اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 23:18:00
أثار قرار وقف السماح باستيراد عدة أنواع من المنتجات الزراعية خلال شهر فبراير 2026 قلقاً لدى المواطنين تحسباً لموجة ارتفاع الأسعار تزامناً مع اقتراب شهر رمضان. وشمل القرار عدة بنود تعتبر أساسية على موائد ذوي الدخل المحدود وهي: البطاطس، البطاطس المقطعة، الكرنب، القرنبيط، الجزر، البرتقال، الليمون، الفراولة الطازجة، بيض المائدة، الدجاج الحي، الدجاج الطازج والمجمد وأجزائه. إجراءات صارمة لمنع الانتهاكات. وبموجب القرار تلتزم الإدارة العامة للجمارك بالهيئة العامة للموانئ والجمارك بمنع قبول أو تسجيل أي بيان جمركي يتضمن العناصر المذكورة في المادة الأولى. كما يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما في ذلك إعادة الشحنات المخالفة على نفقة أصحابها. وفي حديثه لسورية 24، توقع الباحث الاقتصادي حيان حبابة أن يكون لهذا القرار آثار سلبية كبيرة على حياة المواطن السوري، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه أكثر من 90% من السوريين، بحسب الإحصائيات الرسمية. وأضاف: “معظم هذه الفئة تعتمد بشكل أساسي على هذه المنتجات الزراعية في معيشتها اليومية، ومن المؤكد أن إيقاف استيراد بعض السلع سيؤدي إلى نقص في المعروض منها، ما سيرفع أسعارها بشكل حاد، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم التضخم وزيادة معاناة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر”. وأكد أن حماية المنتج المحلي خطوة تتخذها العديد من الدول لحماية اقتصادها، لكن هذا الإجراء يرتبط بشكل أساسي بوجود اكتفاء ذاتي في الإنتاج المحلي. ولسوء الحظ، لم تصل سوريا بعد إلى هذا المستوى من الاكتفاء، مما يجعل حظر الاستيراد خطوة صعبة. لكن في المقابل قد يكون الهدف حماية السوق المحلية من البضائع المغرقة التي يتم استيرادها بأسعار أقل من تكلفتها في بلد المنشأ، مما يهدد الصناعات المحلية. في الوقت نفسه، أشار في حديثه إلى أن القرار قد يعتبر خطوة إيجابية للحفاظ على المنتجات المحلية مؤقتا، خاصة أنه يقتصر على شهر واحد فقط، وينتهي في فترة محددة. الأسعار مستقرة…ولكن! عدسة “سوريا 24” تجولت في أسواق مدينة التل بريف دمشق للوقوف على أسعار الخضار والفواكه في الأسواق المحلية. وأكد أبو محمد، أحد بائعي الخضار في المدينة، أن الأسعار لا تزال مستقرة حالياً، إذ سجلت أسعار البطاطا المملحة 8 ليرات، والبطاطا نوع آخر 4 ليرات، والطماطم 10 ليرات، والقرنبيط 7 ليرات، والكوسة 14 ليرة، والبصل 7 ليرات. لكن أبو محمد أضاف أن الأسعار قد ترتفع خلال الأيام المقبلة نتيجة قرار الحكومة بوقف الاستيراد. أما الفواكه والحمضيات، فسجلت أسعار البرتقال 15 ليرة، والتفاح بين 15 و20 ليرة، والليمون 14 ليرة، والموز 11 ليرة. من جهته، أعرب عبد العزيز، أحد سكان المدينة والذي يعمل بالأجر اليومي، عن قلقه البالغ من قرار الإيقاف، خاصة أن دخل عائلته لا يتجاوز 90 ألف ليرة سورية شهرياً. ويعتمد عبد العزيز وعائلته بشكل أساسي على الخضار كمصدر رئيسي للغذاء. وأضاف: “إذا ارتفعت أسعار الخضار بشكل كبير قبل شهر رمضان، فحتى هذه السلع الأساسية قد تكون خارج مائدتنا”. ورغم أن القرار الحكومي يهدف إلى حماية المنتج المحلي وتشجيع الزراعة الوطنية، إلا أن آثاره على المواطن السوري، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً، تظل مثيرة للقلق. ومع تزايد التضخم في الأسواق، تظل هناك حاجة ملحة للبحث عن حلول أكثر استدامة لضمان استقرار الأسعار وتحقيق التوازن بين حماية الإنتاج المحلي واحتياجات السوق.



