اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 15:59:00
وقّعت الشركة السورية لصناعة السيارات (SCAI) التابعة للصندوق السيادي عقداً مع شركة “يوتونغ” الصينية لإنشاء مصنع للسيارات الحديثة في سوريا. وتتضمن الاتفاقية الموقعة في 21 يوليو الماضي، إنشاء خطوط إنتاج، بالإضافة إلى نقل المعرفة وتأهيل الكفاءات المحلية في مختلف مراحل الصناعة، من الهندسة والتصنيع ومراقبة الجودة إلى إدارة الإنتاج وخدمات ما بعد البيع، بهدف بناء قدرات وطنية قادرة على إدارة هذه الصناعة وتطويرها. ومن المقرر أن ينطلق المشروع من البنية التحتية الصناعية المتوفرة في مدينة الشيخ نجار بحلب، مستفيداً من موقعه وقدراته الإنتاجية لتأسيس نشاط صناعي جديد في مجال المركبات والصناعات المغذية لها، ضمن خطة مرحلية تهدف إلى زيادة القدرة التصنيعية ورفع معدلات التوطين تدريجياً. المدير التنفيذي لشركة صناعة السيارات السورية (SCAI)، وليد صحاري، أوضح لعنب بلدي أن اختيار الموقع جاء بناءً على مجموعة عوامل صناعية ولوجستية. وأهم هذه العوامل توفر البنية التحتية الصناعية والمساحات المناسبة للتوسع المستقبلي، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي لمدينة حلب وتجربتها التاريخية كأحد أهم المراكز الصناعية والإنتاجية في سوريا. وأضاف صحاري أن المشروع دخل فعلياً مرحلة التنفيذ بعد توقيع اتفاقية الشراكة، ويتم العمل وفق خارطة طريق مرحلية تتضمن إعداد البنية التحتية الصناعية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وتأهيل الكوادر وإعداد خطوط وعمليات الإنتاج. وسيكون هناك انتقال تدريجي بين مراحل التصنيع المختلفة وفق الجاهزية الفنية والتشغيلية ومعدلات التوطين المستهدفة، للوصول إلى الإنتاج المحلي في أسرع إطار زمني ممكن، مع إعطاء الأولوية لبناء عملية صناعية مستدامة تلبي المعايير الفنية والجودة المطلوبة، بحسب صحاري. كما كشف صحاري أن المرحلة الأولى ستركز بشكل رئيسي على حافلات النقل العام والحافلات المخصصة للتنقل داخل المدن وبين المدن، مع التوجه نحو إدخال تقنيات المركبات الكهربائية وحلول الطاقة الجديدة بشكل تدريجي ضمن خريطة تطوير المنتجات. أما بالنسبة للطاقة الإنتاجية، أوضح الصحاري أنه سيتم تطويرها تدريجياً بالتوازي مع تطور السوق المحلية والإقليمية، وزيادة نسب التصنيع المحلي، وتطوير سلسلة الموردين والصناعات المغذية. وكشف الرئيس التنفيذي للشركة أن الرؤية لا تقتصر على تلبية احتياجات السوق السورية، بل تهدف على المدى المتوسط والطويل إلى بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة والتوسع نحو الأسواق الإقليمية. فرص عمل متعددة ولا يقتصر تأثير المشروع على الجانب الإنتاجي، بل يمتد إلى بناء منظومة صناعية متكاملة تعتمد على تطوير الكفاءات المحلية ونقل الخبرات، مما يساهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. وقال صحاري إنه سيتم خلق فرص عمل على عدة مستويات، منها الوظائف الهندسية المباشرة والفنية والإنتاجية والإدارية، بالإضافة إلى فرص غير مباشرة في قطاعات الصناعات المغذية وقطع الغيار والخدمات اللوجستية والصيانة والبنية التحتية والخدمات الفنية والرقمية. وفي