اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 04:21:00
في ذكرى انطلاقة الثورة السورية، يستذكر أهالي مدينة بانياس مشاهد الأيام الأولى للحراك الشعبي، عندما خرجت أولى المظاهرات من مسجد الرحمن، لتشكل لحظة مفصلية في تاريخ المدينة، وبداية مسار احتجاجي تخطى بسرعة سقف المطالب الإصلاحية نحو دعوة صريحة لإسقاط النظام. ويحيي السوريون في 15 آذار/مارس من كل عام، ذكرى انطلاقة الثورة التي شهدت تظاهرات في مدن عدة مطالبة بالحرية والكرامة، وهو الحدث الذي يعتبره الكثيرون بداية تحول عميق في المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد. بانياس في طليعة الحراك الشعبي. وقال عدنان حمزة، أحد سكان المدينة، في حديث لمنصة سوريا 24، إن بانياس كانت من أوائل المدن التي خرجت فيها مظاهرات واضحة ضد النظام السابق، رغم وقوعها ضمن مناطق خاضعة لسيطرته الأمنية المشددة. ويشير إلى أن المدينة لم تكن عادية في بداية الثورة، بل كانت من أوائل المناطق التي رفعت شعار “إسقاط النظام” بشكل صريح. ويضيف أن 18 مارس/آذار 2011 مثل نقطة تحول، حيث خرجت المظاهرات من مساجد المدينة باتجاه ساحة الحرية (ساحة المركز)، وردد المشاركون شعارات مباشرة ضد النظام، في وقت كانت التحركات في مدن أخرى لا تزال تقتصر على المطالب الإصلاحية أو الاعتصامات المحدودة. كسر حاجز الخوف وتداعياته وبحسب حمزة، فإن هذه التظاهرات مثلت أول كسر فعلي لحاجز الخوف في المدينة، وهو ما انعكس سريعاً على طبيعة الحراك في مناطق أخرى. ويؤكد حمزة أن هذه الخطوة أربكت الأجهزة الأمنية وفتحت الباب لمرحلة جديدة من الاحتجاجات في سوريا. ومع تصاعد الحراك، بدأت المدينة تدفع ثمناً باهظاً، حيث سجلت عمليات اعتقال واختفاء قسري واسعة النطاق، بالإضافة إلى عدد كبير من الضحايا خلال السنوات التالية. تصعيد أمني ومواجهات مبكرة: شهدت مدينة بانياس، مطلع إبريل/نيسان 2011، تطوراً ملحوظاً، حيث دخلت مجموعات مسلحة إلى الأحياء الجنوبية أثناء صلاة الفجر، وأطلقت النار على المصلين أثناء خروجهم من المساجد، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى، بحسب روايات الأهالي. ويشير شهود عيان إلى أن هذه الحادثة ساهمت في زيادة زخم الاحتجاجات، وعززت تصميم المتظاهرين على مواصلة الحراك، رغم المخاطر الأمنية المتزايدة. محطات دامية في ذاكرة المدينة لاحقاً، شهدت بانياس أحداثاً دامية، أبرزها مجزرتا البيضاء ورأس النبع عام 2013، والتي خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا وعززت مكانة المدينة كإحدى أبرز المناطق التي دفعت ثمناً باهظاً خلال سنوات الصراع. ولا تزال هذه الأحداث حاضرة بقوة في ذاكرة السكان الذين يعتبرونها جزءا من مسيرة طويلة من التضحيات المرتبطة ببداية الحراك الشعبي. ذاكرة مستمرة ودلالات متجددة. في كل عام، تعود ذكرى انطلاقة الثورة لتطرح تساؤلات حول المسار الذي سلكته البلاد، وحجم التحولات التي شهدتها منذ عام 2011. وتبقى تلك الأيام الأولى بالنسبة لأهالي بانياس رمزا لبداية مرحلة كسر الخوف والتوجه نحو مطالب كانت تعتبر غير مسبوقة آنذاك. وفي ظل التداعيات المستمرة للأزمة السورية، تبقى هذه الذكرى مناسبة لاستذكار التضحيات والتأكيد على القيم التي خرج من أجلها المتظاهرون، وأبرزها الحرية والكرامة، بحسب ما يؤكد المشاركون في إحياء المناسبة.



