اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 11:59:00
أعلنت السلطات التركية، أمس الاثنين، حظر كافة أشكال التظاهر والفعاليات العامة لمدة ستة أيام في ولاية ماردين الواقعة جنوب شرقي البلاد والمتاخمة للحدود السورية، في خطوة جاءت بعد احتجاجات غاضبة على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في شمال شرقي سوريا. وقالت ولاية ماردين، في بيان رسمي، إن القرار يشمل منع التجمعات والمسيرات والاعتصامات والمؤتمرات الصحفية، إضافة إلى توزيع المنشورات وتعليق اللافتات ونصب الخيام، ويستمر حتى مساء السبت المقبل، باستثناء الأنشطة التي وافقت عليها السلطات. الغضب الكردي والمخاوف الأمنية ويأتي القرار بعد محاولات نفذها محتجون أكراد، الأسبوع الماضي، اختراق المعبر الحدودي من بلدة نصيبين والدخول إلى الأراضي السورية، احتجاجا على ما وصفوه بدعم أنقرة للهجوم الذي تشنه القوات الحكومية على المناطق الكردية في سوريا. أثارت التطورات الأخيرة في شمال شرقي سوريا موجة من الغضب داخل الأوساط الكردية في تركيا، إذ ندد ناشطون وأحزاب كردية بما اعتبروه انحيازاً تركياً ضد قوات سوريا الديمقراطية، رغم تنفيذ وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية. متظاهرون أكراد يحاولون اقتحام الحدود السورية من الجانب التركي (رويترز) دعا حزب المساواة والديمقراطية الشعبية المؤيد للأكراد إلى تنظيم وقفة احتجاجية في بلدة نصيبين المجاورة لمدينة القامشلي السورية، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية وفرض حظر شامل على التظاهرات. وسبق أن فرضت السلطات التركية حظرا مماثلا على التجمعات العامة في ولاية ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرق البلاد، خلال الأيام الماضية، في إطار الإجراءات الأمنية المتعلقة بالاحتجاجات. موقف تركيا من قوات سوريا الديمقراطية وملف الاندماج. وتعتبر أنقرة قوات سوريا الديمقراطية امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، وتكرر رفضها لأي صيغة تمنح قوات سوريا الديمقراطية دورًا مستقلاً أو حكمًا ذاتيًا داخل سوريا. وفي الوقت الذي أعلنت فيه دمشق وقوات سوريا الديمقراطية اتفاقاً مبدئياً لوقف إطلاق النار، يتضمن بنوداً تتعلق بدمج قوات قسد في مؤسسات الدولة السورية، تؤكد تركيا دعمها لأي مسار يؤدي إلى “تفكيك البنية العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية” وإنهاء سيطرتها على المناطق الحدودية. في المقابل، تتهم قوات سوريا الديمقراطية أنقرة بعرقلة عملية الاندماج داخل الدولة السورية، من خلال الضغط العسكري والسياسي، وتعتبر أي دور مستقبلي لها خطاً أحمر، وهو ما يعكس – بحسب “قسد” – هشاشة التفاهمات القائمة والتهديد بوقف إطلاق النار. وتأتي هذه التطورات في وقت أطلقت فيه الحكومة التركية مساراً جديداً للتهدئة مع “حزب العمال الكردستاني” داخل تركيا، لكن التصعيد في شمال شرقي سوريا يثير مخاوف من تداعيات أمنية داخلية قد تزيد من تعقيد هذا المسار. وبينما تبرر أنقرة إجراءاتها باعتبارات أمنية، يرى مراقبون أن حظر التظاهر في المناطق ذات الأغلبية الكردية يعكس القلق التركي من انتشار تداعيات الملف السوري داخليا، في لحظة إقليمية حساسة للغاية.