المراحل الأولى، بحسب صحاري، سيكون هناك تعاون مباشر مع خبراء ومهندسين من يوتونغ في مجالات نقل التكنولوجيا وإعداد العمليات الصناعية ومراقبة الجودة والتدريب والإشراف الفني. وفي المقابل سيتم تأهيل المهندسين والفنيين والكوادر السورية من خلال برامج التدريب العملي والنظري، سواء داخل سوريا أو بالتعاون المباشر مع منشآت وخبراء “يوتونغ”. دور الصندوق السيادي: “SCAI” اختصار لـ “الشركة السورية لصناعة السيارات” المملوكة للصندوق السيادي السوري، تمثل قطاع تصنيع وتجميع السيارات ضمن الصندوق. وبحسب صحاري فإن هذه الشركة تقوم على تأسيس صناعة السيارات في سوريا على أسس علمية سليمة، وبخبرة ألمانية ومرونة صينية. أما الصندوق السيادي السوري الذي يملك الشركة ويؤسسها، فإن دوره يتجاوز مفهوم التمويل أو الاستثمار التقليدي، إذ يلعب دور ممكن استراتيجي للمشروع، حيث يتمثل دوره في توظيف الأصول والإمكانات الوطنية، وبناء شراكات مع شركات صناعية وتكنولوجية عالمية، وتهيئة البيئة الاستثمارية والصناعية اللازمة لتحويل هذه الشراكات إلى مشاريع إنتاجية مستدامة، بحسب صحاري. وتعتبر شركة يوتونغ إحدى الشركات العالمية الرائدة في صناعة الحافلات ومركبات النقل العام، وتتمتع بخبرة صناعية وفنية واسعة وحضور في العديد من الأسواق العالمية، خاصة في مجال الحافلات الكهربائية وحلول النقل المستدام. ولم يكن اختيار “يوتونغ” يعتمد فقط على حجمها الصناعي، بحسب صحاري، بل على قدرتها الفنية واستعدادها للدخول في شراكة طويلة الأمد تقوم على نقل التكنولوجيا والمعرفة الصناعية، وتدريب وتأهيل الكوادر السورية، والتوطين التدريجي لعمليات التصنيع. إن سوريا تمتلك مقومات النجاح. وقال لي الصناعي محمد عرفة، لعنب بلدي، إن صناعة المركبات الصينية أصبحت من أكثر الصناعات حضورًا وانتشارًا في الأسواق العالمية. وأضاف أن الشركات الصينية تتجه إلى توسيع تواجدها خارج حدودها، معتبراً أن دخول هذه الخبرة إلى سوريا يمكن أن يشكل بداية واعدة لصناعة السيارات المحلية. وأوضح لي أورفا أن العنصر البشري يمثل أحد أهم نقاط القوة التي تمتلكها سورية، لافتاً إلى أن البلاد تتميز بتوفر قوة عاملة قادرة على التعلم والتطور السريع، إضافة إلى الخبرة المهنية المتراكمة. ويرى أن التحديات الرئيسية التي تواجه المشروع هي ارتفاع تكاليف الطاقة والحاجة إلى تطوير البيئة الصناعية. كما تمتد تأثيرات المشروع إلى عشرات القطاعات، فيما يحتاج هذا القطاع إلى استثمارات كبيرة وبنية تحتية متطورة قادرة على استيعاب مختلف مراحل التصنيع. وأوضح لي أورفا أن صناعة المركبات يمكن أن تشكل محركاً لنمو مجموعة واسعة من القطاعات والصناعات ذات الصلة، مثل الألمنيوم والإطارات والبلاستيك وقطع الغيار، موضحاً أن كل مكون داخل السيارة يمثل فرصة للنمو، بدءاً من الأجزاء الأساسية وصولاً إلى المنتجات والخدمات المصاحبة. وتتطلب المشاريع من هذا النوع عادة استثمارات تبدأ من نحو 50 مليون دولار وقد تتجاوز المليار دولار، بحسب أورفلي، إضافة إلى توفر المقومات الأساسية التي تشمل الكهرباء والمياه والطاقة اللازمة للعمليات الصناعية، ومساحات كبيرة قد تصل إلى مئات الآلاف من الأمتار المربعة. متعلق ب



