سوريا – تصاعد احتجاجات الحسكة.. تراجع الخدمات وتفاقم الشلل

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – تصاعد احتجاجات الحسكة.. تراجع الخدمات وتفاقم الشلل

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 17:22:00

لليوم الثاني على التوالي، تتصاعد حالة التوتر الشعبي في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، مع استمرار إغلاق الطرق الرئيسية أمام ناقلات النفط المتجهة من حقل الجبسة نحو الداخل السوري، في حركة احتجاجية أصبحت أكثر كثافة وانتشاراً، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وغياب المحروقات وارتفاع أسعار الخدمات الأساسية. وبحسب ما رصدته عنب بلدي، واصل عدد من أهالي بلدتي الحدادية والدبيل والقرى المحيطة بها، اليوم، قطع الطريق أمام ناقلات النفط، في خطوة احتجاجية متجددة، مطالبين بتوفير المحروقات للسكان المحليين، وتحسين الخدمات، وإعادة النظر في ملف المفصولين عن العمل في حقل الجبسة، إضافة إلى تخفيض أسعار المواد الأساسية وخاصة المازوت. تصاعد الاحتجاجات والمطالب المعيشية الضاغطة. وفي قلب الاحتجاجات، يؤكد المشاركون أن حراكهم لم يعد مرتبطا فقط بارتفاع الأسعار، بل بانهيار شبه كامل للخدمات، على حد تعبيرهم. محمد العبود، أحد المشاركين في الاحتجاجات من بلدة الدبيل، قال لعنب بلدي إن ما يحدث “لم يعد يحتمل الصمت، فالمحافظة تشهد انهيارًا خدميًا شاملاً”، مضيفًا أن الأهالي خرجوا اليوم كما أمس لأن “كل مقومات الحياة مفقودة”. وأضاف محمد: “لا مازوت ولا ماء ولا خبز بشكل مستقر، والأسعار تتضاعف يوماً بعد يوم. خزان المياه الذي امتلأ بثلاثين ألف ليرة أصبح الآن يتجاوز مئة وخمسين ألف ليرة. نحن لا نطلب الرفاهية، بل نطلب العيش فقط”. قطع الطريق «ليس هدفاً في حد ذاته»، بل وسيلة ضغط لإسماع صوت الناس بعد سنوات من التدهور، بحسب ما قال محمد، مشيراً إلى أن «الوعود لم تعد تقنع أحداً، لأن الواقع عكس ذلك تماماً». ويأتي هذا التصعيد امتداداً لتحركات الأمس، حيث شهدت قرية الدبيل اعتصاماً وقطعاً للطريق احتجاجاً على سوء الخدمات وارتفاع أسعار المياه والوقود، بالإضافة إلى احتجاجات في البريج شمال مديرية العريشة، طالبت بتحسين الأوضاع المعيشية ووقف ما وصفها الأهالي بـ”انتشار المحسوبية والفساد”. خزانات المياه تتوقف.. وأزمة الخدمات تتفاقم بالتوازي مع الاحتجاجات. دخلت أزمة المحروقات مرحلة لها تأثير أكبر على الحياة اليومية، بعد توقف صهاريج نقل المياه في الحسكة، نتيجة انقطاع تزويدها بمادة المازوت المدعومة، ما أدى إلى انقطاع شبه كامل لخدمات توزيع المياه عن عدد من القرى والبلدات. سليمان العلي، صاحب صهريج مياه يعمل في المنطقة، قال لعنب بلدي إن التوقف لم يكن خيارًا بل “نتيجة حتمية لانعدام الوقود”، موضحًا أن تكلفة التشغيل أصبحت أكبر من القدرة على الاستمرار. وأضاف سليمان: “نشتري المازوت من السوق الحرة بأسعار مرتفعة جداً تصل إلى 14 ألف للتر، ولا يوجد دعم أو تسعير عادل. أحياناً نعمل بالخسارة فقط لتغطية صيانة المركبة، وهذا غير ممكن على المدى الطويل”. ويحذر من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى انسحاب خزانات المياه من الخدمة بشكل كامل، وهو ما يعني، بحسب وصفه، “أزمة عطش فعلية في بعض المناطق الريفية التي تعتمد بشكل أساسي على النقل عبر الصهاريج”. توقف «الثعالب».. أزمة مواصلات تضرب المدينة. ولم تتوقف تداعيات نقص الوقود في الريف فقط، بل امتدت إلى مدينة الحسكة، حيث شهدت حركة النقل الداخلي شللاً جزئياً بعد توقف