اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 13:53:00
تُنشر هذه المادة في إطار الشراكة الإعلامية بين عنب بلدي وDW. انتهت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في جنيف دون نتائج ملموسة. وبدأت المحادثات بين الطرفين في 6 فبراير/شباط الماضي بوساطة عمانية. ومن المرجح أن يكون عقد جولة جديدة من المفاوضات في جنيف هذا الأسبوع مرتبطا بكون المفاوضين الأميركيين هناك يجرون في الوقت نفسه مفاوضات أخرى مع ممثلي أوكرانيا وروسيا. وقبل بدء المحادثات الإيرانية الأميركية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي سافر إلى جنيف مع وفد من الخبراء الفنيين، مستعد للبقاء في جنيف «لبضعة أيام أو حتى بضعة أسابيع» من أجل مواصلة المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق. وبعد مفاوضات غير مباشرة استمرت لأكثر من ثلاث ساعات مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر، في مبنى السفارة العمانية، وصف عراقجي الأجواء بأنها بناءة. كما أعلن وزير الخارجية الإيراني عبر التلفزيون الإيراني أن “الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة لكتابة نص اتفاق محتمل”، معبرا عن تفاؤله. لا يزال تخصيب اليورانيوم مثيراً للجدل: يقول محمد قائدي، أستاذ العلوم السياسية المتخصص في العلاقات الدولية في الشرق الأوسط بجامعة جورج واشنطن: “إن التفاؤل أثناء المفاوضات غالباً ما يكون جزءاً من الخطاب السياسي، وقد رافق أيضاً جولات سابقة من المحادثات”. ويؤكد قايدي أن “الخلاف الأساسي بين الجانبين لا يزال قائما: الولايات المتحدة الأمريكية لا تقبل تخصيب اليورانيوم في إيران، وتعتبره خطا أحمر. وطهران لا تريد التخلي عن التخصيب. وطالما أن أجهزة الطرد المركزي تعمل، فإن خيار القدرة على امتلاك رادع نووي يبقى لإيران. وإذا توقفت الأجهزة عن العمل، ستفقد إيران هذه القدرة”. ومن جانبها، تنفي إيران قيامها ببناء أسلحة نووية، وتصر على حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وفي هذا الصدد، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في مقابلة مع قناة الجزيرة، 15 فبراير/شباط: “تستطيع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة جميع المنشآت الإيرانية. وتقبل إيران إشراف الوكالة في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”. وأضاف لاريجاني: الحديث عن عدم تخصيب اليورانيوم أمر غير واقعي. وأشار لاريجاني إلى أن “إيران تحتاج إلى اليورانيوم للأغراض الطبية والبحثية”، مثل علاج السرطان. ووفقا له، يوجد في طهران مفاعل أبحاث ينتج الأدوية باستخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة. وقبل يوم من جولة المفاوضات، التقى عراقجي مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. وتدهورت العلاقات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد الهجمات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي. وفرضت إيران قيودا مؤقتة على وصول المفتشين الدوليين إلى منشآتها النووية. ومن وجهة نظر إيران، لا يمكن تقديم تنازلات جوهرية ما لم تكن واشنطن مستعدة لقبول تخصيب اليورانيوم. وتشير طهران الآن إلى استعدادها لتقييد برنامجها النووي ونقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى دولة ثالثة. كما تطالب طهران برفع العقوبات المفروضة عليها مقابل تقييد تخصيب اليورانيوم، وهي الخطوة التي رفضتها الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن. يقول قائدي: “طهران أكثر استعداداً لقبول صراع عسكري من استعدادها للتخلي تماماً عن تخصيب اليورانيوم”. بالإضافة إلى ذلك، استبعدت القيادة الإيرانية في السابق إجراء مفاوضات حول مواضيع أخرى من المحادثات، مثل برامجها الصاروخية ودعم الجماعات المسلحة. تهديد وتهديد في مضيق