اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 12:50:00
تشهد أسواق المواشي في ريف دمشق ارتفاعات حادة انعكست سريعاً على أسعار اللحوم، ما أدى إلى تراجع الطلب بنحو 50% بعد شهر رمضان، في تراجع متواصل للقدرة الشرائية. ويكشف هذا التغيير عن خلل في السوق، إذ ترتفع تكاليف الإنتاج بمعدل يفوق قدرة مربي الماشية والمستهلكين على التكيف، ما يدفع اللحوم تدريجياً خارج المائدة الدمشقية لتتحول إلى سلعة “موسمية” تستهلك “في المناسبات”. وفي غياب أدوات الرقابة الفعالة، وغياب أي دعم حكومي لقطاع الثروة الحيوانية، فإن التكلفة بأكملها تنتقل إلى المستهلك. قفزات متتالية في الأسعار خلال أسابيع. وارتفع سعر كيلو لحم الخروف «الوردي» من نحو 85 ألف ليرة إلى أكثر من 150 ألفاً، واللحم «الخفيف» من 70 ألفاً إلى 100 ألف، فيما تجاوز لحم الخروف «المقطع» 150 ألف ليرة بعد أن كان بـ75 ألفاً. ووصل سعر كيلو الكيدو إلى نحو 100 ألف ليرة، و«الفاطمة» أكثر من 65 ألفاً، فيما وصل لحم النعاج إلى 50 ألف ليرة. هذه الزيادات انعكست بشكل مباشر على أسعار اللحوم، إذ ارتفع كيلو لحم الغنم من 170 ألف ليرة إلى نحو 210 آلاف، وتجاوز لحم العجل 160 ألفاً، فيما تراوح سعر لحم الضأن «المجزوم» بين 65 و75 ألف ليرة، في ظل غياب التدخل الذي يوازن بين العرض والطلب. بحسب ما نقلته صحيفة الثورة السورية. ملحمة في دمشق (انترنت): أدى ذلك إلى انخفاض الطلب على شراء اللحوم بنحو 50%، وهو تراجع يعكس تحولا في أنماط الاستهلاك، إذ لم تعد اللحوم خيارا متاحا بشكل منتظم، بل أصبحت مرتبطة بالمناسبات أو مستبعدة من قبل شرائح كبيرة. ويشير هذا التحول إلى اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف الغذاء، مما دفع الأسر في دمشق وريفها إلى تقليل استهلاكها من البروتين الحيواني أو استبداله ببدائل أقل تكلفة. وقال عضو جمعية اللحامين بدمشق، يحيى أبو أكرم، في شهر شباط الماضي، إن أسعار اللحوم الحمراء شهدت ارتفاعاً كبيراً مع بداية الموسم الرمضاني، حيث وصلت نسبة الارتفاع إلى نحو 90% للحوم الصافية منزوعة العظم والدسم مقارنة بالفترة السابقة. خلل في الإنتاج والتخطيط. وترجع موجة النمو الحالية إلى تقاطع عدة عوامل تضغط على قطاع الثروة الحيوانية، في ظل ارتفاع متواصل في تكاليف الإنتاج، التي يتحمل المربون الجزء الأكبر منها. وتشكل الأعلاف النسبة الأعلى من هذه التكاليف حيث تتراوح بين 30 و65% من التكلفة الإجمالية، نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة وضعف الإنتاج المحلي، مما يجعل أي تغيير في أسعارها ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي. وبالتوازي مع ذلك، أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف النقل والتشغيل، مع ارتفاع تكلفة الخدمات البيطرية واستمرار تقلبات أسعار الصرف. كما تتأثر الأسعار بانخفاض كميات الماشية المتوفرة في السوق المحلي، مع استمرار تصدير أغنام العواسي وتراجع أعداد المربين، ما يحد من حجم المعروض. وتؤدي هذه العوامل إلى بقاء الأسعار مرتفعة في ظل غياب تحسن في القوة الشرائية. ويشير هذا الواقع إلى وجود خلل يتجاوز كونه نتيجة مباشرة لارتفاع التكاليف، ليعكس غياب السياسات التنظيمية الفعالة التي تتحكم في العلاقة بين الإنتاج والتسعير، وضعف التدخلات الداعمة للإنتاج المحلي، ما يترك السوق عرضة للتقلبات، ويدفع المستهلك إلى تحمل العبء الكامل لفشل التخطيط الاقتصادي ضمن أزمة هيكلية في قطاع اللحوم تمتد إلى عموم سوريا.



