سوريا – جامعة حلب.. إلغاء مجموعات التواصل يثير الجدل حول حرية التعبير

اخبار سوريا16 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – جامعة حلب.. إلغاء مجموعات التواصل يثير الجدل حول حرية التعبير

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 15:54:00

أثار قرار صادر عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب، يقضي بإلغاء المجموعات غير الرسمية التي تحمل اسم الكلية، موجة من الجدل تجاوزت الأوساط الطلابية، لتصل إلى نقاشات قانونية حول حدودها وتأثيرها على النشاط الطلابي. القرار، الذي أعطى مهلة محددة لإغلاق هذه المجموعات وإحالة القائمين عليها للمساءلة، فتح الباب للتساؤل عما إذا كان الأمر يندرج ضمن الإجراءات الإدارية، أم يمتد إلى حرية التعبير في الفضاء الرقمي. كما أثيرت تساؤلات حول طبيعة هذه المجموعات التي يعتمد عليها الطلاب لتبادل المعلومات الأكاديمية والتواصل اليومي، وما إذا كان إلغاءها سيؤثر على هذا الدور، أو يدفع نحو بدائل غير منظمة. المجموعات هي مساحة تواصل لا يمكن الاستغناء عنها. الناشط الحقوقي المعتصم الكيلاني، قال في حديثه إلى عنب بلدي، إن القرار لا يمكن اعتباره مجرد إجراء تنظيمي يدخل ضمن صلاحيات الإدارة، بل يعد انتهاكًا واضحًا لهذه الصلاحيات. وأشار إلى أنه بدلا من الاكتفاء بتنظيم استخدام اسم الكلية، توسع القرار ليشمل إلغاء المجموعات الطلابية غير الرسمية والتدخل في أنشطتها الرقمية، وهو ما يشكل انتهاكا لحقوق الطلاب. وأضاف أن هذا التوسع يترتب عليه تقييد حرية الرأي والتعبير المكفولة ضمن الإعلان الدستوري الانتقالي 2025، لافتا إلى أن القرار لم يقتصر على منع انتحال الشخصية، بل فرض قيودا على مساحات التواصل الطلابي. وأشار إلى أن ذلك يمثل تدخلا في الخصوصية الرقمية للطلاب، على اعتبار أن هذه المجموعات تدار خارج الإطار الرسمي ولا تخضع بطبيعتها لسلطة الإدارة. واعتبر أن القرار خرج عن نطاق التنظيم الشرعي إلى ما وصفه بـ”الاستخدام التعسفي للسلطة”. وفيما يتعلق بإلغاء المجموعات غير الرسمية، اعتبر الكيلاني أن ذلك يشكل انتهاكا لحرية الرأي والتعبير، مؤكدا أن هذه المنصات تمثل مساحة أساسية للنقاش وتبادل الآراء بين الطلاب. ولا يقتصر القرار على التنظيم، بل يفرض حظرًا شبه مطلق على النشاط الطلابي الرقمي المستقل، وهو ما يتعارض مع الضمانات الدستورية، موضحًا أن التدخل يمتد أيضًا إلى الخصوصية الرقمية. وفيما يتعلق بإحالة المشرفين إلى اللجان التأديبية أو القضاء، قال إن الإجراء غير متناسب ويشكل استخداما تعسفيا للسلطة التأديبية. إدارة جماعة غير رسمية لا ترقى إلى مستوى المخالفة التي تستوجب الإحالة إلى العدالة، بحسب الكيلاني. وأضاف أن هذا التوجه يخلق حالة من الترهيب ويحد من حرية النقاش، معتبرا أن إحالة النشاط الرقمي الخاص إلى المساءلة الرسمية يعد تدخلا غير مبرر في الخصوصية. ممارسات “البعث” وفيما يتعلق بالخط الفاصل بين التنظيم والرقابة، أوضح أن التنظيم الشرعي يقتصر على منع انتحال الصفة الرسمية. فيما يتجاوز القرار ذلك إلى فرض رقابة فعلية على النشاط والمحتوى، من خلال إلغاء المجموعات وتهديد القائمين عليها، وإخضاع النشاط الطلابي للرقابة الضمنية. وأشار الناشط الحقوقي إلى أن إلزام هذه المجموعات بإخضاعها لرقابة الهيئة الطلابية أو الإدارة يمثل شكلا من أشكال الرقابة على المحتوى، مما يدفع الطلاب إلى الرقابة الذاتية ويؤثر سلبا على حرية