فلسطين المحتلة – كنت أعرف نقطة الضعف… عندما انتصرت إيران على الساعة الرملية الغربية

اخبار فلسطين18 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – كنت أعرف نقطة الضعف… عندما انتصرت إيران على الساعة الرملية الغربية

وطن نيوز

أحد الأخطاء الأكثر شيوعًا في المفاوضات هو الافتراض أن من يفوز في ساحة المعركة سيفوز أيضًا على طاولة المفاوضات. لقد تلقت إيران ضربة عسكرية شديدة للغاية، لكن الاتفاق الذي يلوح في الأفق يشير إلى أن الإنجاز العسكري المبهر لا يترجم بالضرورة إلى إنجاز سياسي مواز. لقد خاضت إسرائيل الحرب لتحقيق ثلاثة أهداف معلنة: القضاء على التهديد النووي، والقضاء على التهديد الباليستي، وتغيير النظام. ومع ذلك، فمن الصعب الآن الادعاء بأن أيًا من هذه الأهداف قد تم تحقيقه بالكامل. ويبقى النظام على ما هو عليه، ويمكن استعادة البنية التحتية التي تضررت. ومسألة خفض مستوى تخصيب اليورانيوم أيضاً، والتي يبدو أن إيران تعهدت بها، ترتبط بمفاوضات إضافية ستستمر شهرين. ومن السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الاتفاق الحالي أفضل مما تم التوصل إليه في عهد أوباما – الاتفاق الذي هاجمه نتنياهو بشدة، بما في ذلك في خطابه أمام الكونجرس. بمعايير المفاوضات فإن النصر العسكري لا يندرج في اتفاق يحقق أهدافه ويبدو مجرد إنجاز جزئي. وعلى الرغم من الدونية العسكرية التي تتمتع بها إيران، إلا أنها أدركت أن الوقت يشكل نقطة ضعف في نظر الغرب. وكانت أوروبا تخشى حرباً طويلة، وتراكمت الضغوط السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة: الانتخابات النصفية، وأسعار النفط، والتضخم، وفعاليات العلم الوطني، وأفق سياسي أقصر بكثير من أفق النظام الإيراني. بالنسبة لواشنطن، الوقت هو تكلفة ينبغي تخفيضها، لكنه بالنسبة لطهران استثمار. نظام يعتبر بقاؤه البوصلة العليا، ولا تشكل معاناة المواطنين اعتباراً حاسماً بالنسبة له. نظام أدرك أن عدم هزيمته سيحسن مواقفه على طاولة المفاوضات. ثانياً، أدركت إيران أن الطريقة الأكثر فعالية للتأثير على واشنطن هي من خلال دول الخليج. إن الضغوط على قطر، التي تتمتع بنفوذ بارز في أروقة القوة الأمريكية، هائلة وتهدف إلى تسريع الطلب الإقليمي لإنهاء القتال. المؤشرات التي وصلت من عمان، التي تبتعد تدريجياً عن دور الوسيط المحايد، عززت في طهران الشعور بنجاح استراتيجيتها. ثالثاً، أعادت إيران ربط الساحات وأوضحت أن الإضرار بلبنان سيؤدي إلى تصعيد مباشر مع إيران. وهكذا خلقت واقعاً باتفاق شمل لبنان لمنع التدهور إلى حرب استنزاف إقليمية. والدرس المهم هنا ليس أن إيران تتفاوض بشكل أفضل من الغرب. والدرس المستفاد هو أن المفاوضات تبدأ بفهم الخصم. سئل: ماذا سيفعل كل طرف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وما هو الثمن الذي يمكن أن يدفعه مقابل استمرار المواجهة؟ لكن تقييم البدائل الأكثر دقة لا يكفي إذا لم تفهم الشخص الذي يجلس أمامك: ما هي القيم التي تدفعه، ومدى استعداده لتحمل الألم والتكلفة. فكما أن المناورات الحربية تُلعب قبل الخروج إليها، كذلك لا بد من ممارسة «ألعاب التفاوض». المعركة الحقيقية في الشرق الأوسط تبدأ أكثر من مرة، خاصة بعد توقف النيران. عدي روتم إسرائيل اليوم 18/6/2026