اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 15:36:00
وقالت رويترز نقلا عن مصادر عراقية، إن الحرس الثوري الإيراني أنشأ خلال الأشهر الأخيرة خلايا سرية جديدة داخل العراق لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد دول خليجية تستضيف قوات أمريكية، في خطوة تهدف إلى تجاوز شبكات الفصائل المسلحة التقليدية وتوفير هامش أكبر من الإنكار لطهران. وبحسب المصادر، فإن هذه المجموعات تعمل خارج الهياكل القيادية المعروفة للفصائل العراقية الموالية لإيران، وتخضع مباشرة للحرس الثوري، وهو ما يعكس تحولا في أساليب النفوذ الإقليمي الإيراني في ظل تراجع قدراتها. حلفاؤه وتصاعد الضغوط الأميركية على بغداد. خلايا خارج الفصائل. وبحسب التقرير، نفذت 3-4 خلايا جديدة، تتألف كل منها من نحو 10 مقاتلين شيعة عراقيين يتمتعون بخبرة عسكرية عالية، 7 هجمات على الأقل بطائرات مسيرة انطلقت من مواقع صحراوية بالقرب من البصرة والسماوة بين 20 أبريل/نيسان و17 مايو/أيار. واستهدفت العمليات مواقع في الكويت والسعودية والإمارات. مقاتلون من كتائب “الحشد الشعبي” في العراق. (انترنت) وقالت المصادر إن بعض أعضاء الخلية ينتمون إلى فصائل “المقاومة الإسلامية في العراق”، لكنهم يعملون بشكل مباشر تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني. وقالت خمسة شخصيات قيادية في الفصائل المسلحة، إن تشكيل هذه الجماعات لم يتم الكشف عنه من قبل، ويعكس محاولة إيرانية للحفاظ على القدرة العملياتية والنفوذ الإقليمي على الرغم من التراجع الذي طال شبكات طهران المسلحة في السنوات الأخيرة. كما أشارت إلى أنه خلال العام الماضي، أصبحت العديد من الفصائل العراقية أكثر ميلا للعمل السياسي وتجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة. هجمات على الخليج: وبحسب مصادر عسكرية وأمنية عراقية، نفذت الجماعات الجديدة ما لا يقل عن 3 هجمات ضد الكويت، وهجومين ضد السعودية، وهجومين ضد الإمارات. وأضافت المصادر أن الأهداف شملت قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، حيث تتمركز قوات أمريكية، بالإضافة إلى مبنى عسكري داخل مطار الكويت الدولي. أما الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات، فقالت المصادر إنه تم إحباطها قبل وصول الطائرات المسيرة إلى أهدافها، دون التمكن من تحديد المواقع المقصودة. قاعدة علي السالم الجوية في الكويت. وأكدت (الإنترنت) أن هذه المعلومات تستند إلى مزيج من معلومات استخباراتية بشرية واتصالات تم اعتراضها وأدلة تم جمعها من مواقع الإطلاق، بينما لم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات. وقالت المصادر إن الحرس الثوري لجأ إلى هذه الخلايا لتوفير هامش أكبر من الإنكار وتقليل الضغوط الأمريكية. وتعمل الأجهزة الأمنية العراقية على تعقب قادة هذه الجماعات ومنع وقوع هجمات مستقبلية. الضغوط الأميركية والتحولات الإيرانية ويتزامن ظهور هذه الخلايا مع تزايد الضغوط الأميركية على بغداد لتفكيك الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران. وأعلنت فصائل بارزة مثل عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي هذا الشهر أنها ستبدأ بتسليم أسلحتها للدولة العراقية بعد تحذيرات أميركية متكررة. ويعتقد اللواء المتقاعد جاسم البهادلي وممثلان عن الائتلاف الشيعي الحاكم أن هذا التحول ربما دفع الحرس الثوري إلى إنشاء مجموعات أكثر ارتباطا به وأقل اعتمادا على الفصائل التقليدية. وقال البهادلي إن الجماعات الجديدة تبدو أصغر حجما، وأكثر تطرفا من الناحية الأيديولوجية، وأكثر خضوعا للسيطرة المباشرة، بما يتماشى مع حاجة إيران للحفاظ على نفوذها بأقل تكلفة مالية وعسكرية ممكنة. وبحسب ما أوردته رويترز، يأتي ذلك بعد أن وقع الرئيسان الأمريكي والإيراني اتفاقا مؤقتا لإنهاء الحرب يوم الأربعاء الماضي، على أن تستكمل المفاوضات لاحقا بشأن القضايا المثيرة للجدل، وأبرزها البرنامج النووي الإيراني. لكن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن دعم طهران للفصائل المسلحة المتحالفة معها ليس جزءا من المفاوضات الحالية. ولم تستجب وزارة الخارجية الإيرانية ولا بعثتيها لدى الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف لطلبات الوكالة للتعليق على هذه المعلومات. اختبار للحكومة العراقية. وتشكل هذه الجماعات الجديدة تحديا مبكرا لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي تولى منصبه الشهر الماضي في ظل توازن معقد بين واشنطن وطهران. وأكدت الخارجية الأميركية مرارا توقعها أن تتخذ بغداد إجراءات فورية لتفكيك أدوات النفوذ الإيراني، بما في ذلك الحرس الثوري والجماعات المسلحة الموالية له. وبحث الجانبان، خلال لقاء عقد، الاثنين، بين الزيدي والمبعوث الأميركي توم باراك، الخطط الرامية إلى ضمان نزع سلاح الجماعات الخارجة عن سلطة الدولة بشكل كامل، ومنع استخدام الأراضي العراقية لتهديد الأمن الإقليمي. وتهدد هذه الهجمات جهود بغداد لتحسين علاقاتها مع دول الخليج. واستدعت الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة المبعوثين العراقيين في أبريل/نيسان للاحتجاج على الضربات التي انطلقت من الأراضي العراقية. كما تحقق السلطات العراقية في هجوم بطائرة بدون طيار وقع في 17 مايو الماضي، وأدى إلى نشوب حريق بالقرب من محطة براكة النووية في الإمارات، بالإضافة إلى حادثة أعلنت خلالها السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيرة دخلت مجالها الجوي قادمة من العراق في اليوم نفسه. وقال مسؤولون عراقيون إن مجموعة جديدة تقف وراء هذه العمليات، فيما تعهد الزيدي بإجراء تحقيقات مشتركة مع الإمارات والسعودية لمعرفة ما إذا كانت الأراضي العراقية قد استخدمت بالفعل لتنفيذ هذه الهجمات. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران تراجعا. وكان تأثير شبكتها الإقليمية ملحوظا بعد الضربات التي استهدفت حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، بالإضافة إلى سقوط نظام بشار الأسد في سوريا نهاية عام 2024، ما أدى إلى فقدان أحد أهم خطوط الإمداد للفصائل العراقية المتحالفة مع طهران.



