سوريا – بين الحقل والصومعة.. أكياس الخيش تصبح عبئاً جديداً على مزارعي القمح

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – بين الحقل والصومعة.. أكياس الخيش تصبح عبئاً جديداً على مزارعي القمح

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-24 01:36:00

مع اقتراب موسم حصاد القمح في شمال شرقي سوريا، لا تقتصر اهتمامات المزارعين على حجم الإنتاج أو أسعار شراء المحصول، بل تمتد إلى سلسلة طويلة من التكاليف التي تراكمت منذ بداية الموسم. وبين أسعار البذور والأسمدة والوقود، ورسوم الحصاد والنقل، برزت مشكلة جديدة هذا العام، تتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار أكياس الخيش المستخدمة لتعبئة المحصول ونقله إلى الصوامع. وفي إحدى القرى الزراعية بريف الحسكة، يستعد علي عمر لحصاد نحو 100 دونم من القمح خلال الأيام المقبلة. لكن حساباته لا تتوقف عند كمية الإنتاج المتوقعة، بل تشمل أيضا النفقات التي تسبق وصول المحصول إلى مراكز الاستلام. ويقول إن سعر كيس الخيش وصل إلى نحو ثلاثة دولارات، ما يعني أنه سيضطر إلى إنفاق نحو 900 دولار لشراء نحو 300 كيس يحتاجها خلال موسم الحصاد. ويضيف أن هذه التكلفة تأتي إضافة إلى مصاريف البذار والأسمدة والري والوقود وأجور العمال والقطافين، مشيرا إلى أن أجور الحصاد هذا الموسم بلغت نحو 75 دولارا لكل عشرة دونمات، ما يزيد الضغوط المالية التي يواجهها المزارعون في مرحلة من المفترض أن يبدأوا فيها بجني عائد موسم عمل كامل. قصة جوان علي لا تختلف كثيرا. ويرى المزارع الذي أمضى أشهرا في رعاية محصوله، أن أسعار أكياس الخيش تحولت إلى عبئ إضافي يضاف إلى قائمة طويلة من النفقات الزراعية. ويقول إن بعض التجار يعرضون بيع الأكياس بالأجل حتى يستلموا قيمة القمح من الصوامع، لكن ذلك يترافق مع ارتفاع إضافي في السعر، ليصل سعر الكيس الواحد إلى ثلاثة دولارات ونصف بدلاً من ثلاثة. ويشير أيضاً إلى أن بعض المزارعين يشتكون من جودة الأكياس المتوفرة في الأسواق، معتبرين أن بعضها لا يتناسب مع الأسعار الحالية، إذ أن بعض الأكياس تتلف بسرعة أثناء عمليات التعبئة والنقل. من ألفي ليرة سورية إلى ثلاثة دولارات. ويشير المزارعون إلى أن أسعار أكياس الخيش خلال السنوات الأخيرة لم تتجاوز نحو ألفي ليرة سورية للكيس الواحد، رغم غياب الدعم الحكومي المباشر للقطاع الزراعي في المنطقة منذ أكثر من خمس سنوات. ويعتقدون أن الارتفاع الحالي يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالمواسم السابقة، خاصة أنه يتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والحصاد والنقل. التجار: السوق مجاني وتختلف الأسعار بين المناطق. في المقابل، يرفض التجار تحميلهم مسؤولية ارتفاع الأسعار. ويقول محمد أبو محمد، وهو تاجر يبيع أكياس الخيش، إن سوق الأكياس يخضع لآليات العرض والطلب، كباقي مستلزمات الإنتاج الزراعي. ويشير إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين مناطق شمال غرب وشمال شرق سوريا، موضحا أن سعر كيس الخيش في أسواق ريف إدلب يبلغ نحو 1.9 دولار بنجلاديشي، وهو أقل بكثير من الأسعار المتداولة في بعض مناطق شمال شرق سوريا. ويرتبط هذا التفاوت، بحسب أبو محمد، بعوامل مختلفة، منها تكاليف النقل ومصادر التوريد وحجم الطلب خلال موسم الحصاد، معتبرًا أن الحديث عن سعر موحد في عموم سوريا لا يعكس واقع اختلاف الأسواق بين منطقة وأخرى. أين اختفى دور المؤسسة السورية للحبوب؟ لكن الجدل الدائر اليوم لا يقتصر على الخلاف بين المزارعين والتجار، بل يمتد إلى دور السلطات العامة في تأمين مستلزمات تسويق القمح. ولعبت المؤسسة السورية للحبوب، في المواسم السابقة، دورًا مباشرًا في تأمين أكياس الخيش للمزارعين، وقبل بدء موسم 2025، أعلن مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن عثمان، أن المؤسسة أنهت استعداداتها لاستقبال محصول القمح، بما في ذلك تأمين المستلزمات اللوجستية اللازمة لعمليات التسويق والاستلام، أبرزها أكياس الخيش. كما تعاقدت المؤسسة بشكل دوري على شراء كميات كبيرة من الأكياس الجديدة وتوزيعها عبر مراكزها ومراكز الاستلام، وذلك ضمن سياسة تهدف إلى تسهيل تسويق المحصول وضمان وصوله للصوامع الحكومية. وفي المواسم السابقة تم اعتماد آلية تقوم على بيع أو تسليم الأكياس للمزارعين عبر مراكز المنظمة قبل بدء الحصاد، ليحصل المزارع على الأكياس التي يحتاجها ومن ثم يسلم محصوله إلى مراكز الشراء الحكومية. أسئلة تتجاوز سعر الحقيبة. بين رواية المزارعين الذين يتحدثون عن تزايد الأعباء، ورواية التجار الذين يربطون الأسعار بحركة السوق، تبقى مجموعة من الأسئلة مفتوحة مع بدء الموسم التسويقي. فهل لا تزال المؤسسة السورية للحبوب تقوم بالدور الذي لعبته في المواسم السابقة من خلال توفير أكياس الخيش للمزارعين؟ وإذا حدث ذلك هذا العام، فما هو حجم الكميات الموزعة؟ وهل وصل إلى مختلف المناطق المنتجة للقمح؟ وإذا تراجعت المؤسسة عن هذا الدور، فما هي الأسباب التي أدت إلى ترك هذه المادة الأساسية خاضعة بالكامل للسوق الحرة؟ وهل هناك خطط للتدخل في السوق أو توفير الحقائب بأسعار مدعومة أو بسعر التكلفة؟

سوريا عاجل

بين الحقل والصومعة.. أكياس الخيش تصبح عبئاً جديداً على مزارعي القمح

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#بين #الحقل #والصومعة. #أكياس #الخيش #تصبح #عبئا #جديدا #على #مزارعي #القمح

المصدر – قضايا 24 | SY24