اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-07 13:42:00
يتذكر المزارع أحمد الذياب (50 عاماً) كيف كانت محافظة الرقة قبل أربعة عشر عاماً تعتبر من أبرز المناطق السورية بزراعة بنجر السكر، والعوائد الاقتصادية المهمة التي يوفرها هذا المحصول للمزارعين. وقال الذياب لعنب بلدي إن بنجر السكر كان من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي اشتهرت بها المحافظة، مستفيدًا من الدعم المقدم للمزارعين ووجود أحد أكبر مصانع السكر في سوريا ضمن المحافظة. يُشار إلى أن هذا المحصول كان يحقق دورة اقتصادية واسعة في المنطقة بفضل وفرته وإنتاجيته العالية، بالإضافة إلى مساهمته في تشغيل آلاف العمال سواء داخل مصنع السكر أو في الحقول الزراعية. وبدأت زراعة بنجر السكر خلال شهري أكتوبر ونوفمبر فيما يعرف بالموسم الشتوي، على أن يتم حصاد المحصول في شهر يوليو، ويتراوح إنتاج الدونم الواحد بين 5 و11 طناً، حسب الظروف الزراعية ونوعية المحصول. ويتشبث المزارعون بزراعة بنجر العلف. ورغم توقف زراعة البنجر السكري بشكل واسع، إلا أن بعض المزارعين في محافظة الرقة ما زالوا يحافظون على زراعة البنجر العلفي، ومن بينهم المزارع خلف العبد الله من بلدة حزيمة بريف الرقة الشمالي، الذي يواصل زراعة هذا المحصول رغم ارتفاع تكاليف إنتاجه وعدم وجود جهة مسؤولة عن استلامه أو دعمه. ويقول العبد الله إن البنجر يعد من أهم المحاصيل التي اعتمد عليها المزارعون في المنطقة لما يحققه من عوائد اقتصادية جيدة مقارنة بالعديد من المحاصيل الأخرى. ويضيف أنه يزرع البنجر العلفي سنوياً، وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة هذا العام نحو 30 دونماً، معتبراً أن الرقة لا تزال من أفضل المناطق لزراعتها بفضل خصوبة التربة وتوافر المياه. وعن مصدر بذور الشمندر، ذكر العبد الله أنها تستورد من خارج قطر، وفي أغلب الأحيان من تركيا. ويتذكر العبد الله موسم 2012، عندما قام بزراعة 30 دونماً من البنجر السكري، وأنتج حوالي 230 طناً، تم توريدها إلى معمل سكر الرقة. وأضاف أن قيمة المحصول حينها بلغت نحو 850 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 20 ألف دولار تقريباً حينها. معمل سكر الرقة.. ركيزة اقتصادية للمحافظة واشتهرت زراعة البنجر السكري في محافظة الرقة منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى عام 2012، بعد خروج معمل السكر عن الخدمة مع اندلاع الثورة السورية، بحسب أحمد السلطان، أحد عمال المعمل السابقين. ويؤكد السلطان أن معمل سكر الرقة كان من بين أكبر مصانع السكر في سوريا، حيث وصل إنتاجه إلى نحو 350 طناً من السكر الأبيض خلال 24 ساعة، كما وفر نحو 300 فرصة عمل دائمة و200 فرصة عمل موسمية. ويوضح أن المصنع بدأ تشغيله عام 1978، بعد أن انتهت شركة بلجيكية من بنائه وأشرفت عبر خبرائها على المراحل الأولى من تشغيله، قبل تسليمه إلى المؤسسة العامة للسكر. وتبلغ طاقته التصميمية حوالي أربعة آلاف طن من بنجر السكر يومياً، وهي الكمية التي تم إنتاجها حوالي 350 طناً من السكر يومياً، اعتماداً على نسبة السكر ونوعية المحصول المعروض. وقال السلطان إن المصنع يعد من أهم المنشآت الاقتصادية بالمحافظة، نظراً لدوره في دعم القطاعين الزراعي والصناعي وتوفير فرص العمل. ومرت عملية تصنيع السكر بعدة مراحل صناعية تبدأ باستلام البنجر وتنتهي بإنتاج السكر الجاهز للتسويق. مصانع السكر في سوريا شهدت سوريا انتشار عدد من مصانع وشركات السكر في مختلف المحافظات، أبرزها معمل سكر تل سلهب في محافظة حماة، ومصنع سكر مسكنة في ريف حلب الشرقي، ومصنع سكر الرقة، ومصنع دير الزور. ويؤكد مزارعون وعمال سابقون أن إعادة تأهيل مصانع السكر ودعم زراعة البنجر السكري من جديد، من شأنه أن ينعش الاقتصاد الزراعي في إقليم الفرات، ويزيد التنوع الزراعي، ويوفر فرص عمل واسعة، فضلاً عن تعزيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية التي تراجعت في السنوات الأخيرة. ويقول المهندس الزراعي هاني السلطان، إن زراعة البنجر السكري شهدت تراجعاً كبيراً خلال السنوات الماضية، رغم أنه كان من أهم المحاصيل الاستراتيجية في سوريا، نظراً لدوره في تأمين المادة الأولية لصناعة السكر وتوفير آلاف فرص العمل في القطاعين الزراعي والصناعي. وذكر السلطان، في حديث إلى عنب بلدي، أن بنجر السكر بدأ ينتشر في سوريا منذ أوائل الثمانينات، وأصبح أحد المحاصيل الزراعية الصناعية المهمة عالميًا، حيث يحتل المرتبة الثانية بعد قصب السكر في إنتاج السكر. ويضيف أن أهمية المحصول لا تقتصر على إنتاج السكر فقط، بل تشمل أيضا استخدام أوراقه ومخلفات التصنيع في إنتاج الأعلاف والسيلاج، ما يمنحه قيمة اقتصادية إضافية ويدعم قطاع الثروة الحيوانية. وتوفر زراعة البنجر السكري فرص عمل واسعة في المجالات الزراعية ومصانع السكر، بالإضافة إلى وسائل النقل والخدمات المتعلقة بالإنتاج والتصنيع، بحسب السلطان. وأوضح أن محافظة الرقة كانت من أبرز مناطق إنتاج البنجر السكري في سوريا، وأن الطلب على زراعته زاد بشكل كبير بين عامي 2005 و2011، نتيجة زيادة إنتاجيته وتحسن العائد الاقتصادي للمزارعين. إن تشغيل مصنع السكر هو الخطوة الأولى. ويؤكد المهندس السلطان أن إعادة تأهيل وتشغيل معمل سكر الرقة يمثل الخطوة الأهم لإحياء زراعة بنجر السكر وإعادته إلى الدورة الزراعية، مشيراً إلى أن المحافظة كانت من أكبر منتجي هذا المحصول على مستوى الوطن. وختم كلمته بالدعوة إلى دعم المزارعين بالبذور ومستلزمات الإنتاج، ووضع خطة زراعية متكاملة تشجع العودة إلى زراعة الشمندر السكري، معتبراً أن ذلك سيسهم في زيادة الإنتاج المحلي من السكر، وتقليل الواردات، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم الاقتصاد المحلي. متعلق ب

