اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 11:29:00
قدمت المبادرة السورية للحقوق الأساسية تحليلا لمشروع قانون العدالة الانتقالية في سوريا، قائلة إنه يحدد الثغرات البنيوية والتحديات القانونية التي قد تؤثر على مسار المساءلة والمصالحة الوطنية. ويأتي التحليل في سياق المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا، والتي تترافق مع نقاشات قانونية وحقوقية حول إعادة بناء المؤسسات، وضمان استقلال القضاء، ومعالجة آثار الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية. الفجوات والتحديات القانونية. وبحسب المعطيات التي قدمتها المبادرة، تناول التحليل مسودة قانون العدالة الانتقالية من زاوية حقوقية وقانونية، مع التركيز على الثغرات التي قد تعيق تحقيق المساءلة، أو تحد من قدرة القانون على المساهمة في تحقيق المصالحة الوطنية المستدامة. احتفالات السوريين في الساحات – إنترنت وقالت المبادرة إن مشروع القانون يحتاج إلى تطوير تشريعي بما يضمن تلافي الثغرات القائمة ويعزز اتساقه مع مبادئ سيادة القانون وحقوق الإنسان. كما قدمت عددا من التوصيات العملية التي تهدف إلى دعم مسيرة العدالة وضمان عدم تحولها إلى إطار رسمي لا يحقق الأهداف المتعلقة بالعدالة والمساءلة. وتوصي المبادرة بتبني إطار أكثر شمولاً وحيادية للعدالة الانتقالية في سوريا يضمن الاعتراف بجميع الضحايا دون تمييز، وتعزيز استقلال القضاء، والسيطرة على صلاحيات المؤسسات المنشأة بموجبه، وضمان المشاركة الفعالة للضحايا والمجتمع المدني، ومواءمة التشريعات مع المعايير الدولية من أجل تحقيق المساءلة الفعالة وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي وضمان عدم التكرار. ودعت المبادرة إلى وضع تعريفات. وشدد على أهمية تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات والحد من تدخل السلطة التنفيذية في الشؤون القضائية، ووضع معايير شفافة لتعيين القضاة وأعضاء الهيئات القضائية على أساس الكفاءة والخبرة والاستقلالية، مع توفير آليات مساءلة مستقلة تعزز نزاهة القضاء. وشددت المبادرة على ضرورة حماية حرية التعبير من خلال تقييد التجريم. إنكار الجرائم في القضايا المرتبطة بوقائع مثبتة قضائياً، وتحديد الركن المعنوي للجريمة بدقة، وضمان عدم استخدام النصوص الجزائية لتقييد التعبير المشروع أو النقاش العام. كما أوصت بإعادة النظر في عقوبة الإعدام بما يتوافق مع أهداف العدالة الانتقالية ومتطلبات التعاون الدولي، وتعزيز الإصلاح المؤسسي من خلال اعتماد إطار واضح لإصلاح المؤسسات وضمان إخضاعها للرقابة المدنية ومنع تكاثر الانتهاكات. وفي ملف إعادة الإعمار، دعت المبادرة إلى إدراجه في إطار العدالة الانتقالية ضمن جبر الضرر، وانتهاج مقاربة تأخذ في الاعتبار الأبعاد المكانية. من الانتهاكات، وتبني مفهوم العدالة المكانية بما يحفظ العلاقة بين المكان والهوية والذاكرة والثقافة. كما دعا إلى اعتماد المادة 28 من نظام روما الأساسي كأساس لتحديد مسؤولية القادة وغيرهم من الرؤساء، وتعزيز التعاون مع الآليات الدولية ذات الصلة من خلال تبادل المعلومات وتسهيل الوصول إلى الأدلة لدعم جهود المساءلة. العدالة الانتقالية في السياق السوري. ويحظى ملف العدالة الانتقالية بأهمية خاصة في السياق السوري، نظراً لحجم الانتهاكات البنيوية التي طالت مؤسسات الدولة والمجتمع، وضعف ثقة الجمهور بالقضاء والمؤسسات الرسمية. وترى المبادرة أن التعامل مع هذا الملف لا يقتصر على إصدار قانون، بل يتطلب بيئة تشريعية ومؤسسية قادرة على ضمان المساءلة، وحماية حقوق الضحايا، ومنع تكرار الانتهاكات. وتشير المبادرة إلى أن الإعلان الدستوري 2025 يتضمن الالتزام باحترام حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها سوريا، إلا أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع عملي يتطلب رقابة مستقلة، وتحليل قانوني وسياساتي متخصص، ومساهمة فعالة من المجتمع المدني والخبراء السوريين. إطار مستقل لحقوق الإنسان المبادرة السورية للحقوق الأساسية تعرف نفسها بأنها إطار سوري مستقل وتحالف تنسيقي يضم مجموعة من المنظمات السورية العاملة في مجالات حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية والتحليل القانوني والسياسات العامة والحكم وبناء السلام. وتشمل المبادرة 10 منظمات سورية هي: البدائل، قانون العزل السياسي، هيومن رايتس ووتش، دولتي، سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، العدالة من أجل الحياة، المركز السوري لأبحاث السياسات، المركز السوري للعدالة والمساءلة، مركز الوصول لحقوق الإنسان، وملفات قيصر من أجل العدالة. وتسعى المبادرة وفق رؤيتها المعلنة إلى المساهمة في بناء سوريا ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، يتمتع فيها السوريون والسوريات وجميع الأشخاص الخاضعين للقضاء القضائي السوري بحقوقهم وحرياتهم دون تمييز.



