سوريا – انتقادات حادة لتصريحات الشرع حول موازنة 2026: أرقام متناقضة وغير واقعية

اخبار سوريا23 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – انتقادات حادة لتصريحات الشرع حول موازنة 2026: أرقام متناقضة وغير واقعية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 13:20:00

أثارت تصريحات الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بشأن الموازنة العامة لعام 2026 والوضع الاقتصادي في البلاد، موجة من الانتقادات الحادة، بعد أن اعتبرها سياسيون وخبراء اقتصاديون غير دقيقة، وتفتقر إلى المنهجية والشفافية، وتتعارض في كثير من جوانبها مع المعطيات الاقتصادية والضوابط الدستورية في سوريا. وكان الشرع قد أعلن خلال كلمة مصورة عقب صلاة عيد الفطر من القصر الجمهوري بدمشق، أن موازنة 2026 بلغت نحو 10.5 مليار دولار، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالسنوات السابقة. وتحدث عن تحقيق فائض في الميزانية ونمو اقتصادي يصل إلى 30-35%، وتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 60 و65 مليار دولار، إضافة إلى خطط لرفع الأجور بنسبة 50%، وتخصيص مليارات الدولارات لدعم البنية التحتية وتحسين الخدمات وإنهاء أزمة المخيمات. انتقادات دستورية وغياب الإطار المؤسسي لكن هذه التصريحات قوبلت بانتقادات تفصيلية من مختصين، طالت مضمونها الاقتصادي، وآليات إعدادها، وحتى الأساس الدستوري الذي استندت إليه. وفي هذا السياق، أعرب السياسي والأكاديمي والباحث السوري رضوان زيادة عن «صدمته» مما ورد في تصريحات الشرع، معتبرا أنها تعكس خللاً واضحاً في فهم طبيعة الموازنة وآليات إقرارها. وأوضح زيادة عبر منشوره على فيسبوك، أن إقرار الموازنة العامة للدولة هو حكر على البرلمان، وليس على رئيس الجمهورية، حتى في الأنظمة الرئاسية، مشيراً إلى أن الموازنة تمثل خطة مستقبلية تقديرية، في حين أن الميزانية العمومية هي تقرير تاريخي فعلي، وهو تمييز أساسي تجاهله الخطاب الرسمي. ونشر الباحث والسياسي رضوان زيادة تدوينة حول تصريحات الشرع. وانتقد زيادة ما وصفه بـ”لامبالاة الرئيس بالإعلان الدستوري الذي وقعه بنفسه”، والذي ينص على أن مجلس الشعب هو الجهة المخولة بإقرار الموازنة بعد نقاش وطني شامل، يتناول أولويات مثل إعادة الإعمار وإغلاق المعسكرات والعدالة الانتقالية والكشف عن مصير المفقودين. وتساءل عن بنود الموازنة وأولوياتها الفعلية، خاصة فيما يتعلق بهيئات التمويل المتعلقة بالانتقال السياسي، والتحضير للانتخابات، وإنشاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وشدد زيادة على أن الموازنة ليست مجرد أرقام، بل أداة تعكس سياسات الدولة وأولوياتها، الأمر الذي يتطلب مشاركة مجتمعية ومؤسساتية في إعدادها. نمو غير واقعي وتناقضات واضحة. وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف زيادة الأرقام التي طرحها الشرع بأنها “وعود غير قابلة للتحقيق”، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لسورية لم يشهد سوى نمو هامشي لا يتجاوز النصف بالمئة بحسب تقديرات البنك الدولي، متسائلاً عن كيفية تحقيق قفزة تصل إلى عشرات المليارات خلال عام واحد. كما انتقد الحديث عن زيادة الإنفاق في ظل عدم وجود موازنة فعلية للعام السابق، معتبرا أن الإعلان عن فائض مالي لا يحمل دلالة إيجابية في ظل استمرار وجود مئات المخيمات وملايين النازحين ونسبة فقر تتجاوز 90%. ودعا زيادة إلى تغيير الفريق الاقتصادي واستبداله بفريق أكثر ارتباطا بالواقع المعيشي للسوريين، ما يضع مكافحة التضخم وغلاء الأسعار وضمان مسار الانتقال السياسي ضمن أولوياته، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى ترسيخ نظام مغلق لا يمكن إصلاحه. من جانبه، أبدى الباحث الاقتصادي السوري ماركو العلبي صدمته من تصريحات