اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-29 20:41:00
عنب بلدي – حضر أمير حقوق موسم الدراما السورية الرمضانية هذا العام بكثافة إنتاجية واضحة وتنوع لافت في الأشكال والأساليب، ما أعاد الزخم إلى الشاشة بعد سنوات من التراجع النسبي. لكن هذا الحضور لم يكن كافيا لحسم الجدل حول مستوى الجودة، في ظل تباين الآراء النقدية التي توقفت عند مشاكل تتعلق بضعف النصوص وتكرار الأفكار، مقابل الإشادة بعناصر أخرى مثل الأداء التمثيلي واتساع مساحة الإنتاج. وتنوعت «الشكلي» دون أفكار جديدة. وضم الموسم الرمضاني الماضي أكثر من 20 مسلسلا، تنوعت بين الدراما الاجتماعية والسياسية والكوميدية والدراما الشامية، مع تباين التقييمات لهذه الأعمال. وفي هذا السياق، يرى الناقد الفني جوان مالا أن الموسم قدم بالفعل تنوعًا واضحًا على مستوى القصص، حيث كانت الكوميديا حاضرة إلى جانب الأعمال الاجتماعية والرومانسية والبيئة الشامية، معتبرًا أن هذا التنوع يمنح المشاهد فرصة الاختيار ويعتبر في مصلحة الموسم. لكن الناقد أشار إلى أن هذا التنوع ظل شكليا إلى حد كبير، إذ لم يتم تناول القصص بالعمق الكافي، وبدت بعض الأفكار متكررة، مع غياب العمل الجاد على البناء الدرامي. الزخم، بحسب الملا، لم ينعكس على مستوى الأفكار، إذ بقيت معظم المواضيع على حالها، وتمحورت حول الواقع السوري والحرب، دون تقديم عرض استثنائي، باستثناء عدد محدود من الأعمال. كما أن الكاتب والناقد الفني جورج درويش لا يرى قيمة حقيقية في هذا التنوع، موضحاً أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب أفكار جديدة عن الأصل، وأن الموسم لم يقدم ما يمكن اعتباره اقتراحاً مبتكراً، باستثناء محاولات محدودة. ولم يحقق الموسم الدرامي أي نقلة نوعية، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين حجم الإنتاج ومستوى القيمة الفنية المقدمة. ويتفق الكاتب والناقد الفني جورج درويش مع رأي الصحفي والناقد الفني شارل عبد العزيز، معتبرا أن الموسم الرمضاني جاء متوقعا إلى حد كبير، دون مفاجآت كبيرة، مؤكدا أن الموسم لم يشهد أي نقلة نوعية، لا على مستوى الإنتاج ولا على مستوى العرض، باستثناء الأعمال التي تناولت التحولات السياسية، وهو ما يراه انعكاسا للواقع وليس نتيجة ابتكار درامي. وأشار إلى أن السبب الرئيسي لذلك هو تكرار نفس المشاريع سنويا سواء على مستوى شركات الإنتاج أو المبدعين، ورغم تنوع الأعمال إلا أنه يرى أن الموسم كان يفتقد التنوع الحقيقي سواء على مستوى الأنواع أو العرض. النصوص…أضعف نقطة. ويشكل رصد نقاط القوة والضعف مدخلا أساسيا لقراءة أي موسم درامي، إذ يكشف ملامح التوازن بين عناصر النجاح التي تحققت والفجوات التي ظهرت والتي أثرت على جودة الأعمال. وأجمع النقاد الثلاثة على أن الممثلين السوريين قدموا أداءً مميزاً هذا الموسم، وتجاوزوا النصوص في كثير من الأحيان. وشكلت عودة بعض الفنانين قوة أساسية، إضافة إلى وجود خريجين جدد من