في إنشائه سنة 2005، وتم تشغيله في أبريل 2014.

وفي السادس من يونيو 2011 أسس سموه يرحمه الله لجنة لتسيير مشروع شبكات السكك الحديدية القطرية (الريل)، التي تحولت فيما بعد إلى شركة الريل القطرية، وهو مشروع ضخم يضم ثلاثة مشاريع رئيسية، هي: مترو الدوحة، وقطار النقل الخفيف في مدينة لوسيل، وقطار المسافات الطويلة لنقل الركاب والبضائع، فضلا عن المشاريع القائمة لتحسين وتطوير الطرق المختلفة في البلاد.

وفي سنة 2007 أمر المغفور له بإذن الله بالشروع في إنشاء ميناء الدوحة الجديد، وخصص لبنائه 27 مليار ريال، وهو مشروع عملاق يعد أحد أضخم المشاريع الخضراء في العالم، ويمتد على مساحة تقدر بأكثر من 26 كيلومترا مربعا في منطقة استراتيجية تقع جنوب الدوحة وتضم ميناء الدوحة الجديد وقاعدة جديدة للقوات البحرية الأميرية والمنطقة الاقتصادية الثالثة، وتم تدشين المشروع يوم 26 فبراير 2015، وأطلق عليه اسم ميناء حمد.

وفي ديسمبر 2011 تم افتتاح مركز قطر الوطني للمؤتمرات، وهو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مشروع مدينة لوسيل الذي بدأ تنفيذه في ديسمبر 2005، وهي مصممة حسب أرقى التصاميم العالمية لتكون أضخم مدينة في العالم يتم بناؤها وفق معايير الاستدامة، ثم لتكون تجسيدا لرؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التطوير العقاري.

ومن أبرز مشروعات البنية التحتية كذلك، مشروع مشيرب قلب الدوحة، الذي وضع سموه يرحمه الله حجر أساسه في يناير 2010، وهو مشروع عقاري يستلهم التراث المعماري القطري بغية تطوير الحي التجاري القديم، ويعد أول مشروع مستدام لتطوير وسط مدينة في العالم، وقد بلغت قيمته 20 مليار ريال، ويمتد على مساحة 31 هكتارا في قلب مدينة الدوحة.

وفيما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، كان تطور قطاع الطاقة هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في عهد سموه يرحمه الله، حيث ارتفعت مساهمة قطاع الهيدروكربون في الناتج المحلي الإجمالي من 37 في المئة إلى 54 في المئة، وازدادت القيمة المضافة لهذا الناتج من نحو 11 مليار ريال قطري إلى نحو 403 مليارات، أي بزيادة قدرها 22.2 في المئة سنويا بالأسعار الجارية، بينما وصل معدل النمو إلى 11.4 في المئة بالأسعار الثابتة (أسعار 2004).

وكان لحجم هذه المساهمة أثر كبير على المؤشرات الاقتصادية الأخرى، حيث ازداد حجم الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية من نحو 30 مليار ريال إلى نحو 735 مليارا، أي أنه أصبح يعادل 24.5 مثل ما كان عليه في أول الفترة وبزيادة سنوية تعادل 19.5 في المئة خلال الفترة نفسها، وبالأسعار الثابتة أصبح هذا الناتج يعادل أكثر من سبعة أمثال ما كان عليه أي بزيادة سنوية قدرها 11.7 في المئة. كما ازداد معدل الناتج المحلي للفرد من نحو 60 ألف ريال إلى نحو 370 ألف ريال، أي بزيادة سنوية قدرها 10.6 في المئة، وقد أدت هذه الزيادة الكبيرة إلى أن يصبح هذا المعدل من أعلى المعدلات في العالم، ويفوق بكثير أمثاله في الدول المتقدمة.

وكان للحركة الثقافية في دولة قطر نصيب موفور من الاهتمام في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث رعت الدولة العديد من المهرجانات الثقافية والمنتديات الفكرية، وأقيم فيها العديد من مؤسسات الثقافة والتراث، التي جرى من خلالها إعادة إحياء وإبراز تاريخ وتراث قطر.