هرمز. جدد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، الثلاثاء، تهديداته للولايات المتحدة الأميركية. وقال إن الرئيس دونالد ترامب سيفشل في محاولته للإطاحة بالقيادة الإسلامية في طهران. وقبل ذلك، أعلن ترامب أن «تغيير النظام» في طهران قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث في إيران. وتتعرض قيادة الجمهورية الإسلامية الآن لضغوط هائلة بعد قمعها الوحشي لموجة الاحتجاجات الأخيرة. خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجمع حوالي مليون إيراني في الشتات في العديد من المدن حول العالم وتظاهروا من أجل تغيير النظام وعودة ابن الشاه، الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979. وتحاول الجمهورية الإسلامية في طهران إظهار قوتها العسكرية. وبدأت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، مناورات عسكرية وأطلقت -بحسب تصريحاتها- عدة صواريخ على أهداف في مضيق هرمز. وشاركت في هذه المناورات زوارق سريعة مزودة بقاذفات صواريخ، بحسب إعلان لبحرية الحرس الثوري. ويعتبر مضيق هرمز الذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومترا من أهم الممرات الملاحية لتصدير النفط في العالم. وهدد ضباط إيرانيون عدة مرات بإغلاق مضيق هرمز خلال التوترات السابقة مع الولايات المتحدة الأمريكية. من جهة أخرى، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لشبكة فوكس نيوز، مساء الثلاثاء، إن “الرئيس ترامب لديه عدة خيارات للتعامل مع إيران”. واتهم فانس الحكومة في طهران بعدم الاعتراف بـ”الخطوط الحمراء” التي حددها الرئيس ترامب. وأضاف أن “الرئيس ترامب لديه كل الخيارات على الطاولة” لضمان عدم حصول إيران على قنابل نووية. واتهم طهران بأنها لا تزال مهتمة بالحصول على سلاح نووي. وبعد إرسال حاملة طائراتها “يو إس إس أبراهام لنكولن” إلى المنطقة، أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية الآن أيضا حاملة طائراتها “يو إس إس جيرالد آر فورد” إلى المنطقة. ويقول قايدي: “إذا بدأت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب، فإن إيران ستقاتل بكل الوسائل المتاحة – على حد تعبير وزير الخارجية عباس عراقجي في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال”. تزايد السخط الداخلي ومن وجهة نظر إيرانية، يتعين على الولايات المتحدة أن تتوقع احتمال وقوع هجمات إيرانية على آبار النفط، وبالتالي ارتفاع أسعار النفط، وذلك قبل وقت قصير من الانتخابات النصفية الأميركية. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة السخط الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية والإضرار بالجمهوريين في الانتخابات. “بالإضافة إلى ذلك، فإن مقتل جندي أمريكي واحد في مثل هذا الصراع سيكون له تكاليف سياسية باهظة. وعلى الرغم من أن بدء الحرب يعتمد على قرار الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن مدة الصراع خارجة عن سيطرتها وتحمل مخاطر كبيرة. ومن المحتمل أن يكون لهذا الوضع تأثير كبير على قرار الرئيس ترامب”. ولذلك فإن الكرة الآن مرة أخرى في ملعب طهران. أشارت مصادر من الحكومة الأمريكية إلى تقدم في محادثات جنيف بوساطة عمانية، لكن الكثير من التفاصيل لا تزال معلقة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (داب) عن مسؤول أميركي كبير قوله إن الجانب الإيراني يريد العودة خلال الأسبوعين المقبلين «بمقترحات مفصلة لحل بعض الخلافات العالقة». وبحسب قائدي، لا يمكن استبعاد أن تشن الولايات المتحدة هجوماً مفاجئاً حتى خلال شهر رمضان الحالي، مثل الهجوم الذي وقع في صيف 2025. ويقول قائدي: “على الرغم من أن الاعتبارات الدينية لعبت دوراً في بعض الصراعات، إلا أنه لا يوجد ضمان لضبط النفس العسكري خلال شهر رمضان”. ترجمه إلى العربية: رائد الباش متصل

