اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 12:40:00
شهدت مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي توتراً أمنياً بعد حادثة بدأت بمشاجرة وتطورت إلى أعمال عنف، في مشهد يعكس تكرار حوادث مماثلة في عدة مناطق سورية خلال الفترة الأخيرة. وتطورت الأحداث إلى اعتداءات على محلات تجارية وممتلكات عامة، ما استدعى تدخل قوى الأمن الداخلي لمحاولة احتواء التوتر وإعادة الهدوء إلى المدينة. من حادثة تحرش إلى هجوم مسلح. وبدأت الواقعة في شارع “المشوار” بعد أن قام شخصان من خارج الحي بالتحرش بعدد من الفتيات، مما دفع الشباب للتدخل. وتطورت المواجهة إلى شجار استخدم خلاله أحد المهاجمين قنبلة لتهديده قبل أن يلوذ بالفرار. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الشخصين عادا لاحقاً برفقة دوريات قوى الأمن الداخلي، وتعرفتا على عدد من شبان المنطقة، ما أدى إلى اعتقالهما وتصاعد التوتر. من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام محلية أن الشجار تطور بعد قيام مجموعة من شباب السقيلبية بالاعتداء على شاب من بلدة قلعة المضيق يعمل عنصراً في الأمن العام، ما أدى إلى إصابته بطعنة في الرأس. وفي وقت لاحق، دخل مسلحون ملثمون من مناطق مجاورة، حيث تجددت أعمال العنف ونفذ هجوم طال أحياء المدينة، شمل هدم محلات تجارية واعتداء على مدنيين، بالإضافة إلى إطلاق نار في عدة مناطق. سياق أوسع: نمط متكرر من العنف. ولا يبدو أن أحداث السقيلبية معزولة عن المشهد السوري العام، حيث سجلت عدة مناطق في سوريا حوادث مماثلة خلال الأشهر الماضية. وفي حمص، أثار مقتل رجل وزوجته داخل منزلهما موجة من التوترات واسعة النطاق، ترافقت مع تعبيرات طائفية وأعمال عنف واحتجاجات. وتوجهت بعد ذلك اتهامات لجهات من طائفة معينة، ما ساهم في تصاعد التوتر وانتشار أعمال التخريب في الأحياء والممتلكات، قبل أن تفرض السلطات حظرا مؤقتا للتجوال لاحتواء الوضع. وفي عفرين، شهدت المدينة توتراً مماثلاً على خلفية الهجوم على المحتفلين بعيد النوروز وقطع الطرق الرئيسية، في سياق خلافات تتعلق بالرموز والأعلام. وتكررت أنماط مماثلة في المناطق الساحلية السورية والسويداء، مما يعكس اتساع دائرة العنف بشكل متزايد. ويرى محللون أن هذا التمدد الجغرافي وتصاعد التوترات المجتمعية يشيران إلى أن ما يحدث يتجاوز «المشاكل الفردية»، ويكشف عن خلل بنيوي في إدارة الملف الأمني، إضافة إلى وجود «عقلية» تدير المشهد خارج إطار الدولة وأنظمتها التقليدية، ومهمتها الأساسية ضبط الأمن وحماية الأفراد والجماعات. وتشير التقديرات الصادرة عن مراكز الأبحاث المتخصصة في الشأن السوري، إلى أن تراجع السيطرة الأمنية، وغياب آليات المساءلة الفعالة، بالإضافة إلى انتشار السلاح خارج الأطر الرسمية، كلها عوامل تساهم في إعادة إنتاج العنف بشكل دوري، خاصة في البيئات الهشة أو المختلطة اجتماعياً. ورصدت “الحال نت” آراء السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن استنكارهم لهذه الأحداث، معتبرين أن تكرارها يعكس حالة متزايدة من الفلتان الأمني، خاصة في ظل غياب الإجراءات الرادعة الواضحة. رواية رسمية واحتواء مؤقت. وبالعودة إلى أحداث السقيلبية، شهدت المناطق ذات الأغلبية المسيحية في دمشق احتجاجات شعبية، قبل أن تتدخل شخصيات ووجهاء لتهدئة الأوضاع، ما يشير إلى حساسية الحادث واتساع نطاق تداعياته. من ناحية أخرى، وصفت الجهات الرسمية ما حدث بأنه “مشاجرة فردية” تم احتواؤها سريعا، مؤكدة اعتقال عدد من المتورطين وانتشار القوات الأمنية لاستعادة الاستقرار. وعلى المستوى المحلي، عقد وجهاء السقيلبية وقلعة المضيق اجتماعا في منطقة الغاب، انتهى بالاتفاق على إنهاء التوتر والسعي إلى حل مصالحي يتضمن إطلاق سراح المعتقلين. ورغم إعلان انتهاء التوتر، إلا أن المعطيات الميدانية تعكس أن الحادثة تأتي ضمن سياق أوسع من التوترات المتكررة، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة المقاربات الحالية على منع تجدد العنف، أو الاكتفاء باحتوائه مؤقتا دون معالجة أسبابه العميقة.


