سوريا – خطة حكومية لتشديد العقوبات وتغطية مخاطر الآبار في سوريا

اخبار سوريا18 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – خطة حكومية لتشديد العقوبات وتغطية مخاطر الآبار في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 15:52:00

شهد أسبوع مطلع شهر آذار/مارس الماضي، أربع حوادث سقوط أطفال في آبار مفتوحة، في ريف حلب وحماة وإدلب، أعادت فتح ملف “الآبار القاتلة”، التي أصبحت مصيدة متنقلة في الريف السوري. وبينما تتحرك الفرق لانتشال جثث الضحايا، تتحرك السلطات المحلية لمواجهة الصدمة من خلال وضع خطة طوارئ مشتركة ناقشتها عنب بلدي مع الجهات المسؤولة، تأمل من خلالها سد “فتحات الموت” قبل أن تبتلع المزيد من الأرواح. ثلاث وزارات وخطة موحدة. وكشف مدير الدفاع المدني السوري، منير مصطفى، في تصريحات لعنب بلدي، عن ملامح خطة حكومية شاملة تشمل ثلاث وزارات (إدارة الطوارئ والكوارث، الموارد المائية في وزارة الطاقة، والزراعة) للحد من تكرار هذه الكوارث. وتهدف الخطة إلى معالجة الظاهرة من جذورها عبر محاور متوازية: تشريعية من خلال تعديل القوانين، ورقابية من خلال تشديد العقوبات، وميدانية من خلال حصر الآبار وتأمينها، بحسب مصطفى. وأوضح مصطفى أن وزارة الطاقة ستقوم بحصر عدد الآبار وتوزيعها الجغرافي، فيما ستحدد وزارة الزراعة قدراتها التشغيلية ومدى استفادة المزارعين منها. أما على المستوى القانوني، فأكد مصطفى أن العمل جارٍ على تطوير القوانين المنظمة، لاسيما “القانون رقم 31” لسنة 2005 في شأن تشريع المياه، حيث يتم التركيز على تشديد بند العقوبات. بدوره، قال المهندس عبدالله القطعي، مدير الإدارة المتكاملة للموارد المائية في الهيئة العامة للموارد المائية، إن التعديلات الجارية ستشمل مصادرة الحفارات وإحالة المخالفين إلى العدالة، مع تشكيل لجان ضبط المياه في كل محافظة. «رخصة السلامة» شرط للتشغيل والغرامات تنتظر المقصرين. وبحسب الخطة الجديدة فإن تأمين الآبار لن يكون رفاهية اختيارية، بل شرط أساسي لاستمرار الرخصة. أكد مدير الدفاع المدني منير مصطفى، أن «ترخيص الأمن والسلامة» سيصبح وثيقة إلزامية لمنح أو تجديد تراخيص حفر الآبار، بحيث لن يسمح لأي بئر بالعمل إلا إذا كانت فوهته مغطاة بشكل محكم وآمن بأغطية صلبة. وأكد أن تكلفة تأمين البئر «صغيرة» مقارنة بتكاليف الحفر، إذ تتراوح بين 100 و200 دولار فقط، وهو استثمار ضروري لحماية الأرواح، مشيراً إلى أن آلاف الدولارات التي تنفق على الحفر يجب أن يصاحبها الوعي بسلامة المحيط. وفي حال عدم الالتزام، سيتم فرض عقوبات صارمة تصل إلى غرامات مالية كبيرة، إضافة إلى تحميل المخالفين “المسؤولية المدنية والجنائية الكاملة عن أي حوادث مستقبلية”، بحسب المصطفى. كما أكدت التعاميم الإدارية الصادرة عن المجالس البلدية في مختلف المناطق، منح المزارعين مهلة زمنية لتأمين آبارهم، مع التهديد بتشكيل لجان ميدانية للجولات التفتيشية ومحاسبة المقصرين. الآبار “اليتيمة”.. مسؤولية البلديات في مناطق العودة ومن أهم المشاكل التي تواجه الخطة هي الآبار المهجورة أو “مجهولة الملكية” المنتشرة في المناطق التي شهدت نزوحاً طويل الأمد. وأوضح منير مصطفى أن السلطات المحلية والمجالس البلدية ستتحمل المسؤولية القانونية والميدانية عن ذلك. وستعمل فرق الدفاع المدني على ردم الآبار غير الفعالة أو إغلاقها بطريقة هندسية آمنة، خاصة في مناطق عودة النازحين واللاجئين، حيث تشكل هذه الآبار قنابل موقوتة لمن لا يعرف الأرض جيداً. الرقابة