اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 12:55:00
يواجه سكان حي دف الشوك جنوب العاصمة دمشق، أزمة متفاقمة نتيجة انقطاع مياه الشرب المستمر منذ عدة أسابيع، ما دفع العديد من العائلات إلى الاعتماد على الصهاريج الخاصة لتأمين احتياجاتها اليومية، وسط ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف. ويقول سكان في الحي إن أزمة المياه أصبحت عبئا يوميا على الأسر، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى المياه للاستخدامات المنزلية والشرب والنظافة الشخصية. ورافق انقطاع المياه المستمر في الحي، غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب الأزمة أو موعد معالجتها، ما دفع السكان إلى البحث عن بدائل باهظة الثمن لتأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية. “لا نستطيع تأمين احتياجاتنا اليومية” ويقول أبو محمد، أحد سكان الحي، إن انقطاع المياه أجبره على شراء المياه بشكل متكرر رغم الظروف المعيشية الصعبة. وأضاف في حديثه لـ”سوريا 24″: “المياه مقطوعة منذ أسابيع، وسبق أن اشترينا البراميل بأسعار أقل، لكن اليوم أحتاج لتعبئة برميلين على الأقل، وتكلفة البرميل الواحد حوالي 15 ألف ليرة، ونحن في الصيف، والماء حاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها سواء للشرب أو للاستخدام المنزلي”. وأشار إلى أن استمرار الأزمة يضع الأسر أمام خيارات صعبة بين تأمين المياه أو تغطية احتياجات أخرى لا تقل أهمية. أعباء إضافية على الأسر. من جهتها، أوضحت أم علي أن انقطاع المياه يضاعف الضغوط المعيشية على الأسر التي تضم أطفالاً، مؤكدة أن تأمين المياه أصبح مهمة يومية مرهقة. وقالت: “لدي أطفال ولا أستطيع توفير المياه بشكل مستمر. تمر الصهاريج في المنطقة لكن أسعارها مرتفعة بالنسبة لنا، خاصة أننا نعيش في منزل مستأجر ونعاني أصلاً من مصاريف كثيرة. فكيف يمكن لعائلة أن تدبر أمورها اليومية دون ماء؟” وأضافت أن العديد من الأسر تضطر إلى ترشيد استهلاكها بشكل كبير، مما يؤثر على مستوى النظافة والصحة العامة داخل المنازل. مسافات طويلة بحثاً عن الماء. ويشير أبو يوسف، أحد كبار السن في الحي، إلى أن الأزمة تطال بشكل خاص الأسر ذات الدخل المحدود التي لا تستطيع شراء المياه بشكل منتظم. وقال لـ”سوريا 24″: “هناك عائلات لا تملك ثمن صهريج مياه، لذا يضطر بعض أفرادها إلى قطع مسافة حوالي كيلومترين باتجاه منطقة دوار الكستناء لتعبئة ما يمكنهم حمله من المياه، وهذا الوضع لا يمكن أن يستمر، ونطالب بحل سريع يعيد المياه إلى منازلنا”. مخاوف صحية مع ارتفاع درجات الحرارة. ويؤدي استمرار انقطاع المياه خلال فصل الصيف إلى زيادة المخاوف الصحية، وقد يؤدي إلى زيادة المشاكل الصحية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، في ظل تزايد الحاجة للمياه مع ارتفاع درجات الحرارة. ولا يمثل الاعتماد الكامل على الصهاريج الخاصة حلاً دائمًا، بحسب السكان، بسبب ارتفاع تكلفتها وعدم قدرة جميع الأسر على تحمل نفقاتها. ويطالبون الجهات المعنية بسرعة معالجة أسباب الانقطاع وإعادة ضخ المياه بشكل دوري. مطالبات بتوضيح أسباب الأزمة. وفي هذا السياق، تساءل المواطنون عن دور الجهات الخدمية في توضيح أسباب انقطاع المياه الممتد، والكشف عن الإجراءات المتخذة لمعالجة المشكلة سواء الناتجة عن أعطال فنية أو ضعف كميات الضخ أو مشاكل تتعلق بالشبكة. إن الحصول على المياه هو حق أساسي ولا غنى عنه، كما يقول سكان الحي الذين تحدثنا إليهم، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المياه إلى المنازل أو توفير بدائل مؤقتة بأسعار معقولة لحين انتهاء الأزمة.