العشرات من سيارات الميني فان (فوكس) عن العمل، نتيجة عدم تزويدها بمخصصاتها من مادة المازوت. وبحسب مصدر في دائرة النقل الداخلي في المدينة، تحدث إلى عنب بلدي، فإن عدد المركبات العاملة انخفض إلى نحو 150 مركبة فقط من أصل 698، فيما لم يستلم عدد كبير من السائقين مخصصاتهم منذ 11 يومًا، ما تسبب في أزمة خانقة في حركة النقل داخل المدينة. وفي هذا السياق، قال أحمد الحسين، أحد سائقي فوكس، لعنب بلدي، إن استمرار العمل أصبح شبه مستحيل في ظل الأسعار الحالية. وأضاف السائق: “نحن مجبرون على شراء المازوت من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، وهذا يضاعف التكلفة على السائق والراكب معاً، بعضنا قلل عدد الرحلات، وبعضنا توقف تماماً”. وتضاعفت رسوم النقل تقريباً خلال أيام قليلة، ما زاد العبء على السكان، بحسب السائق، لافتاً إلى أن “الناس لا يستطيعون الدفع، ولا يمكن أن نستمر في الخسارة”. وحذر من أن استمرار الأزمة «سيؤدي إلى توقف كامل لحركة النقل الداخلي خلال فترة قصيرة» إذا لم يتم توفير الوقود بشكل عاجل ومنتظم. ومع تشابك أزمة المواصلات مع توقف خزانات المياه وارتفاع أسعار المواد الأساسية، تبدو الصورة العامة في الحسكة أقرب إلى حالة من الشلل الخدمي التدريجي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على احتجاجات الشارع التي تتسع يوماً بعد يوم. أصوات غاضبة.. وتوتر اجتماعي متراكم. وتعكس شهادات السكان مدى التوتر المتراكم في المنطقة، إذ يربط كثيرون تدهور الخدمات بانعدام العدالة في توزيع الموارد. وقال علي المحمد، أحد سكان ريف الحسكة الجنوبي، إن الناس “وصلوا إلى مرحلة لم يعودوا يتحملونها”، مضيفاً: “نحن في منطقة تعتبر من أغنى المناطق ثروةً، لكننا الأفقر في الخدمات”. وأضاف المحمد: “الأطفال لا يجدون الماء النظيف، والخبز غير مستقر، والبطالة منتشرة، والناس خرجوا اليوم لأنه لم يعد لديهم ما يخسرونه”. ويرى أن تجاهل المطالب «قد يؤدي إلى انفجار أكبر»، محذراً من أن «الشارع لم يعد تحت السيطرة الاجتماعية كما كان في السابق»، في إشارة إلى اتساع دائرة الغضب. سياق أوسع.. الاحتجاجات تتكرر رغم الوعود. وتأتي هذه التطورات في سياق سابق وثقته عنب بلدي، حيث شهدت محافظة الحسكة خلال الأيام الماضية احتجاجات مماثلة تتعلق بسوء الخدمات وانعدام الوقود، تزامنًا مع إعلان حكومي عن بدء تزويد محطات الوقود في المحافظة بالوقود ضمن خطة قالت إنها تهدف لدعم القطاع الزراعي وتخفيف النقص خلال موسم الحصاد. أكد نائب محافظ الحسكة المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، أحمد الهلالي، أن “الشركة السورية للنفط بدأت بتزويد محطات المحروقات بالوقود وفق خطة مشتركة”، مشيراً إلى أن الهدف هو دعم القطاع الزراعي وضمان استمرار عمليات الحصاد. لكن على أرض الواقع، وبحسب ما يرى السكان، فإن هذه الإجراءات لم تعكس تحسناً فعلياً في الخدمات، بل ترافقت مع استمرار الأزمات واتساع نطاقها، ما يطرح تساؤلات جديدة حول مدى فعالية التوزيع وآليات الوصول إلى المستفيدين. بين وعود الدعم الحكومي، وتصاعد الاحتجاجات، وتوقف الخدمات الأساسية، يبدو أن محافظة الحسكة تواجه مشهداً متشابكاً من الأزمات، يزداد تعقيداً مع كل يوم جديد، في ظل غياب حلول ملموسة لوقف الانهيار المتسارع في الخدمات والمعيشة. متعلق ب

سوريا عاجل

تصاعد احتجاجات الحسكة.. تراجع الخدمات وتفاقم الشلل

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#تصاعد #احتجاجات #الحسكة. #تراجع #الخدمات #وتفاقم #الشلل

المصدر – عنب بلدي