اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 13:47:00
أعلن مركز مكافحة التسول بمحافظة حلب عن نتائج أعماله خلال المرحلة الثالثة من حملة مكافحة التسول، مؤكداً تعامله مع 235 حالة خلال فترة الحملة، في إطار جهود قانونية واجتماعية متكاملة للحد من الظاهرة ومعالجة أسبابها. وأظهرت البيانات أن الأطفال شكلوا النسبة الأكبر من القضايا المضبوطة، حيث وصل عددهم إلى 142 طفلاً من أصل 235 قضية. كما أظهرت الإحصائيات الشهرية أن الأطفال يمثلون أكثر من نصف الحالات المسجلة، حيث تم تسجيل 44 طفلا. ومن بين 139 شخصاً شملتهم التقارير خلال الشهر، يعكس ذلك استمرار استهداف القاصرين ضمن أنماط التسول المذكورة في الشكاوى. وفيما يتعلق بطبيعة الحالات التي تم التعامل معها خلال الشهر، فقد بلغ إجمالي الحالات 139 حالة، توزعت على النحو التالي: 65 حالة تسول مباشر في الشوارع والإشارات المرورية. و48 حالة مختلطة. و26 حالة تشرد. كما تم توثيق عدد من الحالات السلوكية والاجتماعية منها: 4 حالات سلوك عدواني. و3 حالات استغلال أطفال مؤكدة و13 حالة انفصال لأطفال عن ذويهم (غياب الوالدين). الإجراءات القانونية والاجتماعية وأكد المركز أنه لم يقتصر على المراقبة الميدانية، بل اتخذ حزمة من الإجراءات القانونية والاجتماعية، شملت: 6 إحالة إلى الجهات المختصة بمكافحة الاتجار بالبشر. و11 حالة تحويل إلى دور رعاية المسنين. و4 اعتقالات وتم التعامل مع 91 شكوى خلال الشهر. استمرار الحملة وتكامل الجهود. وأشار مركز مكافحة التسول إلى أن المرحلة الثالثة من الحملة ركزت على تكثيف الجولات الميدانية بالتنسيق مع الجهات المعنية، مع إعطاء الأولوية لحماية الأطفال وإحالتهم إلى الجهات المختصة لضمان رعايتهم وتأهيلهم اجتماعياً. وأكد القائمون على الحملة أن الجهود مستمرة ضمن خطة مرحلية تهدف إلى الحد من استغلال الأطفال في التسول، ومعالجة الحالات الإنسانية والاجتماعية وفق الأطر القانونية المعتمدة، داعين المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي حالات يتم ملاحظتها في الشوارع أو الإشارات المرورية. شهدت مدينة حلب خلال سنوات الحرب تحولات اجتماعية واقتصادية عميقة انعكست بشكل مباشر على الواقع المعيشي للسكان، وكان من أبرز مظاهرها تصاعد ظاهرة التسول. وأدى الدمار الكبير الذي أصاب البنية التحتية وتراجع النشاط الاقتصادي وفقدان مصادر الدخل إلى اتساع نطاق الفقر والبطالة، مما دفع بعض الأسر للجوء إلى الشارع كوسيلة لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية. وبحسب مراقبين، فإن موجات النزوح الداخلي وفقدان المعيل نتيجة الوفاة أو الإصابة أو الهجرة، ساهمت في زيادة هشاشة العديد من الأسر، خاصة النساء والأطفال. وفي هذا السياق، برزت ظاهرة استغلال الأطفال في التسول كأحد أخطر التبعات الاجتماعية للحرب، سواء بسبب الحاجة المباشرة أو ضمن شبكات الاستغلال المنظمة في بعض الحالات. ومع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، تحول التسول من سلوك فردي محدود إلى ظاهرة أكثر انتشارا في بعض الأحياء والشوارع الحيوية، الأمر الذي استدعى تدخلات رسمية ومجتمعية تستهدف المعالجة القانونية والاجتماعية، بالتوازي مع محاولات الحد من أسبابه الجذرية المتعلقة بالفقر والتفكك الأسري وضعف شبكات الحماية الاجتماعية.



