سوريا – الرقة: حين تتحول فرحة العيد إلى عبء، وتصبح “البلا” ملجأ للعائلات

اخبار سوريا18 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – الرقة: حين تتحول فرحة العيد إلى عبء، وتصبح “البلا” ملجأ للعائلات

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 04:12:00

ومع اقتراب عيد الفطر، تشهد أسواق الألبسة في مدينة الرقة ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار، إذ تصل تكلفة الملابس الجديدة للأطفال ما بين 150 ألفًا و400 ألف ليرة سورية، في وقت لا يتجاوز متوسط ​​الراتب الشهري للموظف مليون إلى مليون وثلاثمائة ألف ليرة سورية. وهذا الواقع يجعل من الصعب على الكثير من الأسر توفير كسوة العيد لأطفالها، في ظل فجوة واضحة بين الدخل وتكاليف المعيشة. وفي أسواق المدينة، يعكس المشهد هذا التفاوت يومياً. تعرض متاجر الألبسة الجديدة بضائعها بأسعار تفوق قدرة شريحة كبيرة من السكان، فيما تشهد أسواق “البيلة” نشاطا متزايدا، مع بحث العائلات عن خيارات أقل تكلفة. داخل هذه الأسواق، تتنقل العائلات بين أكوام الملابس، وتفحص القطع بعناية، وتحاول إيجاد التوازن بين السعر والجودة. ولم تعد حداثة اللباس هي المعيار الأساسي، بل القدرة على تأمين ما يمكن شراؤه ضمن الإمكانيات المتاحة. ويقول عيد المحمد، وهو أب لثلاثة أطفال من الرقة، إن راتبه الشهري لا يتجاوز مليون وثلاثمائة ألف ليرة سورية، ما يجعل شراء ملابس جديدة لجميع أبنائه أمرًا صعبًا. ويضيف أنه اعتمد في السنوات الأخيرة على أسواق «البالة»، حيث يستطيع شراء عدة قطع بسعر قطعة واحدة جديدة، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو إدخال البهجة على قلوب أبنائه. من جانبه يشير مصطفى العباس إلى تردي الأوضاع المعيشية خاصة مع انقطاع الرواتب منذ شهرين، موضحا أن أسعار الملابس الجديدة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. ويقول إنه لا خيار أمامه سوى اللجوء إلى «البايلة» لتأمين ملابس العيد لأبنائه، مؤكداً أن هذا الخيار أصبح واقعاً عاماً وليس حالة فردية. أما أم عيسى، فتعرب عن حزنها لعدم قدرتها على شراء ملابس جديدة لأطفالها، قائلة إن الملابس الجديدة أصبحت «حلماً» بالنسبة لهم. وتضيف أنهم سيحتفلون بالعيد هذا العام بالملابس المستعملة، رغم رغبتها في إسعاد أطفالها كما في السابق، إلا أن الظروف المعيشية لم تترك لهم خياراً آخر. ولا يحدث هذا التحول في سلوك الشراء بمعزل عن السياق الاقتصادي الأوسع. وبحسب تحليلات اقتصاديين في تقارير نشرت عام 2026، فإن موجة ارتفاع الأسعار في سوريا لم تعد موسمية، بل تعكس تضخماً بنيوياً مرتبطاً بسعر الصرف وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة، إضافة إلى تراجع الإنتاج المحلي. في السياق نفسه، يشير صناعيون في قطاع الملابس إلى أن ارتفاع الأسعار يرتبط بالاعتماد الكبير على الأقمشة المستوردة، إذ لا يغطي الإنتاج المحلي إلا نسبة محدودة من الحاجة، ما يجعل السوق أكثر تأثرا بتقلبات الأسعار الخارجية. كما أن الرسوم المفروضة على المواد الخام تزيد من تكلفة التصنيع مما ينعكس بشكل مباشر على السعر النهائي للمنتج. وتتقاطع هذه البيانات مع ما تشير إليه التقارير الدولية الصادرة عن البنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي خلال عام 2026، والتي تظهر استمرار تراجع القدرة الشرائية للأسر السورية، واتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة. وبين هذه العوامل مجتمعة، تتحول أسواق البالة من خيار مؤقت إلى نمط استهلاكي متزايد، إذ لم يعد العيد مناسبة للإنفاق، بل اختباراً لقدرة الأسر على التكيف مع الواقع الاقتصادي الضاغط.

سوريا عاجل

الرقة: حين تتحول فرحة العيد إلى عبء، وتصبح “البلا” ملجأ للعائلات

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الرقة #حين #تتحول #فرحة #العيد #إلى #عبء #وتصبح #البلا #ملجأ #للعائلات

المصدر – قضايا 24 | SY24