سوريا – “المتة قطع”.. المشروب الشعبي الأول يواجه أزمة في سوريا

اخبار سوريا22 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – “المتة قطع”.. المشروب الشعبي الأول يواجه أزمة في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2022-11-08 14:42:00

“بسبع آلاف ولا شيء”، يروي حسام عوض قصة بحثه عن علب المتة في أسواق مدينة حلب، حيث لم يتمكن من العثور على المتة رغم بحثه في عدة أحياء خلال الأيام القليلة الماضية، كما فشل في الحصول على المشروب المفضل من بعض الموزعين. ارتفاع غير مسبوق خلال الأشهر الماضية. وارتفعت أسعار المتة إلى أرقام غير مسبوقة، حيث وصل سعر علبة المتة إلى ما بين 7500 و8000 ليرة سورية بحسب نوعها، فيما وصل سعر كيلو المتة إلى 18 ألف ليرة سورية. كما ظهرت أنباء عن نية الحكومة إدراج المتة ضمن قائمة المواد المدعومة. وقال عوض في حديثه لـ”الحال نت”: “المتة نفدت من المحلات منذ أشهر، ومن النادر أن نجد محلاً لديه علب المتة، عادة نحصل عليها من بعض الموزعين وهي بأسعار مرتفعة، آخر مرة اشتريت المتة كان سعر العلبة تسعة آلاف، وأضطر لشراء الكثير منها لأنها غير متوفرة طوال الوقت”. وأكد عوض أنه يشتري المتة بأسعار تتجاوز التسعيرة الرسمية المنصوص عليها في الأنظمة الحكومية، لكن لا توجد رقابة في ظل فقدان المادة واحتكارها من قبل الموزعين. وأضاف: «في المتاجر لن تجد المتة، والأسعار في ارتفاع مستمر، ولا أعلم ما فائدة نشرات الأسعار الرسمية، إذا لم يكن هناك رقابة على التزام البائعين بها». تعتبر المتة المشروب المفضل لدى الكثير من السوريين، وتحظى بشعبية كبيرة في بعض المناطق مثل الشاي والقهوة. إلا أنها أصبحت مؤخراً حديث الشارع بسبب خسارتها وصعوبة الحصول عليها، حيث ارتفع سعرها بنسبة 200 بالمئة منذ بداية العام الحالي وحتى الآن. وبحسب ما أورد موقع “آثار برس” المحلي، فإن سوريا من أكبر الدول المستوردة للمتة في المنطقة، حيث تجاوزت الكمية المستوردة 25 ألف طن سنوياً، بحسب وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، وأكثر المناطق استهلاكاً للمتة هي المنطقة الساحلية والقلمون والسويداء. يؤكد رامي خربوطلي، صاحب محل تجاري في مدينة حلب، أن موزعي المتة منذ أشهر لم يصلوا إليه، وتوقف عن بيعه بسبب أزمة النقص وارتفاع الأسعار إلى أرقام غير مسبوقة. وقال في حديثه لـ “الحال نت”، “أحياناً يأتي بعض الموزعين ليعرضوا علينا المادة، لكنهم يطلبون أسعاراً تتجاوز حتى السعر الرسمي، فبكم نبيعها؟ بالتأكيد سنتعرض لمخالفة تموينية، والرقابة غائبة تماماً عن الموزعين الذين يتحكمون في الأسعار، أو أنهم في الأساس يحصلون على المادة بأسعار مرتفعة أيضاً”. مصدر يربا متة أشار مصدر من شركة “كبور” التي تستورد المتة إلى أن الشركة تدخلت في الأسواق من خلال البيع المباشر لسيارة الشركة الخاصة بها بالسعر الذي حددته وزارة التموين. وأشار المصدر في تصريحات نقلتها “آثار برس” إلى أن سبب ارتفاع الأسعار هو أن الأسعار في بلد المنشأ تتجه نحو الارتفاع أكثر، إذ ارتفع متوسط ​​سعر الكيلوغرام الواحد خلال اليومين الماضيين من 7 دولارات إلى 10 دولارات، كما تتحكم الأرجنتين في الأسعار والكميات التي تصدر إلى الأسواق العالمية. لأنها الدولة الوحيدة التي تنتج المتة في العالم، بالإضافة إلى زيادة الضريبة على صادرات المتة بنسبة 70 بالمئة من الدولة المنتجة. من جانبه، أكد مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك نضال مقصود في تصريح لآثار برس، أن هناك ثلاثة موردين يقومون باستيراد وتغليف مادة المتة وطرحها في الأسواق، مشيراً إلى أن التسعيرة الجديدة تمت وفق دراسة متأنية للتكلفة الحقيقية للمادة، مع إضافة هامش ربح يناسب جميع الأطراف. فشل حكومي يبدو أن حكومة دمشق غير قادرة على اتخاذ أي إجراءات من شأنها ضبط الأسعار في الأسواق السورية، بعد أن جربت العديد من الآليات وأصدرت عشرات التعاميم، التي لم يكن لها أي آثار إيجابية على المواطن أو الأسواق. خلال العامين الماضيين، ساهمت القرارات الحكومية في زيادة معاناة السوريين في مواجهة الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار، فيما تواجه الحكومة اتهامات بانعدام الشفافية، حيث قدمت العديد من الوعود المتعلقة بالدعم الحكومي وحل أزمتي النفط والكهرباء، لكنها فشلت في الوفاء بتلك الوعود رغم علمها بعدم قدرتها على تنفيذ ما يقوله المسؤولون الحكوميون. وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية أن قيمة الواردات انخفضت من 17 