سوريا – بين التراجع والتهديد: قراءة أميركية جديدة لتهديد «التنظيم» في سوريا

اخبار سوريا17 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – بين التراجع والتهديد: قراءة أميركية جديدة لتهديد «التنظيم» في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 21:07:00

وجددت الولايات المتحدة التأكيد على أن سوريا لا تزال تمثل الساحة الأهم في الحرب ضد تنظيم داعش، وهو مؤشر يعكس القلق الأميركي المستمر بشأن قدرة التنظيم على استعادة نشاطه رغم التراجع الملحوظ في مستوى هجماته في السنوات الأخيرة. سلطت تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” براد كوبر، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، الضوء على رؤية واشنطن الجديدة لمرحلة “ما بعد الأسد”، وموقع سوريا في معادلة الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب. وشدد كوبر خلال الإحاطة على أن “القضاء المستدام” على تنظيم داعش يبقى “مصلحة وطنية أساسية” للولايات المتحدة، معتبرا أن سوريا تشكل “نقطة ارتكاز” في هذه المعركة، في وقت لا تزال الحكومة السورية الجديدة تعمل على تثبيت سيطرتها الأمنية والعسكرية في مختلف مناطق البلاد. دمشق مركزاً للثقل الأمني. وحملت التصريحات الأمريكية دلالات تتجاوز مجرد التحذير الأمني، إذ تعكس تحولا في طريقة تعامل واشنطن مع الملف السوري، خاصة بعد التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية. وفي هذا السياق، قال عبد الله الحمد المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، في حديث لمنصة سوريا 24، إن واشنطن تنظر اليوم إلى دمشق على أنها “مركز ثقل” لمنع عودة داعش، مشيراً إلى أن أي فراغ أمني أو حالة من عدم الاستقرار داخل سوريا ستمنح التنظيم فرصة لإعادة تجميع صفوفه وتنفيذ هجمات جديدة. وأوضح أن الولايات المتحدة تدرك أن التنظيم لا يزال يحتفظ بعناصر ذات خبرة قتالية عالية، وأن بعض هذه العناصر لا يزال قادراً على التحرك ضمن مناطق تعاني من ضعف سيطرته الأمنية، ما يدفع واشنطن إلى مواصلة الضغط العسكري والأمني ​​بالتنسيق مع القوات السورية. وأضاف أن الإدارة الأميركية ترى أن استقرار سوريا مرتبط بشكل مباشر بالأمن الإقليمي، وأن حماية هذا الاستقرار تمثل جزءاً من حماية الأمن القومي الأميركي نفسه، خاصة مع استمرار العمليات المشتركة التي تستهدف خلايا التنظيم وتحركاته. هجمات أقل.. لكن الخطر لم ينته، ​​ورغم تراجع العمليات الكبيرة التي ينفذها داعش مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن واشنطن لا تبدو مقتنعة بأن التنظيم فقد قدرته على إعادة البناء. وأشار كوبر في شهادته إلى أن عدداً من المقاتلين ذوي الخبرة ما زالوا طلقاء، محذراً من أن التنظيم “ينتظر استغلال أي ثغرات” قد تنشأ نتيجة انشغال أطراف محلية أو حدوث اضطرابات أمنية داخل سوريا. ويبدو أن هذا التقييم ينطلق من قناعة أميركية بأن التنظيم لم يُهزم بشكل كامل، بل انتقل إلى مرحلة “الخلايا النائمة” وإعادة التموضع، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المعقدة لبعض المناطق السورية، وهشاشة الواقع الأمني ​​في أجزاء من البادية والمناطق الحدودية. ورأى الكاتب والمحلل السياسي عبد الرحيم خليفة أن الولايات المتحدة تدرك أن تهديد داعش لم ينته تماما، وأن التنظيم لا يزال لديه القدرة على إعادة إنتاج نفسه وتجديد هيكله التنظيمي. وأشار في حديث لمنصة سوريا 24 إلى أن عمليات الرصد والمتابعة