التعبير. واعتبر أن هذا المطلب يحول الفضاء الرقمي من فضاء حر إلى بيئة خاضعة للرقابة، مؤكدا أن ذلك يتعارض مع مبادئ الحقوق والحريات. وتعيد هذه الممارسات، بحسب الكيلاني، إلى الأذهان فترة “حزب البعث” خلال حكمه لسوريا، معتبراً أنها امتداد لتدخلات سابقة في الحياة العامة والفضاء الطلابي خلال العقود السابقة. تحدي السيطرة على الفوضى والحفاظ على الحرية. من جانبه، قال الناشط عبد الله حردان، إن المجموعات غير الرسمية المرتبطة بالكليات، خاصة على منصات مثل “الفيسبوك”، أصبحت مساحة أساسية لتبادل المعلومات بين الطلاب، خاصة فيما يتعلق بالمحاضرات والمواعيد والمواد الدراسية. وأضاف الناشط، في حديثه لعنب بلدي، أن هذه المجموعات تلعب دورًا عمليًا في الحياة اليومية للطلاب، معتبرًا أن إلغاءها بشكل كامل قد يخلق فراغًا. وأشار إلى أن تنظيم استخدام اسم الكلية قد يكون مفهوما، لكن التحدي يكمن في إيجاد صيغة توازن بين السيطرة على الفوضى والحفاظ على مساحة تواصل مفتوحة. ويمكن فهم القرار في سياق تنظيم استخدام اسم المنظمة، لكنه يطرح مشاكل إذا تم توسيعه ليشمل طبيعة النشاط داخل هذه المجموعات. وأضاف أن اشتراط خضوع المجموعات لرقابة الهيئة الطلابية أو إدارة الكلية قد يثير تساؤلات حول إمكانية تحول هذا الإشراف إلى شكل من أشكال الرقابة على المحتوى أو المناقشات. وأوضح أن الفرق بين التنظيم وتقييد الحريات يتعلق بطريقة التنفيذ، مشيرا إلى أن تنظيم التسمية أمر مشروع، لكن مراقبة المحتوى أو تقييد المناقشات قد تمس حدود حرية التعبير داخل المجتمع الجامعي. ما القصة وراء القرار؟ أصدرت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حلب، يوم الاثنين 13 نيسان، قراراً بإلغاء جميع المجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي والصفحات غير الرسمية التي لا تخضع لرقابة الهيئة الطلابية أو إدارة الكلية. وبحسب القرار الإداري، الذي وقعه عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بدر الدين الدخيل، يتم منح مهلة 48 ساعة لإغلاق هذه المجموعات، بناء على ما وصفه بـ”مقتضيات المصلحة العامة” وتنفيذا لقرارات مجلس الجامعة. ونص القرار على إقالة كافة المشرفين على الجماعات غير الرسمية، وتضمن إحالتهم إلى لجنة التأديب لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، بالإضافة إلى إحالة مؤسسي هذه الجماعات إلى القضاء سواء كانوا طلابا أو خريجين. من جانبها، أكدت رئاسة جامعة حلب لعنب بلدي صحة القرار، موضحة أن مجلس الجامعة يمنع إنشاء صفحات أو مجموعات غير رسمية تحمل أسماء الكليات. وذكر المكتب الإعلامي أن انتشار عدد كبير من الصفحات والمجموعات غير الرسمية باسم الكليات أدى إلى فوضى المحتوى، بما في ذلك المناقشات غير المنضبطة والمحتوى التحريضي. وأشار إلى أن الموضوع يتعلق بشكل رئيسي بالمجموعات والصفحات، بحيث لا يجوز استخدام اسم الكلية في المجموعات غير المعتمدة. وأشار إلى أن هناك مجموعات خاصة بالهيئات الطلابية، بالإضافة إلى الصفحات الرسمية للكليات التي يتم من خلالها نشر القرارات. حلب.. كلية الآداب تمنع التجمعات غير الرسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. متعلق ب

سوريا عاجل

جامعة حلب.. إلغاء مجموعات التواصل يثير الجدل حول حرية التعبير

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#جامعة #حلب. #إلغاء #مجموعات #التواصل #يثير #الجدل #حول #حرية #التعبير

المصدر – عنب بلدي