سوريا – بين التعددية والصراع: مؤتمر في عمان يناقش مستقبل الهوية السورية

اخبار سوريا19 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – بين التعددية والصراع: مؤتمر في عمان يناقش مستقبل الهوية السورية

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 13:42:00

ناقش مؤتمر حواري نظمه “منتدى الفكر العربي” أول من أمس الاثنين، في فندق عمان الدولي، مشاكل الانقسام في سوريا وتداعياتها العميقة على النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية، في ظل استمرار التحديات السياسية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد منذ أكثر من عقد. وسلط المؤتمر الذي حمل عنوان “من نذر الانقسام إلى إعادة بناء مستقبل النسيج الاجتماعي في سوريا”، وشارك فيه نخبة من المفكرين والباحثين العرب، الضوء على طبيعة التعددية السورية كعنصر من عناصر الثراء التاريخي، والتحول بفعل الصراع وتداعياته، إلى ساحة للتوتر والاستقطاب. وأشار المتحدثون إلى أن سورية عرفت تاريخياً تنوعاً قومياً ودينياً وطائفياً شمل العرب والأكراد والسريان والآشوريين والتركمان وغيرهم، إضافة إلى التنوع الديني بين المسلمين بطوائفهم والمسيحيين بطوائفهم المختلفة. ومع ذلك، ظلت إدارة هذا التنوع إشكالية في ظل غياب نهج قائم على الاعتراف المتبادل والمواطنة المتساوية. وأكدت مداخلات في المؤتمر الذي شاركت فيه زمان الوصل، أن مشكلة الانقسام لم تكن نتيجة السنوات الأخيرة فقط، بل تعود جذورها إلى أسلوب إدارة الدولة. وبالنسبة للتعددية، حيث تغلبت سياسات الاستيعاب أو الإقصاء على منطق الاعتراف والمشاركة، مما أدى إلى تراكم المظالم وتهميش الهويات الفرعية. مع اندلاع الصراع وتآكل مؤسسات الدولة المركزية، عادت هذه الأسئلة إلى الواجهة، لكن في سياق أكثر هشاشة، حيث بدأت تطرح خارج الإطار الوطني الشامل، وتحت تأثير توازنات القوى المحلية والإقليمية والدولية. ورقة تفاوضية سياسية توقف المشاركون عند ظهور القضية الكردية في مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، باعتبارها من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية. وتشابكت مطالب الاعتراف بالحقوق الثقافية والسياسية مع واقع السيطرة العسكرية والتحالفات الدولية، التي حولت النقاش في بعض الأحيان من مسألة وطنية داخلية إلى ورقة تفاوض سياسية. واعتبر المتحدثون أن أي نموذج للحكم المحلي خارج أفق الدولة الموحدة، مهما حمل شعارات ديمقراطية، يظل مهددا إذا لم يرتكز على شرعية اجتماعية واسعة وعقد واضح مع مختلف المكونات. مراجعة نقدية للمسارات. كما ناقش المؤتمر أثر الانقسامات العرقية والدينية والطائفية في تعميق الاستقطاب المجتمعي، محذرا من توظيف هذه الانقسامات في الصراع السياسي الذي أضعف الهوية الوطنية الموحدة وحوّل الاختلاف إلى مصدر ثروة سلبية بدلا من عنصر إثراء. وأشار الحاضرون إلى أن الصراع خلال السنوات الماضية لم يقتصر على المواجهات العسكرية، بل أثر على البنية الاجتماعية والقيم المشتركة، وأعاد إنتاج أشكال جديدة من عدم الثقة بين المكونات. وشددت التوصيات على أن إعادة بناء النسيج الاجتماعي السوري لا يمكن أن تتم دون مراجعة نقدية للمسارات التي أدت إلى هذا التفكك، والاعتراف بالأخطاء البنيوية في إدارة التنوع. وشدد المشاركون على أن إعادة البناء ليست عملية ترميم شكلية، بل هي عمل تأسيسي يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع، ويربط المواطنة بالحقوق المتساوية دون استثناء، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد يقوم على المشاركة والاعتراف المتبادل. وفي هذا السياق، دعا المؤتمر إلى إطلاق مسار اجتماعي سياسي موازٍ لمسارات التفاوض الرسمية، يهدف إلى إعادة تعريف المصالح والحقوق والتمثيل، وتعزيز الثقة بين مختلف المكونات، بعيداً عن منطق الهيمنة أو فرض الأمر الواقع. كما تم التأكيد على دور النخب السياسية والفكرية في بلورة رؤية وطنية شاملة تتجاوز الهويات الضيقة وتضع أسس دولة القانون القادرة على استيعاب التعددية في إطار ديمقراطي. وعقد المؤتمر في ظل استمرار حالة الانقسام الجغرافي والسياسي في سوريا، بين مناطق نفوذ متعددة، وتفاقم التحديات الاقتصادية والإنسانية، ما يجعل مسألة استعادة التلاحم الاجتماعي شرطا أساسيا لأي مسار مستقبلي نحو الاستقرار وإعادة الإعمار. واختتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية التعددية السورية إذا تمت إدارتها ضمن إطار وطني. جامع يمكن أن يكون مصدر قوة واستقرار وليس عامل تفكك وصراع، مشدداً على أن الاعتراف المتبادل والمواطنة المتساوية يشكلان البوابة الحقيقية لإعادة بناء سوريا على أسس أكثر عدلاً واستدامة.

سوريا عاجل

بين التعددية والصراع: مؤتمر في عمان يناقش مستقبل الهوية السورية

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بين #التعددية #والصراع #مؤتمر #في #عمان #يناقش #مستقبل #الهوية #السورية

المصدر – زمان الوصل