المعهد العالي للفنون المسرحية، وهو ما أضاف حيوية وتنوعاً إلى الشاشة. وساهمت هذه العناصر في إحياء المشهد رغم ضعف النصوص. وبحسب رأي النقاد، فإن النقطة السلبية الأكثر تأثيراً وضعفاً هي السيناريو والحوار، حيث بدت النصوص متكررة ومتوقعة، ولم تخرج عن القاعدة والقصص التي يتم تناولها، والحوارات ضعيفة ومفتعلة، وفي كثير من الأحيان مجرد وسيلة لتعبئة الوقت الدرامي لا أكثر، مما يعكس أزمة حقيقية في كتابة النصوص. قوة الاجتماعي… الكوميديا ”زائفة”. تقدمت الدراما الاجتماعية على عكس المواسم السابقة، مع تراجع الأعمال في البيئة الشامية، وحياد الكوميديا، إذ تعكس المواضيع المطروحة في الدراما تحولات المجتمع، إلا أن تكرارها أو تناولها بشكل مباشر قد يفقدها تأثيرها. ويرى الصحفي والناقد الفني شارل عبد العزيز أن الدراما الشامية لا تزال تدور في نفس الدورة، مع تكرار القصص التراثية وتدني مستوى الإنتاج مقارنة بالأعمال السابقة التي كانت أكثر ثراء. أما الدراما الاجتماعية، فقد فرضت حضورها بقوة هذا الموسم، مدفوعة براهنية المواضيع السياسية، ما جعلها الخيار الأكثر انتشاراً، ولو على حساب التنوع. كما انتقد بشدة واقع الكوميديا الحالية التي فقدت دورها الإبداعي. وبعد أن كانت مصدراً لـ«القصص الكاذبة» التي انتشرت في الشارع، أصبحت اليوم تستمد مادتها من مواقع التواصل الاجتماعي، ما أفقدها أصالتها وافتقرت إلى الابتكار. من جهته، يرى الناقد جوان ملا أن هيمنة المواضيع المتعلقة بالواقع السوري والحرب أدت إلى تشابه كبير في الأفكار، رغم أهميتها، لافتاً إلى أن عودة العمل الاجتماعي قد تكون مرتبطة بتحولات المرحلة وتخفيف قيود الرقابة، ما مكّن من الاقتراب من هذه القضايا. أما الكاتب جورج درويش، دعا إلى الابتعاد عن القوالب الجاهزة سواء في الدراما الشامية أو العرض الاجتماعي المباشر، مشدداً على ضرورة تقديم قصص بسيطة وواقعية نابعة من الحياة اليومية، بعيدة عن المبالغة أو العرض السطحي للقضايا. كما اعتبر أن المشهد الكوميدي كان متفاوتا، منتقدا مسلسل “بنت النعمان” للمخرج محمد أوسو، الذي وصفه بالمبتذل وناقص الفكرة، مقابل إشادته بـ”لم نختلف” كعمل قدم عرضا خفيفا ومقبولا. التجديد وكسر النمط.. ضرورة ملحة. ويظل التجديد في الأسماء والرؤى شرطا أساسيا لاستمرار أي صناعة فنية وتطورها، في مواجهة خطر التكرار والركود، بحسب نقاد الفن. وشدد الناقد الفني جوان الملا على ضرورة ضخ دماء جديدة في مجالات الكتابة والإخراج، وعدم الاكتفاء بالأسماء المتكررة، معتبراً أن التكرار قد يؤدي إلى تعب المشاهد وفقدان الاهتمام. من جانبه، يذهب الناقد جورج درويش إلى أبعد من ذلك، منتقدا ما وصفها بحالة “الشلل” والاعتماد المستمر على نفس الكتاب، ما يؤدي إلى إعادة إنتاج الأفكار نفسها، داعيا شركات الإنتاج إلى الجرأة في التعامل مع الأسماء الجديدة، والخوض في مجالات درامية مختلفة، وعرض القضايا بواقعية وبساطة، بعيدا عن المباشرة. أما الصحفي والناقد