اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 14:27:00
من بين دفاتر اللغة العربية وأكوام الكتب التي أحاطت بطفولتها، بدأت قصة الفتاة السورية بانا عبد الله، القادمة من عائلة عاشت سنوات طويلة من النزوح والتنقل بين المحافظات السورية، قبل أن تتحول اليوم إلى أحد أبرز الوجوه الثقافية الناشئة في سوريا، بعد فوزها بالمركز الأول على مستوى الجمهورية العربية السورية في مسابقة تحدي القراءة العربي، بالإضافة إلى سلسلة من الجوائز والإنجازات الأدبية والثقافية. بانا، الحائزة أيضاً على جائزة الإبداع العالمي للأدب الناشئ من وزارة الثقافة السورية، رحلتها نحو النجاح لم تكن عادية، بل ولدت من قلب المعاناة التي عاشتها عائلتها خلال سنوات الحرب. ويروي والدها المعلم عمر عبد الله، وهو مدرس لغة عربية من دير الزور، لسوريا 24 تفاصيل رحلة نزوح العائلة قائلاً: “بسبب الحرب تنقلنا بين عدة محافظات، انطلقنا من ريف حلب ثم انتقلنا إلى الرقة ومنها إلى دير الزور، وفي عام 2015 نزحوا إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة وبقينا هناك حتى عام 2025 قبل أن ننتقل بعد التحرير”. إلى ريف دمشق تحديداً”. إلى مدينة المعضمية”. ويؤكد والدها أن تعليمها في سنواتها الأولى كان في المنزل إلى حد كبير، حيث تعلمت القراءة في سن مبكرة، قبل أن تلتحق بالمدرسة لاحقاً بعد انتقال العائلة إلى دمشق. وأضاف: “لدي ابن في الصف التاسع وأربع بنات منهن بانا التي تدرس حالياً في الصف السابع. كانت تحب القراءة منذ سن مبكرة. كنا نعلم أهل الحي اللغة العربية داخل منزلنا، وكبرت بانا محاطة بالورق والأقلام ودفاتر التحضير والطلاب”. رحلة بانا مع القراءة بدأت مبكراً، لكنها مع مرور الوقت تحولت إلى مشروع حقيقي للتميز. وبدعم مباشر من والديها شاركت في مسابقة تحدي القراءة العربي، وحققت المركز الأول على مستوى محافظة الحسكة لثلاث سنوات متتالية، قبل أن تمثل هذا العام محافظة ريف دمشق وتفوز بالمركز الأول مرة أخرى، ثم تتأهل للتصفيات النهائية على المستوى السوري. يقول والدها: “قرأت بانا ما يقارب 300 كتاب في مختلف المجالات، واختارت 50 منها للمشاركة في تحدي القراءة العربي هذا العام. وبفضل الله حصلت على المركز الأول على الجمهورية، ونحن الآن نستعد للتصفيات النهائية على مستوى الوطن العربي”. أما بانا، فتصف لحظة إعلان فوزها بـ”مشاعر لا توصف”، مضيفة: “شعرت وكأنني أحلق فرحاً في سماء الإبداع، وعندما صعدت إلى المسرح كنت بحاجة إلى حضن دافئ يمنحني القوة، فاحتضنتني وزيرة الشؤون الاجتماعية وشجعتني على الوقوف بكل ثقة، وأخبرتني أنني تمكنت من تمثيل سوريا بأفضل شكل في دولة الإمارات العربية المتحدة”. ولم تتوقف إنجازات بانا عند مسابقات القراءة، إذ استطاعت في سن مبكرة أن تخطو خطوات كبيرة في عالم الكتابة والتأليف. وهي مؤلفة كتاب “أنا سوري” وهو دليل سياحي ثقافي، بالإضافة إلى سلسلة “البان الأدبية” القصصية. كما قامت بتوقيع أولى أعمالها الأدبية في دبي ضمن فعاليات تحدي القراءة العربي. كما شهد معرض دمشق الدولي للكتاب توقيع عدد من أعمالها، منها كتاب “أنا سوري” برعاية وزارة السياحة السورية، وكتاب “قصة آن وأخواتها” في جناح وزارة التربية، إضافة إلى عمل روائي جديد مطبوع حالياً بعنوان “مع أبطال تحدي القراءة العربي على المستوى العالمي”. وفي جانب آخر من نشاطها الثقافي شاركت كمتطوعة في معرض دمشق الدولي للكتاب، حيث عُرفت بأنها أصغر متطوعة في المعرض. وساهمت في استقبال الوفود الرسمية والزوار والتعريف بالحضارة السورية في أجنحة وزارات السياحة والإعلام والثقافة. كما قدمت شروحات عن آثار سوريا في جناح مديرية الآثار والمتاحف، وشاركت في التعريف بأجنحة الدول العربية ومنها قطر والسعودية، وأجرت مقابلات إعلامية حول الثقافة والكتب. وتلخص بانا رحلتها بعبارة تقول فيها: “نشأت بين الكتب، وكانت القراءة دائماً طريقي للحلم بسوريا التي أحبها”.




