سوريا – وعلى الرغم من التراجع العالمي، لا تزال البطاقة الحمراء تصدر ضد عمالة الأطفال

اخبار سوريا10 يونيو 2026آخر تحديث :
سوريا – وعلى الرغم من التراجع العالمي، لا تزال البطاقة الحمراء تصدر ضد عمالة الأطفال

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 14:29:00

قالت منظمة العمل الدولية إن العالم حقق تقدما ملحوظا في الحد من عمالة الأطفال في السنوات الأخيرة، لكن ملايين الأطفال ما زالوا محرومين من حقوقهم الأساسية في التعليم واللعب والنمو الصحي. وحذرت المنظمة من أن تباطؤ الجهود الدولية وتراجع التمويل المخصص للحماية الاجتماعية والتعليم قد يقوض المكاسب التي تحققت حتى الآن. جاء ذلك خلال فعالية نظمتها منظمة العمل الدولية، في 9 يونيو الجاري، بمقرها بجنيف، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، بمشاركة وزراء وممثلي الحكومة ومنظمات الشغل وأرباب العمل والجهات الدولية المعنية، تحت شعار “البطاقة الحمراء ضد عمل الأطفال: من مراكش إلى العمل العملي”. قال المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جلبرت هونغبو، إن الطفولة يجب أن تكون مرحلة للتعلم والنمو واللعب، لكن 138 مليون طفل حول العالم ما زالوا يعملون، وهو ما يحرمهم ليس فقط من فرصهم المستقبلية، ولكن أيضا من التجارب التي يحق لكل طفل أن يعيشها. وأضاف أن آخر تقديرات المنظمة، بالتعاون مع اليونيسيف، تظهر أن 138 مليون طفل انخرطوا في العمل خلال عام 2024، من بينهم 54 مليون طفل ينخرطون في أعمال خطرة قد تهدد صحتهم وسلامتهم ونموهم الجسدي والنفسي. “إطار مراكش” لمواجهة الظاهرة. وسلط الحدث الضوء على سبل تنفيذ الالتزامات الواردة في “إطار عمل مراكش” الذي تم اعتماده خلال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، الذي استضافته مدينة مراكش قبل أشهر. ويعترف الإطار بأن عمالة الأطفال ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالفقر، وانتشار العمل غير الرسمي، وضعف فرص العمل اللائق للبالغين، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لإنهاء هذه الظاهرة. كما يدعو إلى تعزيز التشريعات وآليات التنفيذ، وتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم المجاني عالي الجودة، وتوفير أنظمة الحماية الاجتماعية الشاملة، فضلا عن تحسين فرص العمل للبالغين والشباب في سن العمل القانوني. وشدد الإطار أيضًا على أهمية معالجة عمل الأطفال في القطاع الزراعي وسلاسل التوريد العالمية، وحماية الأطفال المتأثرين بالنزاعات والأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى تعزيز التمويل وجمع البيانات والشراكات الدولية لتسريع التقدم نحو القضاء على جميع أشكال عمل الأطفال. انخفاض بأكثر من 22 مليون طفل منذ عام 2020. وبحسب تقرير جديد صادر عن منظمة العمل الدولية واليونيسف بعنوان “عمالة الأطفال: تقديرات عالمية لعام 2024، الاتجاهات والطريق إلى الأمام”، فقد انخفض عدد الأطفال العاملين عالمياً بأكثر من 22 مليوناً مقارنة بعام 2020. ويمثل هذا الانخفاض تحولاً إيجابياً بعد فترة شهدت زيادة في معدلات عمل الأطفال بين عامي 2016 و2020، لكن التقرير يؤكد أن العالم فشل في تحقيق الهدف الدولي المتمثل في القضاء على عمالة الأطفال بحلول عام 2020. وأشار التقرير إلى أن الأطفال العاملين لا يزالون يشكلون نسبة عالية في العديد من المناطق، على الرغم من التقدم المسجل خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أن ملايين الأطفال ما زالوا محرومين من التعليم واللعب والعيش في بيئة آمنة تسمح لهم بممارسة طفولتهم بشكل طبيعي. وقال هونغبو إن نتائج التقرير تبعث على الأمل لأنها تثبت أن التقدم ممكن، لكنه شدد على أنه لا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه لتحقيق القضاء التام على هذه الظاهرة. وأضاف أن المكان الطبيعي للأطفال هو المدارس وليس أماكن العمل، مؤكدا أن دعم الأسر وتوفير فرص العمل اللائق للكبار عنصر أساسي في إبقاء الأطفال في الفصول الدراسية بدلا من إجبارهم على العمل للمساهمة في إعالة