ومن أهم المشاريع الثقافية في عهد سموه يرحمه الله سوق واقف، وهو من أبرز معالم قطر التراثية والسياحية والتجارية؛ فقد بدأ سوقا شعبيا وملتقى لأهل قطر في عشرينيات القرن الماضي، وكان شاهد عيان على عصر اللؤلؤ، وقد أعيد ترميمه بمسحة تراثية تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

ومن المشاريع الثقافية المهمة كذلك، هيئة متاحف قطر التي أنشئت سنة 2005 لتتولى الإشراف على متاحف الدولة وإعادة تنظيمها، وكان من ثمار ذلك متحف الفن الإسلامي الذي افتتح سنة 2008، وهو من أهم المعالم المعمارية في المنطقة، بالإضافة إلى إعادة بناء متحف قطر الوطني؛ وهو مشروع فني يستنطق التراث القطري ويصل الحاضر بالماضي، واستوحى المهندس المعماري الشهير جان نوفيل تصميمه من وردة الصحراء العوسج ، وهو يقام حول القصر القديم لجد سموه المغفور له الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، حيث كان منزل عائلته ومقر الحكومة لمدة 25 عاما.

وتشمل المشاريع الثقافية التي افتتحت في عهد سموه يرحمه الله، المتحف العربي للفن الحديث متحف ، الذي افتتح سنة 2010، والمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا سنة 2005 والتي أنشئت للنهوض بالحركة الثقافية وتشجيع وإبراز الطاقات الإبداعية، وهو من أكبر المشاريع الثقافية في البلاد.

وفيما يتعلق بالقطاع غير الهيدروكربوني، ازدادت مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، متأثرا بالإيرادات الهيدروكربونية، من نحو 18.7 مليار ريال بالأسعار الجارية في بداية فترة حكم سموه يرحمه الله، إلى نحو 332 مليارا في نهايتها، أي بزيادة سنوية قدرها 17.3 في المئة بالأسعار الجارية، بينما كانت هذه الزيادة بالأسعار الثابتة 12 في المئة سنويا.

وعن تطورات بعض مكونات هذا القطاع خلال الفترة ما بين 1995 و2013، فقد سجل قطاع الصناعات التحويلية نموا قدره 9.4 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وكان نمو قطاع البناء والتشييد لافتا حيث قدر بـ17.8 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وشهدت قطاعات التوزيع والتجارة والفنادق والمطاعم معدلات نمو مرتفعة أيضا، حيث وصل معدل النمو فيها إلى 18 في المئة بالأسعار الجارية وإلى 13.1 في المئة بالأسعار الثابتة.

وكان قطاع النقل والاتصالات من القطاعات التي شهدت نموا مرتفعا أيضا، حيث كان معدل النمو 17.6 في المئة سنويا بالأسعار الثابتة، وارتفع الإنفاق الاستهلاكي الحكومي النهائي من نحو تسعة مليارات ريال إلى نحو 99 مليارا، أي بزيادة 14.3 في المئة سنويا بالأسعار الجارية، كما ازداد الإنفاق الاستهلاكي العائلي من نحو ثمانية مليارات إلى نحو 102 مليار ريال، أي بزيادة 15.2 في المئة سنويا.

وقد رافق النمو الاقتصادي المذهل الذي شهدته البلاد خلال هذه الفترة نمو مماثل في حجم التجارة الخارجية وفي فائض الميزان التجاري، حيث ارتفعت صادرات السلع والخدمات من نحو 13 مليارا إلى نحو 538.5 مليار ريال، أي بزيادة سنوية تساوي 22.9 في المئة، ونتجت هذه الزيادة في الصادرات بشكل رئيسي عن التوسع في إنتاج الغاز المسال وإنتاج النفط وزيادة أسعارهما، كما ارتفعت واردات السلع والخدمات من نحو 12.8 مليار ريال إلى نحو 214.6 مليار ريال، أي بزيادة سنوية قدرها 17 في المئة، ونجمت عن زيادة الاستيراد في السلع الاستهلاكية وفي متطلبات المشاريع الكبرى التي أقامتها الدولة، وبالنسبة لفائض الميزان التجاري السلعي فقد ارتفع من 1.7 مليار ريال إلى نحو 387 مليارا، أي بزيادة قدرها 35 في المئة سنويا.

وعلى الصعيد الاجتماعي، شهدت دولة قطر العديد من الإنجازات في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني؛ من أبرزها رفع الضمان الاجتماعي عام 1996 لبعض الفئات بنسبة 50 في المئة، حيث شملت هذه الفئات الأرامل والمطلقات والأسر المحتاجة وذوي الإعاقة والأيتام والعاجزين عن العمل وكبار السن وأسر السجناء والزوجات المهجورات وأسر المفقودين.

