اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 00:11:00
شهدت مدينتا القامشلي والحسكة شمال شرقي سوريا، مساء السبت، توتراً أمنياً تمثل باقتحام مقرات قوى الأمن الداخلي الحكومي في القامشلي، شمل تخريب بعض الآليات وحرق الأعلام السورية، إضافة إلى محاولات مماثلة لاستهداف مقرات أمنية في الحسكة، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي في الحسكة. وبحسب المراسل فإن مجموعات محلية مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية، اقتحمت بعض المقرات الأمنية في مدينة القامشلي، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المدينة، ترافقت مع انتشار دوريات أمنية في عدد من الأحياء الرئيسية. وأشار مراسل عنب بلدي أيضًا إلى قيام مجموعة أخرى بإنزال العلم السوري من مبنى مطار القامشلي، في خطوة زادت التوتر وأثارت ردود فعل متباينة، في ظل تصاعد التوتر الشعبي والإعلامي. من جهة أخرى، فرضت قوات الأسايش التابعة لقوات سوريا الديمقراطية إغلاقاً على المربع الأمني في مدينة القامشلي، ونشرت دوريات مكثفة حول مقر قوات الأمن الداخلي الحكومي في مدينة الحسكة، في محاولة لضبط الأوضاع ومنع اتساع دائرة التوتر. خلفية التوتر: حادثة كوباني. وتأتي هذه التطورات في سياق تداعيات حادثة إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد النوروز في مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، والتي أثارت موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وترافقت مع دعوات للاحتجاج في عدة مناطق سورية. كما جاءت الحادثة بعد تسجيل اعتداءات على مواطنين أكراد في مدينة حلب وريفها، ما زاد التوتر بين المكونات المحلية وأثار مخاوف من توتر مجتمعي واسع النطاق. وفي مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، انتشرت قوى الأمن الداخلي بكثافة عقب احتجاجات غاضبة تندد بإهانة العلم السوري، وسط مساعٍ لاحتواء الأوضاع ومنع المزيد من التصعيد. تحذيرات رسمية من التصعيد وفي أول تعليق رسمي، أكد قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، محمد عبد الغني، أن المساس برموز الدولة، وخاصة العلم السوري، هو “خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف”. وأوضح عبد الغني أن الجهات المختصة “لن تتهاون مع أي حالة اعتداء على المدنيين أو أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار”، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها منطقتي عين العرب وعفرين. من جهته، أدان محافظ الحسكة نور الدين أحمد، ما وصفه بـ”التصرفات غير المسؤولة”، معتبرا أنه يمس بالوحدة الوطنية ويضعف التلاحم بين مكونات المجتمع السوري. ودعا أحمد المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام الرموز الوطنية، محذرا من تداعيات هذه التصرفات على الاستقرار العام، في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة. فيما قال نائب مدير الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل (سياماند عفرين)، إن الأحداث الأخيرة جاءت نتيجة “السلوك غير المسؤول المتمثل في إنزال العلم السوري”، وما تبعه من تداعيات طالت كرامة عدد من المواطنين الكرد في عفرين وحلب. وشدد خليل على أن الجهات الأمنية “تراقب كل التطورات بعناية، مع الحرص على احتواء أي تداعيات بما يحفظ السلم والاستقرار الأهلي”. وشدد على أن كرامة المواطنين «مصونة»، وأن أي إشكال يتم معالجته عبر «الحوار المسؤول والمتابعة الجادة»، داعياً إلى الهدوء وإفساح المجال لجهود التهدئة. موقف الفريق الرئاسي: رفض الاعتداءات. بدوره، قال الناطق باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق كانون الثاني/يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، أحمد الهلالي، إن الفريق تابع “باهتمام الأحداث المؤسفة المتعلقة بالهجوم على علم الجمهورية في عين العرب (كوباني) وما تبعه من انتهاكات طالت المدنيين، خاصة في عفرين والقامشلي”. وشدد الهلالي على إدانة “أي اعتداء على الرموز الوطنية، وكذلك الاعتداء على مقر الأمن الداخلي في القامشلي”، مشدداً في الوقت نفسه على رفض “أي أعمال انتقامية أو اعتداء على المدنيين تحت أي ذريعة”. وأضاف أن الدولة من خلال مؤسساتها الأمنية والقضائية، “هي الجهة الوحيدة المخولة بتطبيق القانون ومحاسبة المخالفين”، داعيا الشعب إلى “الهدوء وضبط النفس وعدم الانجراف إلى الفتنة”. وأشار إلى أن مسار التكامل وتعزيز مؤسسات الدولة «مستمر ولن يتأثر بهذه الأحداث»، مؤكدا أهمية تغليب الحكمة والحفاظ على الاستقرار وتعزيز التلاحم الوطني. دعوات لوقف الاشتباكات. وفي سياق متصل، دعا مساعد وزير الدفاع السوري سمير أوسو (سيبان حمو) إلى الهدوء، مشيراً إلى أن الهجمات التي طالت المواطنين الأكراد في حلب وبعض مناطقها جاءت “على خلفية حادثة معزولة”. واعتبر أن بعض الأطراف “تنتظر مثل هذه الأحداث لإثارة الفتنة بين مكونات الشعب السوري”، داعياً إلى التمسك بالروح الوطنية وعدم الانجرار إلى التصعيد. وأضاف أن من أنزلوا العلم السوري في كوباني ومن اعتدوا على المواطنين الأكراد “ينتمون لنفس العقلية التي تهدف إلى الفرقة”، مشدداً على ضرورة الوقوف في وجه هذه التصرفات والعمل على تعزيز التعايش السلمي. وأكد أوسو أن القانون “سيأخذ مجراه بحق كل من أهان العلم السوري أو اعتدى على المواطنين”، داعياً إلى احترام الرموز الوطنية والحفاظ على الاستقرار. الإدارة الذاتية: حادثة فردية. بدورها، اعتبرت رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، حادثة إنزال العلم السوري في كوباني “عملاً شخصياً”، داعية إلى عدم تداولها بين المكونات المحلية. ودعا أحمد الكرد والعرب إلى الابتعاد عن الفتنة والحفاظ على السلم الأهلي، في ظل تصاعد حدة التصريحات المتوترة على خلفية الأحداث الأخيرة. مخاوف من اتساع نطاق التوتر. وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المتزايد في مناطق شمال شرقي سوريا، وسط مخاوف من تحول الحوادث الفردية إلى مواجهات أوسع في ظل التداخل المجتمعي والحساسيات القائمة بين المكونات. من ناحية أخرى، تتزايد الدعوات الرسمية والشعبية للهدوء وضبط النفس، وتغليب لغة الحوار، تجنباً لانزلاق الأوضاع نحو المزيد من التوتر، في وقت تؤكد فيه مختلف الأطراف ضرورة الحفاظ على السلم المدني ومنع أي محاولات لإثارة الفتنة بين السوريين. متعلق ب



