سوريا – خسائر قطاع الدواجن تعكر موائد السوريين.. ما قصة البيض المهرب؟

اخبار سوريا10 أبريل 2026آخر تحديث :
سوريا – خسائر قطاع الدواجن تعكر موائد السوريين.. ما قصة البيض المهرب؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 18:12:00

يواجه مربو الدجاج البياض في سوريا ضغوطاً متزايدة تهدد استمرارية نشاطهم، في ظل التناقض اللافت المتمثل في توفر الإنتاج المحلي مع تراجع أسعار البيع إلى مستويات أقل من التكلفة. بالتوازي مع تزايد شكاوى المربين من دخول كميات كبيرة من البيض عن طريق التهريب، ما يفاقم الخسائر ويتركهم أمام خيارات صعبة للحفاظ على استمراريته. ومع تآكل الأرباح وتحول عملية التربية من نشاط إنتاجي إلى عبء مالي مستمر، وفي غياب توازن واضح بين التكلفة وسعر البيع في الأسواق، يجد المربون أنفسهم أمام معضلات يجب عليهم مواجهتها بمفردهم بحلول فورية، دون دعم أو تدخل حكومي لإنقاذ أعمالهم. تفاقم الخسائر. كشف رئيس لجنة الدجاج البياض في غرفة زراعة دمشق وريفها مازن مارديني، أن سعر بيع صينية البيض انخفض إلى مستويات أقل من التكلفة، إذ وصلت تكلفة الصينية الواحدة إلى نحو 30 ألف ليرة سورية، فيما تراوح سعر بيعها بحدود 25 ألف ليرة سورية، ما يعني أن المربين يتكبدون خسائر مباشرة مع كل عملية بيع، ولا يقتصر تأثيرها على الخسارة الآنية، بل يمتد ليؤدي إلى استنزاف رأس المال التشغيلي تدريجياً، خاصة في في ظل استمرار الإنتاج دون تحقيق عائد يغطي التكاليف. وأكد دخول كميات كبيرة من بيض المائدة مهربة من إحدى الدول المجاورة، دون أن يحددها، حيث تم تسجيلها على أنها سورية المنشأ بهدف تسويقها في الأسواق المحلية. وأوضح أن هذه الكميات دخلت رغم وفرة الإنتاج المحلي وقدرته على تغطية حاجة السوق، ما خلق حالة من المنافسة غير المتكافئة أثرت بشكل مباشر على المنتجين، بحسب ما قال لصحيفة الوطن المحلية، الجمعة. بموازاة ذلك، أشار مارديني إلى أن التوترات التي شهدتها المنطقة ساهمت في رفع رسوم النقل، بالتوازي مع تأثيرات سعر الصرف، وهو ما انعكس على أسعار المواد الأولية المستخدمة في تربية الدواجن، خاصة الأعلاف والمكملات العلفية الأساسية، التي سجلت ارتفاعا لا يقل عن 20 بالمئة، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج الإجمالية وتسارع تآكل هامش الربح. ومع تراكم هذه العوامل يجد المربون أنفسهم أمام معادلة تشغيلية صعبة، إذ يضطرون إلى مواصلة الإنتاج لتجنب خسائر أكبر مرتبطة بتوقف دورة الإنتاج، ويتحملون في الوقت نفسه خسائر مستمرة نتيجة البيع بأسعار أقل من التكلفة، مما يحد من قدرتهم على الحفاظ على استقرار الإنتاج أو التخطيط لدورات تربية مستقبلية. تراجع في الإنتاج. ويشكو مربو الدجاج البياض من ارتفاع تكلفة إنتاج البيضة الواحدة والتي تصل إلى نحو 500 ليرة سورية نتيجة ارتفاع أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج. ويؤكدون أن المبيعات تتم في كثير من الأحيان بأقل من التكلفة، ما يدفعهم إلى تسويق الإنتاج بخسارة لتجنب تراكم الفائض، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على المستهلكين الذين يواجهون بدورهم ارتفاع الأسعار، ما يضع السوق أمام معادلة معقدة يتضرر فيها الطرفان دون تحقيق توازن فعلي. وهو ما دفع العديد من المربين إلى اتخاذ خيارات قسرية لتقليل الخسائر، شملت بيع الإنتاج بأسعار منخفضة، أو اللجوء إلى بيع قطعان الدجاج البياض بقصد ذبحها وطرحها في الأسواق كلحم، كإجراء لتقليل الخسائر المتراكمة، وهو ما يعكس تحولاً في سلوك الإنتاج من الاستمرارية طويلة المدى إلى الحلول قصيرة المدى الرامية إلى الحد من النزيف المالي. كما دفع ذلك بعضهم إلى التوقف مؤقتاً عن العمل، في محاولة لإعادة التوازن إلى أوضاعهم المالية، وهو ما يهدد بتخفيض حجم الإنتاج خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخلات تعيد ضبط السوق. وتنذر هذه المؤشرات بتراجع الإنتاج، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على ارتفاع كبير في أسعار بيض المائدة نتيجة انخفاض العرض، خاصة في ظل محدودية البدائل. كما أشار مارديني في كلمته إلى ضعف فرص تصدير البيض إلى الخارج، موضحاً أن سوريا قبل الحرب كانت تصدر كميات محدودة إلى الكويت فقط، لافتاً إلى أن المنتج المحلي يواجه صعوبة في منافسة دول الجوار بسبب المرافق البدائية مقارنة بمرافق تلك الدول التي تعتمد التقنيات الحديثة والمعدات المتطورة في تربية الدواجن، ما يحد من إمكانية تعويض الخسائر عبر الأسواق الخارجية ويزيد من اعتماد القطاع على السوق المحلية. قفزات في الأسعار، ورغم تراجع أسعار البيع بالنسبة للمنتجين، إلا أن سعر طبق البيض في الأسواق السورية سجل مستويات ارتفاع متفاوتة، وتجاوز في بعض نقاط البيع 15 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 500 ليرة سورية للبيضة الواحدة، وهو ما يعادل سعر التكلفة على المربي، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وصعوبة تأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية. ويواجه المنتج المحلي صعوبة في منافسة دول الجوار بسبب المرافق البدائية مقارنة بمرافق تلك الدول التي تعتمد التقنيات الحديثة والمعدات المتطورة في تربية الدواجن – “الإنترنت”. ورافقت هذه الأسعار شكاوى من المستهلكين والبائعين من تسجيل قفزات سعرية خلال فترة قصيرة تجاوزت 50 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، دون مؤشرات واضحة أو تحذيرات مسبقة. ويعكس هذا التباين حالة من عدم التوازن في السوق، حيث أن انخفاض سعر المنتج لا ينعكس بالضرورة على السعر النهائي للمستهلك. يوماً بعد يوم، تتعمق الفجوة بين الجانبين الإنتاجي والمستهلك للعملية، ليترك مربو الدواجن أمام أزمة اقتصادية خانقة يتحملونها وحدهم، دون مؤشرات حكومية رسمية توحي بانتهاء الأزمة قريباً، أو تخفيفها.

سوريا عاجل

خسائر قطاع الدواجن تعكر موائد السوريين.. ما قصة البيض المهرب؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#خسائر #قطاع #الدواجن #تعكر #موائد #السوريين. #ما #قصة #البيض #المهرب

المصدر – سوريا – الحل نت