وتطلعا إلى بناء مجتمع قطري ينعم بالرفاه، تمت زيادة الرواتب التقاعدية والمعاشات بنسبة 40 في المئة عام 2006، إضافة إلى زيادة رواتب الموظفين المدنيين بنسبة 40 في المئة من الراتب الأساسي، وتوالى هذا الاهتمام عام 2011، حيث زادت رواتب الموظفين المدنيين العاملين في الدولة بنسبة 60 في المئة، في حين زادت رواتب العسكريين بنسبة 120 في المئة.

وفي عام 2007 أنشأ سموه يرحمه الله، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لتحل محل وزارة شؤون الخدمة المدنية والإسكان، وذلك لوضع سياسات وخطط استخدام القوى العاملة وإدارة سوق العمل وبناء نظام متكامل للمعلومات الخاصة به وتسوية المنازعات العمالية طبقا لأحكام القانون، فضلا عن المشاركة في وضع سياسات التوطين وبرامج تشغيل القوى العاملة الوطنية وتوفير الرعاية الاجتماعية، وتقديم خدمات الضمان الاجتماعي للمستحقين، وتنظيم صرف المعونات الاجتماعية.

وفي عام 2010 أنشئ صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية دعم لدعم الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والخيرية، عبر تقديم المنح والمساعدات للجهات والهيئات والمؤسسات والجمعيات والمراكز الرياضية والثقافية والاجتماعية والخيرية.

وفي عهد المغفور له بإذن الله، شهد قطاع الشباب والرياضة تطورا كبيرا فيما يتعلق بالبنى التحتية للرياضة بشكل سريع، واستضافت البلاد العديد من الأحداث والبطولات الرياضية التي رسخت معايير عالية في التنظيم، وجعلت من قطر عاصمة للرياضة في المنطقة.

فقد استضافت الدوحة بطولة العالم لكرة الطاولة عام 2004، وبطولة العالم لرفع الأثقال عام 2005، والنسخة الخامسة عشرة من دورة الألعاب الآسيوية آسياد 2006 ، وبطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات الدوحة 2010 ، وبطولة كأس آسيا 2011، ودورة الألعاب العربية الثانية عشرة الدوحة 2011 ، والمؤتمر العالمي التاسع للرياضة والبيئة في العام نفسه.

وفي عام 2008 أقيمت أكاديمية التفوق الرياضي أسباير زون لتوفير بيئة رياضية عالية المستوى، ترتقي بمستوى الرياضة، وتعد الكوادر في مختلف التخصصات الرياضية، لتلبية احتياجات المجتمع القطري وتحقيق طموحاته الرياضية إقليميا وعالميا.

وكان الإنجاز الرياضي الأبرز في عهد سموه يرحمه الله، هو فوز دولة قطر سنة 2010 بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وحظي قطاع الاستثمار بجانب كبير من اهتمام الدولة في عهد فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حيث أنشئ في عام 2000 المجلس الأعلى لاستثمار احتياطي الدولة، وذلك لإدارة واستثمار احتياطي الدولة، وبعد ذلك أنشأ سموه يرحمه الله في 23 أكتوبر 2001 المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار ليضطلع بصفة عامة بجميع الأمور المتعلقة بشؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، ووضع سياسات عامة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية وشؤون الطاقة.

وفي الثالث والعشرين من يونيو 2005 أنشأ المغفور له بإذن الله، جهاز قطر للاستثمار الذي يتبع المجلس؛ وذلك بهدف تنمية واستثمار وإدارة أموال احتياطي الدولة، وغيرها من الأموال التي يعهد بها إليه المجلس الأعلى، وفي 20 فبراير 2011 أنشأ سموه يرحمه الله، جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتشجيع إقامة المشاريع والنهوض بالمشاريع القائمة، وزيادة نسبة مساهمة المشاريع في الناتج المحلي الإجمالي والذي أصبح فيما بعد يتبع بنك قطر للتنمية.

تغمد الله فقيد الوطن الكبير بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وجزاه الله خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته العربية والإسلامية من أعمال جليلة خالدة.

اخبار قطر الان

‫ قائد نهضة قطر الحديثة.. ملامح بارزة في سيرة المغفور له سمو الأمير الوالد

اخبار قطر عاجل

اخبار قطر تويتر

اخبار اليوم قطر

#قائد #نهضة #قطر #الحديثة. #ملامح #بارزة #في #سيرة #المغفور #له #سمو #الأمير #الوالد

المصدر – LusailNews