سوريا – القنيطرة: مواد مجهولة ألقتها الطائرات الإسرائيلية تدمر المحاصيل وتثير مخاوف بيئية

اخبار سوريا12 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – القنيطرة: مواد مجهولة ألقتها الطائرات الإسرائيلية تدمر المحاصيل وتثير مخاوف بيئية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 20:40:00

في ظل تصاعد المخاوف البيئية والزراعية في ريف القنيطرة، سلطت حوادث رش الطائرات الزراعية الإسرائيلية لمواد مجهولة على الأراضي المحاذية للجولان المحتل، الضوء مرة أخرى على المخاطر التي تهدد سبل عيش المزارعين وسلامة الموارد الطبيعية في المنطقة. وبين الخسائر المباشرة التي تؤثر على المحاصيل الشتوية والغطاء النباتي، والتداعيات البيئية الأوسع التي لا تزال آثارها قيد التقييم، يجد سكان القرى الحدودية أنفسهم في مواجهة واقع متكرر من الأضرار وعدم اليقين. وقال المزارع حسن الأسعد، من سكان قرية جباتا الخشب بريف القنيطرة، إن الطيران الزراعي الإسرائيلي عاد للمرة الثانية إلى رش مواد مجهولة على الأراضي الزراعية المحاذية لخط وقف إطلاق النار، ما ألحق أضرارا كبيرة بالمحاصيل الشتوية وخاصة القمح والشعير، بالإضافة إلى موت الأعشاب البرية وإلحاق أضرار بأشجار الزيتون. وأوضح الأسعد، في حديث خاص لموقع سوريا 24، أن عملية الرش طالت الأراضي القريبة من الخندق الذي تم إنشاؤه على طول خط وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن قسماً كبيراً من المحاصيل دمر بشكل شبه كامل، فيما تضررت بقية المناطق بدرجات متفاوتة. وأضاف أن الأضرار لم تقتصر على المحاصيل فقط، بل امتدت إلى الغطاء النباتي الطبيعي الذي يعتمد عليه المزارعون في المنطقة. وأوضح أن الخندق نفسه فاقم معاناة الأهالي، حيث أدى إلى احتباس مياه الأمطار ومنعها من الوصول إلى الأراضي الزراعية الواقعة ضمن مجاري الأودية الشتوية، ما تسبب في انخفاض منسوب الآبار السطحية وجفاف الينابيع والنباتات التي يعتمد عليها معظم المزارعين في المنطقة. وأشار الأسعد إلى أن الخندق تم حفره على الخط البرميلي لخط الأمم المتحدة الذي أنشئ بموجب اتفاق فض الاشتباك عام 1974، ويفصل بين قرية جباتا الخشب وعدد من قرى محافظة القنيطرة من جهة، وقرى الجولان المحتل من جهة أخرى. وعن طبيعة المواد التي تم رشها، شكك الأسعد في كونها مجرد مبيدات أعشاب تقليدية، مؤكداً أن توقيت وطريقة الرش لا تتوافق مع الطرق الزراعية المعروفة. وقال: “يتم استخدام مبيدات الأعشاب عادة عندما تكون الأرض جافة، وتحتاج إلى فترة من الزمن قبل أن يظهر تأثيرها، فيما تم الرش في أجواء ممطرة، والأرض مشبعة بالمياه، إلا أن الأعشاب والنباتات تذبل بسرعة، ما يدل على خطورة المادة الكيميائية”. وأضاف أن المادة التي تم رميها كانت على شكل مسحوق جاف يشبه الدقيق وليست سائلة، ما ساهم في انتشارها بسبب الأمطار وتأخر مفعولها بعد ثلاثة إلى أربعة أيام، مما أثر على الحشائش وأشجار الزيتون على حد سواء. ورجح أن الطائرة الزراعية ربما لم تكن تنوي الرش خارج الخندق مباشرة، لكن تطاير المادة وانتقالها أدى إلى هذه الخسائر. وأثارت الحادثة حالة من القلق لدى الأهالي، بعد أن قامت طائرات زراعية إسرائيلية برش مواد مجهولة على الحقول الزراعية المتاخمة للجولان المحتل ضمن محافظة القنيطرة، ما أدى إلى خسائر كبيرة في المحاصيل، خاصة القمح والشعير، في عدد من القرى. وبحسب المعاينات الميدانية فقد لوحظ موت الغطاء النباتي بشكل شبه كامل، خاصة الأعشاب البرية، وهو مؤشر على التأثير المباشر والخطير للمواد المستخدمة على البيئة الطبيعية في المنطقة. ورجح أحد المزارعين بناء على خبرته الزراعية أن المواد التي تم رشها هي مبيد أعشاب عام قادر على القضاء على الحشائش ذات الأوراق الرقيقة والعريضة. وأشار إلى أن نتائج هذا النوع من المبيدات لا تظهر بشكل فوري، بل بعد عدة أيام من الرش، وهو ما يتوافق مع ما حدث في الأراضي المتضررة، مؤكدا أن أي مهندس زراعي متخصص يمكنه تحليل العينات والوصول إلى النتائج الأولية في نفس اليوم. أعلنت دائرة الإعلام في وزارة الزراعة، في توضيح رسمي، نتائج التحاليل المخبرية لعينات المياه والنبات والتربة المأخوذة من عدة مواقع بريف القنيطرة الجنوبي، إثر حادثة الرش الأخيرة. وقالت الوزارة إنها تتابع بالتعاون مع الجهات العلمية المختصة حالة الموارد الطبيعية في محافظة القنيطرة، خاصة في المناطق القريبة من خطوط التماس، مشيرة إلى أن التحاليل أظهرت أن جميع العينات غير سامة حسب اختبارات السمية الحادة المعتمدة، وعدم وجود أي مواد عضوية ضارة في عينات المياه، بالإضافة إلى رصد آثار لبعض مبيدات الأعشاب عريضة ورقيقة الأوراق في بعض العينات النباتية ضمن التحليل النوعي. وأكدت الوزارة أنها تأخذ مخاوف الناس بمنتهى الجدية، وتطمئن سكان القنيطرة أن نتائج الفحوصات لا تشكل خطراً على صحة وسلامة المواطنين والمزارعين، وتؤكد التزامها بالمراقبة الدورية لسلامة المياه والتربة والنباتات، والتعاون مع الجهات العلمية المختصة لرصد أي مؤشرات غير طبيعية قد تظهر مستقبلاً، بالإضافة إلى إبقاء المواطنين على اطلاع بكل التطورات بشفافية، والعمل مع الجهات المعنية.

سوريا عاجل

القنيطرة: مواد مجهولة ألقتها الطائرات الإسرائيلية تدمر المحاصيل وتثير مخاوف بيئية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#القنيطرة #مواد #مجهولة #ألقتها #الطائرات #الإسرائيلية #تدمر #المحاصيل #وتثير #مخاوف #بيئية

المصدر – قضايا 24 | SY24