اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-10 21:13:00
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن أمن بلاده لا يبدأ من مقاطعة هاتاي جنوبي تركيا، بل من حلب ودمشق وبيروت، مؤكدا أن تركيا لن تسمح بأوهام “الأرض الموعودة”. جاء ذلك في كلمته أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء، حيث حذر من أن عدم وضع حد لـ”البلطجة الإسرائيلية” سيكلف البشرية جمعاء ثمناً، ودعا إلى وقف إسرائيل باعتباره “مسؤولية إنسانية مشتركة”. وتعكس هذه التصريحات التي تأتي بعد أيام من التوتر مع الاحتلال الإسرائيلي على خلفية الغارات في لبنان والانتهاكات المتكررة في سوريا، تخوف تركيا من احتمال أن تصبح سوريا ساحة صراع مستقبلية مع الاحتلال، بسبب سياساتها التوسعية وحالة الضعف العربي، بحسب ما أكد المحلل السياسي والكاتب السوري حسام نجار لـ حلب اليوم. واستخدم أردوغان لغة حازمة بقوله في “رسالة إلى إسرائيل”: “لا تحاولوا تغيير الواقع في سوريا أو لبنان”، فيما تتغلغل قوات الاحتلال في القنيطرة وجنوب لبنان، وتهدد بضرب بيروت من جديد. وأضاف: “إذا لم يتم وضع حد للبلطجة الإسرائيلية، فإن ثمن ذلك لن تدفعه المنطقة وحدها، بل ستدفعه البشرية جمعاء”. وحذر الرئيس التركي من الانخراط في مغامرات تخدم شبكة المجازر الصهيونية، مضيفا: “إذا تم انتهاك حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في شرق المتوسط، فسيكون ردنا واضحا وقاسيا”. ولفت النجار إلى أن “الأمة العربية والإسلامية تعيش صراعاً مريراً وصعباً على الصعيدين الداخلي والخارجي، في حالة من الهشاشة والتشرذم، ولا تملك القدرة على المواجهة في زمن تحكمه القوة، وتلك القوة لم تعد في المواجهة المباشرة، بل في مجالات كثيرة منها الظاهر والباطن”. وعندما تمثلت القوة بالمواجهة المباشرة -يضيف المحلل السوري- “كان للعرب امتدادات وجولات، وتطورت وسائل القتال، وسادت الأدوات على حساب الأدوات، واتسعت الفجوة بين المجتمع العربي والغرب، ولم يتمكن العرب من مواكبة هذا التطور”. وتحولت القوة إلى “تنظيم معقد ومتعدد، يبدأ بالإعلام، مروراً بالاقتصادي والعسكري، وصولاً إلى الثقافي، وأصبحت القوة تدار من خلف الطاولات، وليس من ساحات المواجهة، وأصبحت الأرض السورية ساحة للصراع بسبب موقعها الجيوسياسي المهم، والجميع يحاول وضع نقاط قوته في هذه الساحة، لأن المواجهة المتوقعة في المستقبل، بين الكيان الصهيوني وتركيا، لا مفر منها”. ويرى النجار أن التوغلات الإسرائيلية أيضاً “لا تخرج عن هذه المنطقة، وهم يحاولون إنشاء نقاط استقرار لقواتهم، واستغلال الوضع السوري، وقد حاولت تركيا وضع المزيد من هذه النقاط في تدمر والبادية السورية، وواجهتهما تركيا وأميركا بمزيد من الضغوط”. وأضاف نجار: “تركيا تريد أن تقول اعتمادا على شعاراتها، إن القضية الفلسطينية أساسية ومفتاحية للعالم الإسلامي، وأن إسرائيل تعمل على التخلص من أعدائها تدريجيا لتصل إلى تركيا، لذلك ترى تركيا وقياداتها البراغماتية أن كل هذه التحركات تستهدف تركيا والباقي تفاصيل، لذلك تريد أن تكون المعركة، إذا حدثت، خارج أراضيها، علما أن العلاقات التركية الإسرائيلية قبل حزب العدالة والتنمية كانت في أفضل حال”. لكن الاحتلال الإسرائيلي -يضيف الكاتب- “لا يتصرف بمفرده، بل برغبة واتفاق أمريكي واضح، حتى لو بدا للشعب عكس ذلك، وقد وجدنا ذلك واضحا وواضحا مع توقف الحركة التركية في البادية السورية، والرغبة الاستخباراتية الإسرائيلية تستهدف الوجود التركي والقوات التركية، وتحاول الضغط على تركيا واحتلالها في عدة أماكن للاستفادة من حالة الفوضى في المنطقة وتعزيز حضورها”. ومن أجل الحفاظ على السيطرة «كان من الطبيعي جعل الكيان الصهيوني جزءاً من المنطقة، وربطه بمعاهدات واتفاقيات، بدأ بـ (كامب ديفيد) وتلاه (وادي عربة) حتى (اتفاقيات أوسلو)، لكن رغم هذه الاتفاقيات بقي الكيان منبوذاً وغير قادر على الوصول إلى الفكر العربي وفرض نفسه اجتماعياً أو حتى اقتصادياً وبقي معزولاً بالقوة المدعوم من الغرب». وكانت هذه الاتفاقات “مؤقتة بشكل فوري لوقف جزء من الصراع والتفرغ لجعل الخرق أكبر استراتيجيا، والعمل على خطط بديلة مدعومة بالقوة والمراوغة، وكل هذه الأمور تأتي في نفس سياق فرض الهيمنة وإيقاف تركيا عند حدود معينة أو كونها فريسة سهلة”.



