سوريا – النازحون في مخيمات الشمال: الشتاء يضاعف المعاناة والتدفئة عبء لا يطاق

اخبار سوريا31 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – النازحون في مخيمات الشمال: الشتاء يضاعف المعاناة والتدفئة عبء لا يطاق

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 22:49:00

وتتفاقم معاناة النازحين في مخيمات شمال سوريا مع اشتداد موجات البرد، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية، وغياب وسائل التدفئة الآمنة، وارتفاع تكاليف الكهرباء، ما يضع آلاف العائلات أمام خيارات قاسية تهدد صحتهم وسلامتهم، خاصة مع استمرار الإقامة في خيام غير مهيأة لفصل الشتاء. وفي مخيم السلامة شمالي سوريا، يشكو أبو علي من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرته، في ظل محدودية فرص العمل واستمرار الاعتماد على المساعدات. ويؤكد أن التدفئة أصبحت التحدي الأكبر خلال فصل الشتاء مع الارتفاع الكبير في تكلفة الكهرباء. ويوضح أبو علي لموقع سوريا 24 أنه يضطر لاستخدام سخان كهربائي داخل الخيمة، لتجنب مخاطر استخدام وسائل التدفئة التقليدية مثل المواقد التي تعمل بالمازوت أو الحطب، والتي قد تؤدي إلى اندلاع حرائق أو حالات اختناق، خاصة في المساكن الضيقة القماش. ويشير إلى أنه يدفع نحو 5 ليرات تركية للكيلووات الواحد، بينما يصل استهلاك أسرته إلى نحو 40 كيلوواتًا، أي بتكلفة تقارب 200 ليرة تركية، في وقت يتجاوز إنفاقه الأسبوعي على التدفئة أكثر من 400 ليرة تركية لتوفير الدفء لأطفاله. ويصف أبو علي الوضع الاقتصادي بـ”الصعب للغاية”، مؤكدًا أن العائلة لا تستطيع تحقيق أي استقرار نفسي أو معيشي طالما أنها تعيش داخل خيمة، إلا أن تدمير منزله أجبره على الاستمرار في المخيم رغم قسوة الظروف. وسائل خطيرة لمواجهة البرد. وفي مخيم كرج ساجو بريف مدينة اعزاز شمال حلب، لا تبدو المعاناة أقل حدة، إذ تعيش أم أحمد، أرملة تعيل خمسة أطفال، ظروفاً إنسانية قاسية مع غياب وسائل التدفئة واشتداد موجات البرد. وقالت لموقع سوريا 24 إن فصل الشتاء الحالي يعتبر من أقسى الفصول التي مروا بها، خاصة بعد تساقط الثلوج مرتين متتاليتين، تليها الأمطار التي زادت من معاناة العائلات داخل المخيم. وتضيف أن قلة الإمكانيات المالية تدفعها للبحث عن أي وسيلة لتدفئة أطفالها، مما يضطرها أحيانا إلى حرق الملابس البالية والنايلون وزجاجات المياه الفارغة، رغم المخاطر الصحية الجسيمة التي تشكلها هذه الطرق. وتشير إلى أن هذه الأساليب تسببت في انتشار نزلات البرد والالتهابات بين أفراد أسرتها، مؤكدة أنه «لا بديل آخر في ظل غياب الدعم». وعود رسمية وتصريحات سابقة: تعهد محافظ حلب عزام الغريب، في تصريحات سابقة لموقع سوريا 24، بأن يكون عام 2026 عاماً بلا مخيمات في المحافظة، معتبراً أن قضية النزوح من أولويات المرحلة المقبلة، مشيراً إلى العمل على حلول مستدامة تتيح للعائلات العودة إلى منازلهم أو تأمين بدائل السكن اللائق. جاءت هذه التصريحات على هامش إطلاق حملة “حلب ستت كلها”، التي أعلنت فيها الجهات المشرفة نجاحها في جمع 426 مليون دولار، خصصت لإعادة تأهيل البنية التحتية في محافظة حلب ودعم المناطق المتضررة، بما فيها مخيمات النازحين، من خلال المشاريع الخدمية والإسكانية والتنموية. لكن الواقع الميداني، كما تعكسه الشهادات التي تم جمعها من المخيمات، يشير إلى فجوة واضحة بين هذه الوعود والظروف اليومية التي تعيشها آلاف العائلات، خاصة مع قدوم فصل الشتاء واستمرار السكن في خيام غير صالحة. وعود تنتظر الترجمة. وتظهر هذه الشهادات أن المخيمات التي أنشئت أصلاً كحلول مؤقتة خلال سنوات الحرب، تحولت مع مرور الوقت إلى مجمعات سكنية شبه دائمة، تفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، في وقت لم يشهد السكان فيه تحسناً ملموساً على صعيد العودة أو إعادة الإعمار. ويرى مراقبون أن إنهاء قضية المخيمات لا يمكن تحقيقه بالتصريحات أو الحملات وحدها، بل يتطلب مقاربة شاملة تربط بين إعادة إعمار المنازل المتضررة وتأمين السكن البديل وخلق فرص العمل ومعالجة القضايا القانونية والأمنية، خاصة في ظل الدمار الكبير الذي شهدته قرى وبلدات مدينة حلب وريفها الشمالي والغربي، فضلاً عن مختلف المناطق السورية، وهو ما يتطلب تحرك المجتمع الدولي إلى جانب الجهود الحكومية للمساهمة في إعادة الإعمار وعودة النازحين والنازحين داخلياً.

سوريا عاجل

النازحون في مخيمات الشمال: الشتاء يضاعف المعاناة والتدفئة عبء لا يطاق

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#النازحون #في #مخيمات #الشمال #الشتاء #يضاعف #المعاناة #والتدفئة #عبء #لا #يطاق

المصدر – قضايا 24 | SY24