سوريا – صفقات تبادل المعتقلين تثير الغضب في شرق سوريا

اخبار سوريا16 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – صفقات تبادل المعتقلين تثير الغضب في شرق سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 16:54:00

وتشهد محافظة دير الزور حالة من السخط المتزايد والاحتجاج الشعبي بين أهالي المعتقلين، على خلفية التبادل الأخير بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية. وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 10 نيسان/أبريل الماضي، تم إطلاق سراح أكثر من 90 مدنياً سورياً كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، مقابل إطلاق سراح نحو 400 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية كانوا محتجزين لدى الحكومة. وتأتي هذه الاحتجاجات في دير الزور بعد حركة احتجاجية شهدتها محافظة الحسكة في شهر نيسان/أبريل الماضي، عكست انقساماً جغرافياً وسياسياً في قضية المعتقلين، إذ خرجت مظاهرات في المدن الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، مقابل احتجاجات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، في مشهد يلخص تعقيد الملف الإنساني وتشابك أطرافه. العائلات: صفقة تفتقد العدالة والتوازن. ويرى أهالي المعتقلين من الجزيرة السورية أن هذه الصفقة تفتقر إلى العدالة والتوازن، معتبرين أن أبنائهم الذين ما زالوا معتقلين لدى “قسد” أو الذين تم ترحيلهم إلى العراق، هم الأحق بالإفراج، لا سيما أنهم، بحسب شهادات أهاليهم لعنب بلدي، لم يكونوا منتسبين إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، بل تم تصنيفهم تحت هذه التهمة لأغراض سياسية. وبحسب بيانات جمعتها لجنة محلية مكلفة من محافظة دير الزور، فإن عدد المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية يبلغ نحو 4000 شخص، بينهم أربع نساء، معظمهم من محافظات المنطقة الشرقية، وتشير الأرقام إلى أن نحو 2500 معتقل هم من دير الزور وحدها. وأكد حسين الررات عضو اللجنة من دير الزور، أن قسماً كبيراً من المعتقلين الذين تم ترحيلهم إلى العراق وتحديداً إلى سجن الكرخ قرب مطار بغداد، كانوا أطفالاً أو قاصرين عند اعتقالهم، حيث لم يتجاوز عمر بعضهم 11 أو 12 عاماً في السنوات الأخيرة من سيطرة داعش على المنطقة. وأضاف أن هؤلاء المعتقلين يعانون من ظروف إنسانية صعبة، من بينها سوء المعاملة ونقص المياه وانتشار الأمراض المزمنة والمعدية مثل السل والجرب، مما يزيد من مخاوف أهاليهم على مصيرهم. ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في كانون الثاني/يناير الماضي، مقتل 204 مدنيين، بينهم 24 طفلا و19 امرأة. ما لا يقل عن 819 حالة اعتقال تعسفي. 15 حالة تعذيب وسوء معاملة. وذلك في مراكز الاعتقال التي كانت تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، علماً أن عمليات التحقق والتحديث لا تزال مستمرة. اتهامات بتسييس الملف قال جاسم العبد الله، أحد أفراد عائلة أحد معتقلي دير الزور، إن “قسد” تستخدم تهمة الانتماء إلى “داعش” كوسيلة للضغط السياسي وتعزيز نفوذها في المنطقة الشرقية، موضحاً أن العديد من المعتقلين كانوا أعضاء في “جيش العشائر” أو فصائل “الجيش الحر”، أو حتى مدنيين حاولوا عبور المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد”. وأشار إلى أن بعضهم كان يعمل