سوريا – الغياب والسرقة بحماية الأمر السري: قصة الاستيلاء على مشفى الحوراني بحماة

اخبار سوريا11 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – الغياب والسرقة بحماية الأمر السري: قصة الاستيلاء على مشفى الحوراني بحماة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 13:28:00

في واحدة من أعقد قضايا الاستيلاء في سوريا، تتحول “الشركة المشتركة”، التي كانت نموذجًا قانونيًا للشراكة الطبية، إلى ساحة نزاع على الملكية بدأ بقرار أمني سري وانتهى بسرقة أصول طبية كاملة. البداية: إدارة المستشفى بنجاح، ثم الاعتقال. في عام 1998، أسس الدكتور فداء الحوراني مشفى الحوراني في حماة على العقار رقم 7182. واستمر المستشفى في العمل بكفاءة لمدة عشر سنوات، ويضم 52 سريراً في مختلف التخصصات، حتى عام 2007، عندما تم اعتقال الدكتور فداء الحوراني لأسباب سياسية وحكم عليه بالسجن والحرمان المدني. القرار السري… والشمع الأحمر. وبمجرد غياب المالك، كانت آلة الضبط تتحرك. وبتوجيه من مكتب الأمن الوطني حينها، تم إغلاق المستشفى بالشمع الأحمر بحجة «غياب المدير الفني». لكن المفارقة أن شركة المستشفى قدمت ثلاثة أطباء بدلاء، جميعهم قوبلوا بالرفض الأمني، في خطوة فُهمت على أنها مقدمة لفرض «رجل المهمات الخاصة». ولم يتم فتح المستشفى مرة أخرى إلا بعد “كتاب سري” صادر عن مكتب رئيس الوزراء الأسبق ناجي العطري، بناء على توجيهات هشام بختيار رئيس مكتب الأمن الوطني. ونص القرار على تعيين الدكتور “أحمد ع”. بصفته مديراً فنياً ومالياً وإدارياً شاملاً، بل ومنحه صفة “مالك المستشفى” في التعهدات الرسمية، رغم أنه لا يملك سهماً واحداً في الشركة المشتركة الأصلية. المطابخ القانونية في الظلام وفي تطور أكثر إثارة، تبين أنه قبل شهرين فقط من إطلاق سراح الدكتور فداء في عام 2010، كانت “المطابخ القانونية” تعمل في الظلام. أُعلن عن شركة جديدة تحت اسم «شركة مستشفى الحوراني للاستثمار الطبي ذ.م.م» استحوذ فيها المدير المفروض والمقربون منه على الحصص الأكبر! وتم تسجيل الشركة الجديدة من دون عنوان محدد، وبتوقيع وزيرة الاقتصاد السابقة لمياء عاصي، التي وضعت شرطا (تحت طائلة الإلغاء في حال عدم استيفاء الشروط)، لكن الشركة استمرت رغم ذلك. سرقة المعدات.. و”جريمة اغتصاب الأموال”. لكن القصة لم تتوقف عند حدود الضبط الإداري. وبحسب المستندات المرفقة بالدعوى، فقد تم إدراج معدات ومستلزمات المستشفى الأصلية – المملوكة للدكتور فداء والشركاء – ضمن أصول الشركة الجديدة دون علمهم أو موافقتهم. ولا يعد هذا الإجراء، بحسب خبراء قانونيين، مجرد مخالفة قانونية عادية، بل يشكل “جريمة اختلاس” مكتملة الأركان بموجب قانون العقوبات والقانون المدني السوري، حيث تم تحويل الأصول القائمة لشركة مشتركة مشروعة إلى شركة استثمارية خاصة يملكها من كان من المفترض أن يكون مجرد “وصي” أو مدير مؤقت. إنها ليست قضية تجارية، بل قضية سياسية. ما حصل في مستشفى الحوراني ليس نزاعاً تجارياً عابراً، بل نموذج كامل لكيفية توظيف «الظرف الأمني» والقرارات الإدارية العليا لتجريد المواطنين من ممتلكاتهم التاريخية، تحت غطاء «أوامر سرية». وتبقى علامة استفهام كبرى: هل سينصف القضاء اليوم أصحابها الحقيقيين ويعيد الممتلكات إلى «حصتها» الأصلية، أم سيبقى المستشفى شاهداً صامتاً على واحدة من أكثر عمليات السطو المنظمة نضجاً في سوريا الأسد؟

سوريا عاجل

الغياب والسرقة بحماية الأمر السري: قصة الاستيلاء على مشفى الحوراني بحماة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الغياب #والسرقة #بحماية #الأمر #السري #قصة #الاستيلاء #على #مشفى #الحوراني #بحماة

المصدر – زمان الوصل