الاستخباراتية المستمرة تؤكد وجود خلايا يمكنها التحرك عندما تتوفر الظروف المناسبة، مضيفاً أن بعض الأطراف الإقليمية قد تسعى إلى إعادة تنشيط التنظيم لتحقيق أهداف سياسية وأمنية تتعلق بالتأثير على المشهد السوري وعرقلة جهود الاستقرار وإعادة الإعمار. وشدد خليفة على أن قدرة تنظيم داعش على التكيف مع المتغيرات جعلت تهديده حاضرا، ولو بدرجات متفاوتة، وهو ما يفسر الحذر الأمريكي المستمر والتأكيد المتكرر على ضرورة منع حدوث أي فراغ أمني داخل سوريا. مرحلة «ما بعد الأسد» والحسابات الأميركية عكست تصريحات قائد القيادة المركزية أيضاً توجهاً أميركياً نحو التعامل «البراغماتي» مع الحكومة السورية الجديدة، ضمن مقاربة تركز على منع عودة الفوضى والحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الأمني. وتحدث كوبر عن استمرار التواصل مع دمشق بهدف الدفع نحو “تسوية سخية” ومرحلة جديدة وسلمية لسوريا، معتبرا أن أي نتائج إيجابية على هذا المسار ستؤدي إلى تقليل المخاطر على الأمن الأمريكي على المدى الطويل. كما ذكر أن القيادة المركزية الأمريكية تعمل بالتعاون مع شركاء إقليميين وأطراف متعددة على دعم بناء القدرات الأمنية السورية “بطريقة مسؤولة”، مما يسمح باستمرار الضغط على التنظيم ومنع إعادة هيكلته. ويشير هذا الخطاب إلى أن واشنطن أصبحت تنظر إلى استقرار المؤسسات الأمنية السورية كجزء من استراتيجية مكافحة الإرهاب، خاصة بعد المتغيرات التي شهدتها المنطقة، بدءاً من الحرب في غزة ولبنان، وصولاً إلى التحولات السياسية في الداخل السوري. الرسائل الإقليمية والتفاهمات الأمنية. وفي خضم كل ذلك، فإن تصريحات كوبر لا تستهدف الداخل الأميركي فحسب، بل تحمل رسائل إقليمية واضحة فيما يتعلق بطبيعة العلاقة الحالية بين دمشق وواشنطن في مجال مكافحة الإرهاب. وبحسب عبد الرحيم خليفة، فإن التصريحات تعكس مستوى متقدماً من التفاهم الأمني ​​والسياسي بين الجانبين، وتشير إلى تنامي الثقة الأميركية في القدرات السورية في إدارة هذا الملف، رغم الانسحاب الأميركي الكامل من الأراضي السورية منذ أسابيع. وأضاف أن واشنطن تحاول من خلال هذه الرسائل التأكيد على أن التنسيق في مكافحة داعش لا يزال قائما، وأن أمن سوريا أصبح جزءا من معادلة الاستقرار الإقليمي الأوسع. وبحسب قوله، فإن هذه التصريحات تعكس أيضًا القلق الأمريكي من أن أي انتكاسة أمنية أو صراع داخلي جديد من شأنه أن يفتح المجال أمام التنظيم لإعادة تموضعه، خاصة وأن داعش اعتاد تاريخيًا على استغلال الفوضى والانقسامات لإعادة بناء شبكاته. استمرار التحالف ضد داعش. وفي إشارة إلى استمرار هذا التوجه، أكد كوبر أن سوريا انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي ضد داعش في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن استمرار الدعم الخارجي المحدود لا يزال ضرورياً لمنع عودة التنظيم. وتشير هذه المعطيات إلى أن الولايات المتحدة، رغم تقليص وجودها العسكري المباشر، لا تزال تعتبر أن ملف داعش لم يغلق بعد، وأن سوريا ستبقى محورا أساسيا في الاستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب وحماية الاستقرار الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

سوريا عاجل

بين التراجع والتهديد: قراءة أميركية جديدة لتهديد «التنظيم» في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بين #التراجع #والتهديد #قراءة #أميركية #جديدة #لتهديد #التنظيم #في #سوريا

المصدر – قضايا 24 | SY24