مليار يورو عام 2010 إلى 6.3 مليار يورو عام 2018، وإلى 5.2 مليار يورو عام 2019، لتصل إلى 4.1 مليار يورو عامي 2020 و2021. وبحسب ما أوردت صحيفة “الوطن” المحلية، فإن “واردات سوريا انخفضت منذ عام 2010 إلى العام الماضي 2021 بنسبة 75.9 بالمئة.” واعتبر تجار وصناعيون أن ترشيد الواردات عطل العديد من الأنشطة الاقتصادية وساهم في خلق مساحة أوسع للمهربة، خاصة أن العديد من التقديرات غير الرسمية تشير إلى أن قيم الممنوعات ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة وأن حجم المعروض من الممنوعات في المتاجر والأسواق المحلية يوفر مؤشرات مهمة حول ذلك. الراتب الحكومي لا يكفي لشراء الخبز. وقد يكون الموظف الحكومي هو الخاسر الأكبر في الواقع. ولم تعد فرصة العمل في القطاع الحكومي تجتذب الشباب أو الباحثين عن عمل، خاصة مع انخفاض الأجور والرواتب التي تقدمها حكومة دمشق للعاملين. ويبلغ متوسط ​​راتب الموظف الحكومي 150 ألف (حوالي 30 دولارا أمريكيا)، في حين أن الأجور أفضل في شركات القطاع الخاص. وبحسب تقرير سابق لـ”الحال نت”، فإن دخل مائة دولار أميركي أصبح حلماً لجميع خريجي الجامعات السورية، وهو الراتب الذي تقدمه بعض الشركات الخاصة، ومن قد يحصل على وظيفة توفر هذا الراتب فهو محظوظ. أكد عضو مجلس الشعب السوري محمد زهير تيناوي، أن أجور العاملين في الجهات العامة أصبحت منفصلة عن الواقع، وأنه من غير المنطقي إعطاء الموظف أجر شهر كامل لا يكفيه أكثر من يومين. اقرأ أيضاً: بين دعم المواطن ودعم المنتج.. قرارات حكومية تزيد معاناة السوريين. وأوضح التيناوي في تصريحات صحفية سابقة الشهر الماضي، أن “حاجة الأسرة السورية اليوم لا تقل عن 1.5 مليون ليرة شهرياً، أي ما يعادل 10 أضعاف الأجور التي يتقاضاها معظم العاملين في الجهات العامة والذين لا تتجاوز أجورهم الشهرية 150 ألف ليرة”. استقالة المؤهلين نتيجة تدني الأجور والرواتب في القطاع الحكومي. وشهدت الأخيرة خلال الأعوام الماضية آلاف الاستقالة من الكفاءات في مختلف التخصصات. وهذا ما اعتبره تيناوي «مؤشراً واضحاً على تردي الأوضاع المعيشية والبحث عن المستقيلين عن فرص عمل بديلة»، محذراً من «تحول الاستقالات إلى ظاهرة تساهم في إفراغ المؤسسات العامة من الخبرات والعمال الذين يتمتعون بالمؤهلات». تقف الحكومة في دمشق عاجزة أمام انهيار قيمة الرواتب والأجور أمام المواد الغذائية والسلع الأساسية للعائلات السورية، فضلاً عن انهيار العملة المحلية التي فقدت الرواتب في سوريا نسبة كبيرة من قيمتها، وهذا ما دفع المئات من موظفي المؤسسات الحكومية السورية إلى الاستقالة مؤخراً. ويواجه السوريون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية صعوبة في التغلب على أزمات ارتفاع الأسعار المتكررة. بدأت عائلات سورية بحذف العديد من المواد الاستهلاكية من قائمة مشترياتها الشهرية، بهدف التوفيق بين الدخل والنفقات. ومع حلول العام الجديد 2022، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في سوريا، سواء الخضار أو الفواكه أو المواد الغذائية أو اللحوم أو أي شيء آخر. ويبدو أن العام الجديد قد حمل معه العديد من التغييرات في الاقتصاد السوري، ومن الممكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى نتائج غير متوقعة للعائلات السورية، خاصة وأن معظمهم الآن يصنفون على أنهم فقراء. وبحسب أحدث الدراسات، ارتفع متوسط ​​تكلفة المعيشة للأسرة السورية، حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2022، بمقدار 563,970 ليرة سورية، مقارنة بالتكاليف المسجلة في تموز/يوليو الماضي، لتصل إلى ما يقارب 3.5 مليون ليرة سورية. وأشارت الدراسة التي نشرتها صحيفة “قاسيون” إلى أنها اعتمدت طريقة محددة في حساب الحد الأدنى لتكلفة المعيشة لأسرة سورية مكونة من خمسة أفراد، وهي حساب الحد الأدنى لتكلفة السلة الغذائية الضرورية (على أساس حاجة الفرد اليومية لنحو 2400 سعرة حرارية من مصادر غذائية مختلفة). وذكرت الدراسة أن “الحد الأدنى لتكلفة المعيشة للأسرة ارتفع بنحو 352481 ليرة، لينتقل من 1881858 ليرة في تموز/يوليو إلى 2234339 ليرة في أيلول/سبتمبر، ما يعني ارتفاع التكاليف بنسبة 19 بالمئة، خلال ثلاثة أشهر فقط”. قد يهمك: الراتب 100 دولار هو حلم خريجي الجامعات في سوريا

سوريا عاجل

“المتة قطع”.. المشروب الشعبي الأول يواجه أزمة في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#المتة #قطع. #المشروب #الشعبي #الأول #يواجه #أزمة #في #سوريا

المصدر – قصص صحفية – الحل نت