المجتمعية.. «هاتف الطوارئ» أداة للمساءلة ولا تعتمد الخطة على الجهد الرسمي فقط، بل تفتح الباب أمام الرقابة المجتمعية الفعالة. وأهاب الدفاع المدني بالأهالي في كافة المحافظات استخدام أرقام الطوارئ المخصصة للإبلاغ عن أي بئر يشكل خطرا. وبحسب مصطفى، ستتوجه فرق متخصصة فوراً لتقييم البلاغات، وفي حال عدم التزام صاحب البئر بالمعايير الفنية التي سيتم تعميمها قريباً، سيتم تطبيق الغرامات والعقوبات الرادعة بحقه وفق مبدأ “المخالفة” في القانون المحدث. تعقيدات الإنقاذ.. بين ضيق القطر وعمق المأساة. وأوضح الدفاع المدني التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ عند تلقي بلاغات السقوط، لافتاً إلى أن طبيعة البئر تحدد إمكانية النجاة. غالبًا ما تكون الآبار الارتوازية ضيقة القطر (30 سم) وعميقة (100-200 متر)، مما يجعل عمليات الإنقاذ شبه مستحيلة، وتنتهي عادةً بانتشال الجثث. أما الآبار المعروفة محليا بـ”الحفرة العربية”، فإن قطرها الأكبر (70 سم إلى متر ونصف) يسمح لرجال الإنقاذ بالنزول واستخدام الحبال لانتشال الضحية، بحسب المصطفى. أربع حوادث في أسبوع تسلط الضوء على الأيام القليلة الماضية. وشهدت الأيام الماضية سلسلة من حوادث سقوط أطفال في آبار ارتوازية موزعة على محافظات حلب وحماة وإدلب، ما أعاد تسليط الضوء على خطورة هذه المشكلة التي تهدد سلامة الأسر، وخاصة الأطفال في المناطق الريفية. ومساء الخميس 5 آذار/ مارس، علمت الفرق بسقوط فتاة في بئر ارتوازي في قرية الشيخ أحمد شرقي التابعة لبلدة كويرس بريف حلب الشرقي. وأشارت فرق الإنقاذ إلى أن البئر يحتوي على مياه، وأن الطفلة كانت عالقة على عمق يتراوح بين 15 و20 متراً، حيث انحصرت داخل جسم البئر وغرق جسدها في المياه. واستمرت الجهود حتى فجر الجمعة، حيث تمكنت من انتشال جثة الطفلة باستخدام نظام الحبال والكاميرات المتخصصة، دون أي علامات حيوية، وتم نقلها إلى مشفى مدينة الباب. وفي 2 آذار، توفي الطفل وليد وحيد الخليف (4 سنوات) إثر سقوطه في بئر ضيقة وعميقة في مزرعة السرحان جنوب حلب. ووصل عمق البئر إلى نحو 100 متر، فيما لم يتجاوز قطره 40 سنتيمترا، ما جعل عملية الإنقاذ صعبة وأدى إلى وفاة الطفل فور سقوطه، حيث استقرت جثته على عمق 80 مترا، بحسب الدفاع المدني. وفي اليوم ذاته، انتشلت فرق الدفاع المدني، جثة طفلة تبلغ من العمر عامين، سقطت في بئر ارتوازي بعمق 100 متر في قرية حلبان بريف سلمية بمحافظة حماة. وتم نقل جثتها إلى مستشفى السلمية الوطني. أما في منطقة أطمة شمالي إدلب، فلا تزال الفرق مستمرة بعمليات البحث المكثفة عن طفل مفقود منذ مساء الأول من آذار/مارس الجاري، بعد أن فتشت بئراً وتلقت معلومات بوجوده بداخلها لكنها لم تجده. واستعانوا بفريق البحث والإنقاذ المتخصص (K9) في عمليات تمشيط واسعة دون العثور عليه حتى هذه اللحظة. تحذيرات وتوصيات لحماية الأطفال: مع تكرار هذه الحالات جدد الدفاع المدني تحذيراته من الآبار المفتوحة، ونشر تعليمات عملية لحماية الأطفال منها: تغطية الآبار المستعملة بأغطية صلبة محكمة الغلق. إغلاق رؤوس الآبار المهجورة أو ردمها بأمان. رفع فتحات الآبار عن مستوى سطح الأرض (50 سم) لتقليل احتمالية السقوط. الإبلاغ الفوري عن أي بئر مكشوفة إلى السلطات المعنية. متعلق ب

سوريا عاجل

خطة حكومية لتشديد العقوبات وتغطية مخاطر الآبار في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#خطة #حكومية #لتشديد #العقوبات #وتغطية #مخاطر #الآبار #في #سوريا

المصدر – عنب بلدي