أسرهم. وتتصدر الزراعة القطاعات وبحسب التقرير فإن القطاع الزراعي لا يزال يمثل النسبة الأكبر من عمالة الأطفال على مستوى العالم، حيث يمثل 61% من إجمالي الحالات المسجلة. ويأتي قطاع الخدمات في المرتبة الثانية بنسبة 27%، ويشمل الأعمال المنزلية وبيع السلع في الأسواق، وغيرها من أشكال الخدمات غير الرسمية، بينما يمثل القطاع الصناعي حوالي 13% من إجمالي الحالات، بما في ذلك الصناعات التعدينية والتحويلية. ويرى معدو التقرير أن استمرار هيمنة القطاع الزراعي على الظاهرة يعكس هشاشة الأوضاع الاقتصادية في الريف واعتماد العديد من الأسر على عمل أبنائها للمساهمة في تأمين الدخل. التباين بين المناطق: سجلت منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكبر انخفاض في معدلات عمل الأطفال منذ عام 2020، حيث انخفض معدل انتشار الظاهرة من 5.6% إلى 3.1%، وانخفض عدد الأطفال العاملين من 49 مليون إلى 28 مليون طفل. كما حققت بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي انخفاضات ملحوظة في معدلات انتشار العمالة، إلى جانب انخفاض في الأعداد الإجمالية للأطفال العاملين. وفي المقابل، لا تزال منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا تتحمل العبء العالمي الأكبر، حيث يعيش حوالي ثلثي الأطفال العاملين في العالم هناك، أو ما يقرب من 87 مليون طفل. وعلى الرغم من انخفاض معدل انتشار الظاهرة في المنطقة من 23.9% إلى 21.5%، إلا أن العدد الإجمالي للأطفال العاملين ظل ثابتاً تقريباً نتيجة للنمو السكاني المرتفع. مخاوف من تراجع التمويل من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، إن العالم حقق تقدما مهما في خفض عدد الأطفال العاملين، لكن أعدادا كبيرة لا تزال تعمل في المناجم والمصانع والحقول الزراعية، وغالبا في ظروف خطيرة تهدد حياتهم ومستقبلهم. وأضافت أن القضاء على عمالة الأطفال يتطلب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتنفيذ الضمانات القانونية، والاستثمار في التعليم المجاني الجيد، وتحسين فرص العمل اللائق للبالغين. وحذرت من أن التخفيضات الحالية في التمويل الدولي يمكن أن تقوض المكاسب التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، داعية إلى تجديد الالتزام الدولي بضمان تواجد الأطفال في المدارس والملاعب وليس في أماكن العمل. الفقر والتعليم هما جوهر المشكلة. وشدد التقرير على أن عمالة الأطفال لا تمثل انتهاكا لحقوق الأطفال فحسب، بل تشكل أيضا أحد عوامل تعميق دورات الفقر بين الأجيال، حيث تؤدي إلى حرمان الأطفال من التعليم وتقليل فرصهم الاقتصادية في المستقبل. وأوضح أن الظاهرة ترتبط ارتباطا مباشرا بالفقر وضعف الوصول إلى التعليم الجيد، مما يجبر العديد من الأسر على الاعتماد على دخل أبنائها لمواجهة الظروف المعيشية الصعبة. وأشار التقرير إلى أن الأولاد أكثر مشاركة في سوق العمل مقارنة بالفتيات، لكن الصورة تتغير عند الأخذ في الاعتبار الأعمال المنزلية غير مدفوعة الأجر التي تؤديها الفتيات لساعات طويلة أسبوعيا. ورغم أن عدد الأطفال العاملين انخفض إلى النصف تقريبا منذ عام 2000، من 246 مليون طفل إلى 138 مليونا في عام 2024، إلا أن منظمة العمل الدولية واليونيسيف تؤكدان أن الوتيرة الحالية غير كافية، مشيرتين إلى أن العالم يحتاج إلى تسريع التقدم بنحو 11 مرة خلال السنوات المقبلة إذا أراد تحقيق هدف القضاء تماما على عمالة الأطفال. ودعت المنظمتان الحكومات إلى زيادة الاستثمار في شبكات الحماية الاجتماعية للأسر الفقيرة، وتعزيز أنظمة حماية الطفل، وضمان حصول جميع الأطفال على تعليم جيد، وتوفير فرص العمل اللائق للبالغين، بالإضافة إلى إنفاذ القوانين ومحاسبة الشركات عن أي انتهاكات تتعلق باستغلال الأطفال في سلاسل الإنتاج والتوريد. متعلق ب

سوريا عاجل

وعلى الرغم من التراجع العالمي، لا تزال البطاقة الحمراء تصدر ضد عمالة الأطفال

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#وعلى #الرغم #من #التراجع #العالمي #لا #تزال #البطاقة #الحمراء #تصدر #ضد #عمالة #الأطفال

المصدر – عنب بلدي