الفني شارل عبد العزيز، فحث على ضرورة إحداث تغيير جذري في الصناعة، من خلال: رفع معايير الإنتاج والاختيار، ودعم النصوص الجيدة والمختلفة، وفتح المجال أمام شركات جديدة، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات التي تعزز جودة الإنتاج. وختم حديثه بالتأكيد على أهمية الاتجاه نحو الأعمال القصيرة (15 حلقة)، معتبراً أنها الحل الأنسب للتغلب على أزمة الحشو والتكرار. وبرأيه فإن هذا النموذج يسمح بتكثيف السرد الدرامي، وتحسين جودة الإنتاج، وخفض التكاليف مع زيادة القيمة الفنية، وتوفير الوقت الكافي للكتابة والتصوير. كما يتيح للجمهور فرصة متابعة أعمال متنوعة خلال الموسم، بدلاً من الارتباط بعمل واحد ممتد مليء بالتكرار. يجب أن نتجه نحو الأعمال القصيرة (15 حلقة)، فهي الحل الأنسب للتغلب على أزمة الحشو والتكرار. شارل عبد العزيز الصحفي والناقد الفني أبرز أعماله.. بين المعايير والذوق. تشكل الأعمال البارزة في كل موسم معيارًا للتحكيم على مستوى الصناعة، لكنها غالبًا ما تخضع لاختلافات حاسمة تتعلق بالمعايير والذوق. وأشاد النقاد الثلاثة بمسلسل “أنا وهي وهيا” الذي أعاد روح المسلسلات العائلية إلى الدراما السورية، وصنفه في المرتبة الأولى. ومن بعده، اعتبر الناقد جوان مالا أن مسلسل “الخروج إلى البئر” الذي يتناول قضية استعصاء صيدنايا، يتصدر قائمة الأعمال، مشيداً بقوة سيناريوه وتماسك حلقاته وأداء ممثليه، ومن بعده مسلسل “مطبخ المدينة” الذي قدم تجربة مهمة، بدأت ببطء قبل أن تتصاعد وتنجح في جذب الجمهور. أما الكاتب جورج درويش، فيرى أن مسلسل «مولانا» يحتل المركز الثاني، معتبراً أن فكرته بدت مختلفة نسبياً، وأنه نجح في توظيف وجوه شابة وتقديم إسقاطات ذكية في بعض مراحله، رغم تحفظه على مستوى الحوار. في المقابل، يضع أعمالاً مثل «مع خمسة أرواح» و«سعادة الجنون» في القائمة الأضعف. ما هي أبرز المسلسلات التي أنتجتها؟ وتنوعت المسلسلات السورية على طاولة المشاهدين السوريين والعربيين بين البيئة الشامية، والدراما السياسية، والقصص الاجتماعية المعاصرة، إضافة إلى الكوميديا والفانتازيا. وفي تقرير سابق نشرته عنب بلدي عرضت الخريطة الدرامية وتحدثت عن قصص المسلسل وأبطاله. اثنان منهما تناولا الدراما السياسية وأثارا عهد النظام السابق، خاصة مسألة الاعتقالات: «الخروج إلى البئر» و«القيصر». كما تضمنت الأعمال الاجتماعية عدة مسلسلات منها «بخمسة أرواح» بطولة كاريس بشار وقصي خولي، «مولانا» بطولة تيم حسن ونور علي، «مطبخ المدينة» بطولة أمل عرفة ومكسيم خليل، «هو وهي وهيا» بطولة باسل خياط وتاج حيدر، «سعادة المجنون» بطولة سلافة معمار وعابد فهد، و«عائلة الملك» بطولة سلوم حداد وجوان خضر و لجين اسماعيل. أما الأعمال الكوميدية فشهدت حضوراً من خلال «لم نختلف 3» و«بنت النعمان» و«يا أنا يا هي»، وحققت الأعمال البيئية الشامية حضورها المعهود من خلال عدة إنتاجات منها «اليتيم» و«النوايلاتي». متعلق ب.


