سوريا – ناشطون يرفضون “تسليع الألم” في مسلسل “قيصر”

اخبار سوريا19 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – ناشطون يرفضون “تسليع الألم” في مسلسل “قيصر”

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 01:10:00

رفضت رابطة “عائلات قيصر” تحويل معاناة أهالي ضحايا صور “القيصر” والمختفين قسرياً في سجون النظام السوري السابق، إلى مادة درامية تعرض على الشاشات، في إشارة إلى مسلسل “قيصر” الذي يتناول أحداث المعتقلين في سجون الأسد وخاصة سجن صيدنايا. وبررت ذلك في بيان بعنوان «دماء ضحايانا ليست مادة للتسلية»، نشرته الأربعاء 18 فبراير، بالقول إن جراح العائلات التي لا تزال تنزف ليست حبراً لسيناريوهات تجارية، و«أنين أبنائها» ليس مادة للتداول الفني. يناقش مسلسل “قيصر: لا مكان ولا زمان” آلام المعتقلين في عهد نظام الأسد، ويغوص في تجاربهم القاسية في مقدمة السرد، إذ يمزج بين الدراما الاجتماعية والتوثيق الواقعي، مع اعتماد واضح على شهادات حقيقية من داخل المعتقلات السورية. بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة “الأديب” للإنتاج الفني، منتج مسلسل “قيصر”، محمد الشمسيني، لعنب بلدي، إن العمل يوثق جرائم عهد الأسد، ويركز على الجانب الإنساني، خاصة المعتقلين، وما تعرضوا له في السجون، مشددًا على أهمية توثيق هذا الجانب كدليل وإثبات لانتهاكات تلك الفترة. وأوضح أن العمل لم يتم تصويره داخل السجون والمعتقلات، بل قامت الشركة بإنشاء مواقع مشابهة للسجون وصورت المشاهد بداخلها. نقاط توضيحية: أكدت رابطة “عائلات قيصر” في بيانها عدة نقاط منها: الرفض والمقاطعة: رفضت الجمعية عرض أي عمل يتناول قضية المعتقلين قبل الكشف عن الحقائق الكاملة وتحديد أماكن الدفن وتسليم الرفات لذويهم بكرامة، معتبرة أن “الحقيقة والعدالة تسبق الدراما”. الافتقار إلى الكفاءة الأخلاقية: استنكرت الجمعية بشدة الممثلين الذين دعموا بشار الأسد علناً، أو سخروا من آلام العائلات، لتجسيد أدوار ضحاياهم. وعلى حد تعبيرها: «من يصفق للقاتل ليس له الحق الأخلاقي في تمثيل ألم المقتول». أهمية القضية: قصص المعتقلين أمانة تاريخية لا يمكن شراؤها أو بيعها في سوق الإنتاج التلفزيوني، وتقديمها في سياق ترفيهي تحت إشراف أو رقابة الجهات المعنية يعد تزييفا للوعي وطعنة جديدة في نفوس الأمهات، بحسب الجمعية. وشددت في ختام بيانها على أنها ترفض استثمار دماء الشهداء لتبييض الوجوه أو تحقيق الربح، فالعدالة مطلوبة في المحاكم وليس في استديوهات التصوير. وتسعى جمعية “عائلات قيصر” إلى مساعدة أهالي الضحايا الذين ظهروا في صور قيصر في الحصول على أية معلومات حول مكان تواجدهم ومصيرهم. تستمر الانتقادات منذ إصدار العرض الترويجي للمسلسل. وتعرض العمل لموجة واسعة من الانتقادات والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أنه يتناول معاناة من عاشوا مرارة الاعتقال والظلم كمواد درامية تجارية، دون مراعاة كافية لألمهم الحقيقي أو لمشاعر أهاليهم الذين ما زالوا يعيشون آثار تلك المآسي. كما طالت الانتقادات مشاركة بعض الممثلين المعروفين بمواقفهم الداعمة للرئيس السوري السابق بشار الأسد، مثل قسموم حداد وغسان مسعود، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الرسائل التي يحملها العمل وخلفياته. ولم يقتصر الجدل على ذلك، بل امتد ليشمل كاتب أغاني المسلسل، الذي اشتهر سابقًا بكتابة الأغاني التي تمجد النظام السابق وجيشه، وهو الأمر الذي قوبل باستهجان واسع من قطاع كبير من الجمهور. وقال الناشط قاسم البصري، إن حسن الزيود، شاعر وملحن أغنية مسلسل “القيصر”، كان قد نشر بتاريخ 13 ديسمبر/كانون الأول 2014، أغنية من كلماته وألحانه وغناءه، بدأها بعبارة: “يا سوريا جيشك حازم، كل عمره حر شريف”. وبحسب البصري فإن زيود لم يعلن معارضته للرئيس السوري السابق إلا في 8 كانون الأول 2024 (مع سقوط النظام)، قبل أن ينضم لاحقا إلى “التحالف السوري الأميركي للسلام والازدهار” الذي يعتبر قريبا من السلطة الجديدة في سوريا منذ تأسيسه بعد نحو شهر من سقوط النظام. وأشار البصري، عبر منصة فيسبوك، إلى أن من أبرز شخصيات هذا الائتلاف طارق نعمو، ابن عم صفوان، وأمير نعمو، المخرج والمشرف على العمل، مضيفاً بلهجة انتقادية أن الأخيرين لم يكتشفا “طغيان” الأسد إلا بعد ساعتين وعشر دقائق من سقوطه. كما أشار إلى أن أول عمل وطني للزيود بعد سقوط النظام كان من تلحين أغنية بعنوان “الأحرار” كلماتها وزير الثقافة محمد ياسين صالح. بدورها، انتقدت الناشطة والمعتقلة السابقة وفاء مصطفى، وصول قضية المعتقلين إلى هذه المرحلة من “الإهانة والسخرية والاتجار العلني”. وأضافت: “ليست هناك حقيقة عرفناها ولم ينقذنا أحد، وفوق ذلك نريد أن نتحمل هؤلاء الكذبة والمزادين والتجار! من الذين طافوا المجرمين، إلى من سمحوا بإتلاف الأدلة واقتحام السجون، إلى من رسموا المعتقلات، إلى من صوروا فيديوهات الأكشن والمشاهد الدرامية، إلى من صنعوا مسلسلات عن وجع ما زال غير مسكر ولم يتم التعامل معه بأدنى معايير الحساسية والأخلاق!”. لجنة الدراما تنفي التصوير داخل السجون نفت لجنة الدراما الوطنية في سوريا تصوير أعمال درامية أو سينمائية داخل السجون أو الأفرع الأمنية التي ارتكبت فيها الانتهاكات والتعذيب خلال فترة حكم النظام السابق، ومن بينها سجن “صيدنايا” وفرع “فلسطين”. وأكدت اللجنة، في بيان نشرته بتاريخ 16 ديسمبر 2025، أن بعض المعلومات المتداولة بشأن التصوير داخل تلك المواقع افتقرت إلى الدقة، موضحة أن التصوير اقتصر على بيئة خارجية محدودة تابعة لأحد المواقع الإدارية لفرع “فلسطين”، وتحديدا في الساحة الخارجية فقط، دون إجراء أي تصوير داخل الأماكن المخصصة للاعتقال أو التعذيب أو الاحتجاز، أو التي يمكن وصفها قانونا أو قانونا بأنها مسرح جريمة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

ناشطون يرفضون “تسليع الألم” في مسلسل “قيصر”

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ناشطون #يرفضون #تسليع #الألم #في #مسلسل #قيصر

المصدر – عنب بلدي