ضمن تشكيلات مدعومة من “الجيش الوطني السوري” أو كانوا مرتبطين بأجهزة أمنية تركية، ما أدى إلى اعتقالهم وتوجيه تهم الإرهاب إليهم. وجميع المعتقلين تقريباً هم من “العرب السنة”، بحسب العبد الله، الأمر الذي يثير تساؤلات إضافية حول طبيعة الاعتقالات ودوافعها. مطالب بإعادة المبعدين إلى سوريا حسين الرراط يطالب الحكومة السورية بالتدخل العاجل لإعادة المعتقلين المرحلين إلى العراق، ووضعهم تحت سلطة القضاء السوري، مؤكداً أن الأهالي لا يعارضون محاسبة أي شخص يثبت تورطه في جرائم، لكنهم يرفضون استمرار احتجاز أبنائهم خارج البلاد وفي ظروف غير إنسانية. وقال الرارات: “لا نطالب بالإفراج الفوري عنهم، بل بمحاكمتهم داخل سوريا، بين عائلاتهم، بشكل عادل”. ووافقت الحكومة السورية على ترحيل عدد من هؤلاء المعتقلين إلى العراق، ضمن تفاهمات مع “التحالف الدولي”، وهو ما دفع الأهالي، بحسب “رارات”، اليوم لمطالبتها بتحمل مسؤولياتها وإعادتهم. وقالت شيماء المحمد، زوجة أحد المعتقلين، إن زوجها اعتقل قبل ثلاث سنوات على يد قوات سوريا الديمقراطية، وكانت تتمنى إطلاق سراحه قريباً، قبل أن تفاجأ بنقله إلى العراق. وأضافت: “لدي أطفال ولا معيل لنا إلا الله. وكنا نأمل أن تنصفنا الحكومة الجديدة، لكننا صدمنا بالواقع، ولا نعرف مصيرنا ولا إلى أين نتجه”. وتعيش العديد من العائلات حالة من القلق والضياع وسط غياب المعلومات الواضحة عن أحوال أبنائها. في المقابل، تتصاعد لهجة التحذير لدى بعض الناشطين المحليين، حيث يشير ناشطون من المنطقة الشرقية إلى أن استمرار هذه القضية دون حل قد يدفع نحو التصعيد الشعبي. تقول شيماء: “إذا لم يتم حل هذه القضية سنكون نحن من يقود الحراك، لا نريد الفوضى ولكننا نرفض الظلم”. ردود رسمية محدودة: من جانبه، أكد عضو وفد رئاسي سوري (رفض ذكر اسمه لأسباب إدارية لأنه غير مخول بالإدلاء بتصريح) أن الحكومة السورية تتابع ملف المعتقلين المرحلين إلى العراق، وأنها على تواصل مع الحكومة العراقية لإعادتهم، دون تقديم جدول زمني واضح أو تفاصيل إضافية. لا تزال قضية المعتقلين في شمال شرقي سوريا من أكثر القضايا تعقيداً، في ظل تداخل العوامل السياسية والأمنية والإنسانية، واستمرار غياب الحلول الجذرية، وبين مطالب الناس وضغوط الواقع، يبدو أن القضية مرشحة للتصعيد أكثر، ما لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة لاستعادة الثقة وتخفيف معاناة عشرات العائلات السورية. وشهدت محافظة الحسكة، في 19 آذار/مارس، عملية تبادل للمعتقلين بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، عشية عيد الفطر، تضمنت إطلاق سراح 300 أسير من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المحتجزين لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح دفعة مماثلة من المعتقلين في سجون قوات سوريا الديمقراطية. احتجاجات في مناطق “قسد” في مدن الحسكة والقامشلي والدرباسية وعامودا والمالكية. كما شارك أهالي وأقارب مقاتلي “قسد” المعتقلين لدى الحكومة السورية في مظاهرات ووقفات احتجاجية، طالبوا خلالها بالكشف عن مصير أبنائهم وإطلاق سراحهم. وردد المشاركون شعارات ركزت على “الحق في معرفة مصيرهم” و”الإفراج الفوري”، معتبرين أن استمرار اعتقال أبنائهم يزيد من معاناتهم الإنسانية ويزيد من حالة القلق التي تعيشها الأسر منذ سنوات. