اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 17:36:00
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة خلال الساعات الماضية، بعد أن اتسع نطاق العمليات العسكرية ليشمل مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، تزامنا مع هجمات إيرانية استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية في دول خليجية، في تطور يعزز المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة تمتد آثارها إلى أمن الطاقة العالمي والملاحة في الخليج. وشهدت الساعات الأخيرة موجة جديدة من الضربات الأمريكية استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومنصات صواريخ ومواقع عسكرية في جزيرة طنب الكبرى الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، بالإضافة إلى أهداف. في بندر عباس وبوشهر ومناطق أخرى في جنوب إيران. واشنطن توسع أهدافها. وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن العملية التي استمرت نحو 90 دقيقة هدفت إلى تقليص القدرات الإيرانية المستخدمة لتهديد السفن التجارية والعسكرية العابرة للمضيق، مؤكدة أن الضربات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى ضمان حرية الملاحة ومنع طهران من استخدام الممر البحري كورقة ضغط عسكرية أو اقتصادية. كما تزامنت العملية مع إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية بعد انهيار التفاهمات المؤقتة التي أوقفت العمليات العسكرية. لفترة قصيرة. وتعكس هذه الضربات تحولا في طبيعة الاستراتيجية الأميركية، إذ لم تعد تقتصر على استهداف قواعد إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بل اتسعت لتشمل البنية التحتية العسكرية المرتبطة بحماية السواحل والممرات البحرية الإيرانية، في محاولة لحرمان طهران من أدواتها الرئيسية في تهديد الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية وأكثر من خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية للاقتصاد العالمي. واستهدفت الضربات الأمريكية أنظمة ومنصات الدفاع الساحلي. صواريخ ومواقع عسكرية في جزيرة طنب الكبرى الواقعة في مدخل مضيق هرمز – إنترنت بالتوازي مع التصعيد العسكري، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته، مهددا باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم تستجب طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات. وقال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها “بالقوة القصوى” في الأيام المقبلة، مضيفا أن محطات الطاقة والجسور ستكون ضمن قائمة الأهداف المحتملة إذا استمرت إيران في رفض التفاوض، مؤكدا أن العمليات العسكرية “ستستمر حتى أقول كفى”، في تصريحات عكست استعداد الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم تحقيق تقدم سياسي. طهران ترفع سقف التهديد. في المقابل، ردت طهران بتصعيد مماثل، حيث أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية للجيش الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، أن أي استهداف أميركي للبنية التحتية الإيرانية سيقابل برد “أقوى وأشد”، مؤكدا أن القوات الإيرانية ستدمر “جميع البنية التحتية في جميع أنحاء المنطقة” إذا مضت واشنطن في تهديداتها. وأضاف أن الرد الإيراني “لن يكون متناسبا فحسب، بل سيكون واسع النطاق”، مؤكدا أن مضيق هرمز يمثل “خطا أحمر” لا يمكن للولايات المتحدة تجاوزه أو فرض سيطرته عليه، وأن إيران تعتبر نفسها في “حرب بقاء” مع واشنطن، وهو ما يعكس تحول الخطاب الإيراني من سياسة الردع إلى التهديد المباشر لاستهداف المصالح الأمريكية والإقليمية. وسرعان ما امتدت المواجهة إلى دول الخليج، بعد أن أعلن الجيش الكويتي أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت طائرات مسيرة معادية، موضحا أن أصوات الانفجارات التي سمعت في البلاد ناتجة عن عمليات اعتراض. في الوقت نفسه، أطلقت البحرين صفارات الإنذار ورفعت مستوى الاستعداد العسكري عقب تجدد الضربات الأمريكية على إيران، في إشارة إلى أن التصعيد انتقل إلى محيط القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج. الخليج والعراق في خط النار. وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ الجولة العاشرة من عملية تسمى “عملية الصاعقة”، مؤكدا استهداف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت وقاعدة الشيخ عيسى في البحرين بطائرات مسيرة، وقال إن الهجمات مستمرة. أنظمة الرادار والدفاع الجوي وصواريخ باتريوت ومستودعات الوقود وأنظمة الاتصالات العسكرية. وفي حين لم تؤكد السلطات الكويتية أو البحرينية حجم الأضرار، أكدت الكويت أن الهجمات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وحملت إيران المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الهجمات التي تهدد أمن واستقرار الخليج. نفذ الجيش الإيراني الجولة العاشرة من عملية تسمى “عملية الصاعقة” – الإنترنت. ولم يقتصر التصعيد على الخليج، فقد شهد شمال العراق انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل، تزامنا مع تحليق طائرات مسيرة اعترضتها الدفاعات الجوية، فيما كانت العاصمة الأميركية تستضيف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في زيارة رسمية. كما أفادت مصادر أمنية عراقية بسقوط طائرة مسيرة داخل مشروع ميناء الفاو الكبير، واصطدام أخرى بسفينة راسية في ميناء البصرة دون انفجار، في حوادث أثارت مخاوف من امتداد المواجهة إلى الموانئ العراقية التي تمثل شريانا حيويا لصادرات البلاد النفطية. أسواق الطاقة تواجه اختبارا جديدا. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد أسواق الطاقة حالة من القلق المتزايد، إذ يثير استمرار العمليات العسكرية حول مضيق هرمز احتمالات تعطل الإمدادات العالمية، خاصة مع إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ. وتزايد الهجمات الإيرانية على القواعد العسكرية والمنشآت المرتبطة بالطاقة. وانعكس ذلك على أسعار النفط التي حافظت على مستويات مرتفعة وسط توقعات باستمرار التقلبات ما دامت المواجهة مفتوحة، في وقت ترصد الأسواق أي مؤشرات على احتمال إغلاق المضيق أو تعطيل حركة ناقلات النفط. وتعكس التطورات الأخيرة نقلة نوعية في الصراع، إذ لم يعد يقتصر على تبادل الضربات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل امتد الآن إلى القواعد العسكرية والممرات البحرية والمنشآت النفطية في الخليج والعراق. كما أن انهيار التفاهمات السابقة بشأن وقف إطلاق النار وعودة العمليات العسكرية، يضع هذا التكثيف المنطقة أمام مرحلة أكثر تعقيدا، قد تتجاوز حدود المواجهة الثنائية إلى صراع إقليمي واسع إذا استمرت الهجمات المتبادلة وتصاعد استهداف البنية التحتية الحيوية، وهو السيناريو الذي من شأنه أن يفرض تداعيات سياسية واقتصادية تتجاوز منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية بأكملها.