الشرع، واصفا إياها بأنها تفتقد التوازن والمنهجية والشفافية، ولا تعكس عقلية رجل دولة، بل تحتوي على حد تعبيره على قدر كبير من الخداع. بحسب منشور على الفيسبوك. تدوينة الخبير الاقتصادي ماركو العلبي حول تصريحات الشرع. وأشار العلبي إلى ما اعتبره أخطاء منهجية “كارثية”، أبرزها إعلان إقرار الموازنة من قبل وزارة المالية أو السلطة التنفيذية، رغم أن الموازنة قانون يحتاج إلى موافقة البرلمان. كما أشار إلى التناقض في الأرقام المعلنة، حيث أعلن الشرع أن الموازنة تبلغ 10.5 مليار دولار، في حين كان وزير المالية قدّرها قبل شهرين بنحو 5 مليارات فقط، مطالبا بتوضيح رسمي لهذا التناقض. وأوضح العلبي أن الزيادة في موازنة 2025 ترجع جزئياً إلى إدراج ميزانيات مناطق مثل إدلب وشمال سوريا التي لم تكن مدرجة سابقاً في حسابات الدولة، إضافة إلى الوفورات المالية التي تحدثت عنها الحكومة، ما يجعل الرقم الأقرب للواقع -بحسب تقديره- هو 5 مليارات دولار، وليس الرقم المعلن. شكوك حول كفاءة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في قصر الشعب أول أيام عيد الفطر (رئاسة الجمهورية العربية السورية). وشدد العلبي على أنه لا يمكن تقييم الموازنة دون معرفة عناصرها الأساسية مثل حجم العجز ومصادر التمويل وواقع الإيرادات ونوعية الإنفاق، محذرا من أن غياب هذه المعطيات يحولها إلى مجرد أداة خطاب سياسي. وفي نقطة محورية، أشار العلبي إلى أن سوريا لم يكن لديها موازنة فعلية لعام 2025، بل اعتمدت على ما يعرف بقاعدة الاثني عشر العشري، حيث يتم تحويل “المدخرات” بدلاً من استثمارها، بسبب تخوف السياسة النقدية والمالية من ضخ السيولة إلى الليرة السورية، وهو ما يهدد – على حد تعبيره – الاستقرار “المصطنع” لسعر الصرف. كما تناول العلبي هيكلية الإنفاق، موضحا أن تخصيص 40% من الموازنة (4.2 مليار دولار) للإنفاق الاستثماري مقابل 60% (6.3 مليار دولار) للإنفاق الجاري يعكس خللاً مالياً، ويثير الشكوك حول كفاءة إدارة المالية العامة، خاصة في ظل سياسات تجفيف السيولة، ما قد يعيق تنفيذ مشاريع تنموية بهذا الحجم. تآكل القدرة الشرائية. وفيما يتعلق بأرقام الناتج المحلي الإجمالي، اعتبر العلبي أن تقديرات الشرع تتناقض بشكل صارخ مع بيانات البنك الدولي التي تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بلغ نحو 21.4 مليار دولار عام 2024، مع نمو طفيف متوقع أن يصل إلى 21.6 مليار دولار عام 2025. لافتا إلى أن الحديث عن نمو بنسبة 35% أو الوصول إلى مستوى 2010 (61.4 مليار دولار) خلال عام واحد ينطوي على خطأ حسابي واضح، إذ يتطلب ذلك نموا يتجاوز 111%، وهو أمر غير واقعي. وحتى في تجارب البلدان الخارجة من الصراعات. أما بالنسبة لزيادة الرواتب، أوضح العلبي أن رفعها من 20 دولاراً إلى 45 دولاراً لا يعني تحسناً حقيقياً في مستوى المعيشة، فالمعيار الفعلي هو القوة الشرائية التي تتآكل في ظل التضخم وارتفاع الأسعار، وعدم انعكاس تحسن سعر الصرف على الأسواق، وهو ما قد يجعل هذه الزيادة رمزية، بل وربما تؤدي إلى انخفاض فعلي في الأجر الحقيقي. وفي الختام، تكشف هذه الانتقادات عن فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي والأرقام المعلنة من جهة، والقراءات الاقتصادية المستقلة من جهة أخرى، حيث يرى منتقدو تصريحات الشرع أنها تفتقر إلى أسس واقعية وتحتوي على تناقضات منهجية ودستورية، ما يثير تساؤلات جدية حول مصداقيتها وإمكانية تطبيقها في ظل الأوضاع الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

سوريا عاجل

انتقادات حادة لتصريحات الشرع حول موازنة 2026: أرقام متناقضة وغير واقعية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#انتقادات #حادة #لتصريحات #الشرع #حول #موازنة #أرقام #متناقضة #وغير #واقعية

المصدر – سوريا – الحل نت