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة خطوات متبادلة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ضمن اتفاق كانون الثاني/يناير الماضي، الذي نص على معالجة قضية المعتقلين بشكل تدريجي، بالتوازي مع عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة. دمشق.. رواية مضادة واتهامات لـ”قسد”. من جهة أخرى، شهدت العاصمة دمشق، في نيسان/أبريل الماضي، وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية والمغتربين، نظمها أهالي المعتقلين لدى “قسد”، إضافة إلى أهالي الأشخاص الذين تم ترحيلهم إلى العراق بتهمة الانتماء لتنظيم “الدولة الإسلامية”. وطالب المتظاهرون الحكومة السورية بالضغط على قوات سوريا الديمقراطية للكشف عن مصير أبنائهم، متهمين الأخيرة بتوجيه “تهم كيدية” واعتقال أشخاص دون أدلة كافية، ومن ثم ترحيل بعضهم إلى العراق. كما شدد الأهالي على ضرورة متابعة ملف المبعدين والعمل على إعادتهم إلى سوريا، مؤكدين أن استمرار غياب المعلومات عن مصيرهم يضاعف معاناة الأهالي. الحسكة.. احتجاجات ومخاوف في ريف الحسكة وتحديداً منطقة الهول. ونظم الأهالي اعتصامات متكررة أمام مبنى الناحية، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، أو الذين تم نقلهم إلى العراق. “أحمد” (اسم مستعار)، أحد أهالي المعتقلين من الهول، قال لعنب بلدي إن الأهالي “يعيشون حالة من الضياع التام”، مضيفًا: “لا نعرف أين أطفالنا، هل هم في سجون داخل سوريا أم في العراق، ولا توجد جهة تعطينا إجابة واضحة، كل ما نطالب به هو معرفة الحقيقة”. وأشار إلى أن بعض المعتقلين “تم اعتقالهم بتهم جاهزة”، على حد تعبيره، مؤكدا أن الأهالي سيواصلون احتجاجاتهم حتى الحصول على إجابات. وفي بلدة تل براك، خرجت وقفة احتجاجية مماثلة، تركزت حول ملف المرحلين إلى العراق، حيث أعربت “جازية” (اسم مستعار)، والدة أحد المعتقلين، عن مخاوفها من ضياع ملف ابنها بين مختلف الأطراف. وقالت: “ابني اعتقل منذ سنوات، ثم علمنا أنه نُقل إلى العراق، ومنذ ذلك الحين لا نعرف عنه شيئاً. نريد أن يُحاكم هنا في سوريا إذا كان مذنباً، ولكن ليس بهذه الطريقة”. تحركات رسمية ووعود بالمعاملة وبالتوازي مع الاحتجاجات، عقد محافظ الحسكة نور الدين أحمد اجتماعاً مع عدد من أهالي مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية المعتقلين واستمع إلى مطالبهم، مؤكداً أن هذا الملف من أولويات الجهات المعنية. وأشار إلى أن العمل يجري ضمن آلية اتفاق الإدماج الموقع في يناير الماضي، والذي يشكل إطارا لمعالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ملف المعتقلين. كما التقى مسؤولون محليون، بينهم مدير منطقة جنوب الحسكة عدنان درويش، ومدير أمن الهول عبد اللطيف الحمد، أهالي المعتقلين في سجون قسد، وكذلك المرحلين إلى العراق، ووعدوا بمتابعة الملف وإعداد قوائم بالأسماء لتقديمها إلى الجهات المختصة. وقال درويش إن ملف المعتقلين يعد “أولوية قصوى”، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استلام السجون من قوات سوريا الديمقراطية والكشف عن مصير المعتقلين سواء داخل سوريا أو الذين تم ترحيلهم إلى العراق. متعلق ب

سوريا عاجل

صفقات تبادل المعتقلين تثير الغضب في شرق سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#صفقات #تبادل #المعتقلين #تثير #الغضب #في #شرق #سوريا

المصدر – عنب بلدي