سوريا – هل تلاشى حلم أكراد سوريا بالحكم الذاتي بعد الاتفاق مع الشرع؟

اخبار سوريا19 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – هل تلاشى حلم أكراد سوريا بالحكم الذاتي بعد الاتفاق مع الشرع؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 16:29:00

تُنشر هذه المادة في إطار الشراكة الإعلامية بين عنب بلدي وDW. بعد سنوات من التضحيات وآلاف القتلى في مواجهة داعش، تجد المقاتلات الكرديات أنفسهن أمام مصير مجهول، فيما تنهار أحلام الحكم الذاتي تحت وطأة الاتفاق المفروض وتبخر الدعم الأميركي. في قاعدة عسكرية شمالي سوريا، وتحمل مدفع رشاش على كتفها، تروي روكسان محمد كيف قاتلت داعش في صفوف وحدات حماية المرأة الكردية، التي أصبح مصيرها مجهولاً الآن بعد اتفاق مع دمشق كان بمثابة ضربة قاصمة للأكراد وأنهى حلمهم في الحكم الذاتي. وتقول روكسان (37 عاماً) التي تنسدل ضفيرتها فوق بزتها العسكرية: “لقد قدمنا ​​الكثير من التضحيات، وسفكت دماء آلاف الشهداء، وقُتل الكثير من رفاقي المقربين”. وشاركت روكسان محمد، المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، منذ سنوات في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وكانت قوات سوريا الديمقراطية هي رأس الحربة في القتال ضد التنظيم، بدعم من واشنطن، حتى هزيمتها عام 2019، إلا أنها تعتبر أنها فقدت دعم واشنطن التي أصبحت تدعم الرئيس أحمد الشرع. وتحت ضغط عسكري من دمشق، أعلن الطرفان، في 30 كانون الثاني/يناير، عن اتفاق ينص على الدمج التدريجي للقوات الكردية والمؤسسات الإدارية ضمن السلطة المركزية. ولم يذكر الاتفاق مصير وحدات حماية المرأة. ويرى موتلو سيفيروغلو، المحلل المتخصص في الشأن الكردي، أن “مصير المقاتلات الكرديات يبدو أحد المشاكل الكبرى”. ويوضح أن “الأكراد لن يقبلوا بحل وحدات حماية المرأة”، إذ أن “المرأة لها مكانة عالية في نظامهم السياسي”، حيث تكون إدارة كل مركز سياسي مشتركة بين رجل وامرأة، أسوة بحزب العمال الكردستاني. وتقول روكسان محمد: “نحن عازمون على مواصلة نضالنا حتى كتابة كافة حقوق المرأة في الدستور الجديد”. وبموجب الاتفاق، يتعين على الأكراد دمج قواتهم في أربعة ألوية في الجيش، فضلا عن تسليم حقول النفط التي تشكل مصدرهم المالي الرئيسي، والمعابر الحدودية، والمطار إلى الحكومة. إلا أن الخلافات لا تزال قائمة بين الطرفين بشأن الآليات العملية لتنفيذ الاتفاق. ويوضح سيفيروغلو أن “مسألة الحكم الذاتي هي إحدى المشاكل الأساسية بين الطرفين”، ففي حين تفهم إدارة الشرع الاندماج على أنه الاستيعاب الكامل، “يرى الأكراد أنه انضمام إلى دولة جديدة مع الحفاظ على هويتهم وأولوياتهم”. “لن نطلق رصاصة” ويمهد تنفيذ الاتفاق لنهاية الإدارة الذاتية التي بسطت خلال سنوات النزاع سيطرتها على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد. وقال وينثروب رودجرز، المحلل في مركز تشاتام هاوس البحثي: “مع خسارتهم للأراضي خلال الشهر الماضي، يبدو أن اتفاق 30 يناير يبشر بنهاية الطموحات الكردية لإقامة نظام فيدرالي أو لامركزي في سوريا”. وأضاف: “إن قرار إدارة ترامب بعدم التدخل كان عاملاً حاسماً، بالإضافة إلى انشقاق العرب والعشائر عن قوات سوريا الديمقراطية”. ولا يخفي الأكراد خيبة أملهم إزاء التحول في موقف الداعم الرئيسي لهم، واشنطن. وفي كانون الثاني/يناير، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، خلال لقاء مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي: “لن نطلق رصاصة واحدة على دمشق من أجلكم”، بحسب مصدر مقرب من المشاركين في الاجتماع. ومن مكتبه في القامشلي، يرى حسين العيسى (50 عاماً)، موظف في هيئة التربية والتعليم التابعة للإدارة الذاتية، أن “التخلي الأمريكي كان بمثابة هزيمة للأكراد”. وأضاف: “الأمريكيون لهم مصالحهم.. اهتمامهم بنا انتهى بعد انتهاء القتال ضد داعش”، معتبرا أن تركيا، حليفة واشنطن ودمشق، ضغطت لوضع حد للحكم الذاتي الكردي. ويوضح “في السابق كانت مناطقنا شبه مستقلة عن سوريا وكنا نتمتع بالخصوصية والاستقلال، لكن هذا لم يعد موجوداً”. واعتبر باراك الذي تابع المفاوضات بين الطرفين عن كثب، الشهر الماضي، أن “الغرض” الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية واجهت تنظيم “الدولة الإسلامية” قد “انتهت إلى حد كبير”، خاصة بعد انضمام دمشق إلى التحالف الدولي. وتقدم واشنطن دعما قويا للشرع، الذي يرأس تحالفا من فصائل المعارضة أطاح بالرئيس المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ويعمل على توحيد البلاد التي مزقتها الحرب تحت سلطته. وفي مارس 2025، وقع الشرع وعبدي اتفاقا مبدئيا بشأن الاندماج، لكن خلافات عديدة حالت دون تنفيذه. انشقاق عشائري، وبعد اتهامات متبادلة بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق، اتخذت دمشق بداية العام خيار التصعيد العسكري، لكنها تجنبت تكرار سيناريو العنف الذي سجل في منطقة الساحل في آذار/مارس 2025، بمقتل مئات العلويين، ثم في الجنوب بمقتل مئات الدروز في تموز/يوليو. وألقت هذه الأحداث بظلالها على الأشهر الأولى من حكم الشرع، وعرقلت مساعيه لبسط سيطرته على كامل الأراضي السورية. وقال مصدر مقرب من الحكومة لوكالة فرانس برس: “قبل أشهر من الهجوم، نسقت السلطات مع أبناء العشائر في المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، للتوصل إلى اتفاق مع الحكومة بهدف استكمال الدخول إلى المنطقة دون إراقة دماء”. ويشكل المقاتلون العرب نحو نصف قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم إلى جانب قوات الأمن الكردية نحو 100 ألف مقاتل، بحسب تقديرات عبدي. وبعد الانشقاق المفاجئ للقبائل العربية عنها، اضطرت قوات سوريا الديمقراطية إلى الانسحاب دون قتال من محافظتي الرقة ودير الزور ذات الأغلبية العربية، والتراجع إلى معقلها الأخير في محافظة الحسكة. ويعتبر الأكراد، الذين يشكلون بشكل رئيسي نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري، أنهم تعرضوا للتمييز والاضطهاد منذ عقود، حتى قبل وصول عائلة الأسد إلى السلطة. تقول روكسان محمد: “كنا نعيش في ظل نظام سياسي لم يعترف بوجود ثقافتنا أو لغتنا أو حقوقنا السياسية والاجتماعية، وحرمنا منها جميعا”. وفي خضم التصعيد العسكري، أصدر الشرع، في 16 كانون الثاني/يناير، مرسوماً يعترف بالحقوق القومية للأكراد، ولغتهم كلغة رسمية، في خطوة غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946. يقول عيسى “هناك خوف كبير على أطفالنا الذين يتلقون دروس اللغة الكردية منذ سنوات، من الصف الأول حتى المرحلة الجامعية، ولا نعرف ما سيكون مصير أطفالنا”. تحرير: عادل الشعراوات متصل

سوريا عاجل

هل تلاشى حلم أكراد سوريا بالحكم الذاتي بعد الاتفاق مع الشرع؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#هل #تلاشى #حلم #أكراد #سوريا #بالحكم #الذاتي #بعد #الاتفاق #مع #الشرع

المصدر – عنب بلدي