اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 13:33:00
أطلق ناشطون من مدينة حمص مبادرة إنسانية بعنوان “رمضان بلا إيجار”، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية على الأسر المستأجرة خلال شهر رمضان المبارك، في ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها المدينة وريفها. ووجه القائمون على الحملة نداء مفتوحا إلى أصحاب العقارات في أحياء حمص، داعينهم إلى إعفاء المستأجرين من الإيجار خلال الشهر الفضيل، أو تقديم تسهيلات تخفف من أعباء الالتزامات المالية، معتبرين أن “لفتة إنسانية بسيطة قد تصنع فرقا كبيرا وتغرس الطمأنينة في المنازل التي أنهكها ارتفاع الأسعار”. أهداف المبادرة ورسالتها الإنسانية ترتكز المبادرة على مفهوم التكافل الاجتماعي، وتسعى إلى تعزيز روح التضامن بين أبناء المدينة، انطلاقاً من قناعتها بأن شهر رمضان يمثل فرصة لتكريس قيم العطاء والتراحم، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. واستدل القائمون على الحملة بقول الله تعالى: “وأما من أعطى واتقى وآمن بالخير فسوف نيسره لليسرى”، في رسالة تحفيزية لأصحاب القلوب الرحيمة للانضمام إلى المبادرة والمساهمة في تخفيف معاناة المحتاجين. ارتفاع الإيجارات يثقل كاهل الناس وقال أنس أبو عدنان أحد منظمي حملة “رمضان بلا إيجار” في حديث لمنصة سوريا 24 إن المبادرة انطلقت استجابة للواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه سكان مدينة حمص، موضحاً أن إيجار المنازل ضمن المدينة وصل إلى نحو 300 دولار شهرياً، بينما يتجاوز في بعض الأرياف 100 دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة شريحة واسعة من العائلات. وأضاف أن أسباب إطلاق الحملة تعود إلى الوضع الاقتصادي المتردي، وفقدان فرص العمل، ووجود حالة شبه كاملة من انعدام الدخل لدى الكثير من الأسر، ما يجعل الالتزام بدفع الإيجار عبئا مضاعفا خلال شهر رمضان. وأشار أبو عدنان إلى أن الحملة لاقت إقبالا واسعا منذ انطلاقتها، حيث سجل تفاعل فعلي من عدد من أصحاب المنازل، مؤكدا أن المبادرة ستستمر طوال شهر رمضان بهدف “تخفيف الأعباء قدر الإمكان ورسم البسمة على وجوه المنهكين”. بين حاجة المستأجر وقدرة المالك. من جهته، رأى عمار الديوب أن المبادرة تمثل خطوة إنسانية إيجابية تعكس روح التضامن المجتمعي، لكن قدرتها على الاستمرار تبقى مرتبطة بقدرات الملاك أنفسهم، موضحاً أن العديد من أصحاب العقارات يعتمدون بشكل أساسي على الدخل الإيجاري سواء من المنازل أو المحلات التجارية، ما يجعل الإعفاء الكامل صعباً للغاية في جميع الأحوال. وأوضح الديوب في حديث لمنصة سوريا 24 أنه سبق أن أعفى المستأجرين شخصياً من الإيجار خلال شهر رمضان عندما سمحت الظروف بذلك، إلا أن هذا الخيار لم يكن متاحاً في السنوات اللاحقة، رغم حرصه الدائم على مراعاة ظروف المستأجرين قدر الإمكان. دعوة للحلول الوسط. ويرى الديوب أن الحل الواقعي يكمن في تخفيض الإيجارات جزئيا خلال هذه المرحلة الحساسة، خاصة في ظل تراكم الأعباء على الأسر، من مصاريف رمضان والعيد، إلى تكاليف فصل الشتاء، بالتزامن مع تدني الأجور وارتفاع معدلات البطالة. وأشار إلى أن أزمة السكن تفاقمت بسبب عودة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم، في وقت لم يتمكن الكثيرون من إصلاح أو إعادة بناء منازلهم، ما أدى إلى زيادة الطلب على السكن وارتفاع أسعار الإيجارات بشكل ملحوظ. مبادرة تعكس روح المدينة. وتعكس حملة “رمضان بلا إيجار” صورة من التضامن المدني في حمص، حيث يحاول المجتمع المحلي سد فجوة العجز من خلال المبادرات التطوعية، في ظل محدودية الحلول الاقتصادية الشاملة. وفيما تبقى الاستجابة مرهونة بقدرة أصحابها، يأمل القائمون على الحملة أن تساهم هذه الخطوة في تخفيف معاناة أكبر عدد ممكن من العائلات، وأن تشكل نموذجاً للتضامن في أوقات الشدة.




