اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 13:38:00
يستقبل النازحون في مخيمات شمال غربي سوريا شهر رمضان بظروف معيشية قاسية، بعد أن اضطروا منذ سنوات إلى ترك منازلهم بسبب هجمات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. ولم تتمكن العديد من العائلات السورية في المخيمات من العودة إلى منازلها بعد سقوط النظام بسبب الدمار الواسع الذي طال قراهم وبلداتهم خلال سنوات الحرب (2011-2024). ويعاني النازحون من عدم قدرتهم على الاستعداد لشهر رمضان الذي أتى أمس الخميس، ولا يوجد حل آخر حولهم سوى هم. في انتظار وصول المساعدات الإنسانية من مواد غذائية ومواد تنظيف عبر المنظمات الإغاثية. وفي حديث لوكالة الأناضول، تقول سلطانة لافي (64 عاماً) المقيمة في مخيم “الواضحي” في قرية دير حسان شمال محافظة إدلب، إنها نزحت منذ نحو 13 عاماً بسبب هجمات قوات النظام البائد، ولا تزال تعيش في المخيم. ويوضح لافي أن موجة البرد الأخيرة فاقمت معاناة النازحين، وعدم قدرتهم على تأمين مواد التدفئة الكافية. وتشير إلى أنها تعتني بابنها من ذوي الإعاقة، وأنها لم تتمكن من الاستعداد لشهر رمضان بسبب المرض والوضع الصعب. كما أشارت المرأة إلى أن المخيم تعرض لهطول أمطار غزيرة قبل أيام، ما جعل وضعهم أكثر صعوبة. من جانبها، تقول نوفا فريج إنها لجأت إلى المخيم بعد نزوحها نتيجة هجمات قوات النظام على منطقة الغاب بريف محافظة حماة، وتشير إلى أن منزلها دمر بالكامل، ما منعها من العودة. وتضيف فريج أنها لا تملك الإمكانيات اللازمة للاستعداد لشهر رمضان، وفي بعض الأيام لا تتمكن حتى من شراء رغيف خبز، لافتة إلى غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة في قريتها. بدوره، يقول مدير مخيم “الواضحي”، أحمد اليحيى، إن المخيم كان يؤوي في السابق نحو 3000 أسرة. ويشير اليحيى إلى أن نحو 2000 عائلة عادت إلى قراها، فيما بقيت نحو ألف عائلة تكافح من أجل البقاء داخل المخيم. ويضيف: “ما حدا اشترى أي احتياجات أساسية، ما نعرف شنو”. سوف نفعل ذلك. حتى من يملك المال لا يستطيع العثور على أسطوانة غاز. الوضع سيء وصعب للغاية”. ويطالب اليحيى الجهات المعنية بإيجاد حلول دائمة وجذرية للمخيم، والعمل على إعادة تفعيل الخدمات التعليمية والصحية في القرى، لضمان العودة الآمنة والمستقرة للسكان. ويعيش نحو مليون نازح سوري في خيام شمالي البلاد، يتوزعون على 1150 مخيماً، منها 801 في ريف إدلب، و349 في ريف حلب، بحسب المعطيات الميدانية. وخلال سنوات الثورة السورية (2011-2024)، شرّد النظام البائد ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها، بعضهم عاش في مخيمات شمال البلاد في ظل ظروف قاسية. ومع حلول فصل الشتاء، تتجدد معاناة النازحين نتيجة الأمطار الغزيرة التي تتسبب في غرق خيمهم وتضررها، وسط مناشدات لترميم منازلهم وإعادتها إليها.




