اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 15:00:00
أولاً: النشأة والنشأة: تُعرف حركة الشباب الثوري (Ciwanên Şoreşger) بأنها منظمة شبابية نشأت في بيئة الأحزاب المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، حيث برزت كأداة تنظيمية للشباب ضمن المشروع الأيديولوجي للحزب. ومع انتقال كوادر الحزب إلى شمال شرقي سوريا بعد عام 2011، انتقل نشاط هذه الحركة أيضاً إلى مناطق الجزيرة السورية، وخاصة القامشلي والحسكة وعين العرب. ومع اتساع نفوذ ميليشيا “قسد” في المنطقة، بدأت هذه الحركة تنتشر داخل المدن والجامعات والأحياء الشعبية، لتكون بمثابة تنظيم شبابي يرفع شعارات “الثورة” و”الدفاع عن المجتمع”، لكنها في الواقع أصبحت أداة تعبئة فكرية وتنظيمية للشباب ضمن مناطق “قسد”. ورغم أن الجهات الرسمية في “قسد” كثيراً ما تنفي تبعية الحركة لها، إلا أن العديد من التقارير تشير إلى أنها تعمل ضمن هياكلها السياسية والعسكرية، وتتحرك في المناطق الخاضعة لسيطرتها دون رقابة حقيقية. ثانياً: بنية الحركة وقياداتها. وتعمل الشبيبة الثورية ضمن هيكل تنظيمي غير شفاف، وغالباً ما تقودها كوادر حزبية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، في حين يتألف معظم أعضائها من الشباب والشابات، وبعضهم من القُصّر. ولا تعلن الحركة عادة أسماء قادتها رسميا، مما يجعلها شبه تنظيم. مؤتمن؛ وتشير التقارير إلى أن توجيهاتها الأساسية تأتي من كوادر الحزب المتواجدة في جبال قنديل، في حين تتولى المجموعات المحلية مسؤولية تنفيذ الأنشطة على الأرض. ونظرا لغياب قيادته المعلنة، كثيرا ما يظهر أعضاؤه وهم يرتدون الأقنعة أو دون التصريح عن هويتهم أثناء قيامهم بعمليات أو أنشطة سياسية، وهو ما جعل الكثيرين يعتبرونه أداة ضغط أو “ذراعا غير رسمية” لأجهزة الحزب في المنطقة. وقادها لعدة سنوات كادر إيراني يدعى “كمال”، ثم تم تعيينه مديرا لمعسكر الهول، ثم قاده كادر من مدينة الحسكة. اسمه “عكيد”، وأحد القائمين عليها يدعى “آزاد” من مدينة الحسكة. ثالثاً: طبيعة نشاطها في مناطق شمال شرق سوريا. وتقدم الحركة نفسها على أنها منظمة شبابية ثورية تهدف إلى: – تعبئة الشباب سياسيا وأيديولوجيا. – تنظيم التظاهرات والحملات السياسية. – نشر الفكر المرتبط بمشروع “قسد”. لكن على أرض الواقع ارتبط اسمها بأنشطة أخرى منها: – فرض الإضرابات والمظاهرات بالقوة. – الضغط على التجار لإغلاق المحلات التجارية والانضمام إلى الاحتجاجات. – التدخل في الحياة السياسية. وتحدثت تقارير محلية عن قيام عناصر من الحركة بتهديد التجار في بعض الأحياء بإحراق محلاتهم التجارية إذا لم يلتزموا بالإضرابات أو التحركات التي دعت إليها الحركة. رابعاً: الاتهامات والانتهاكات 1. تجنيد الأطفال: تعتبر هذه القضية من أخطر الاتهامات الموجهة للحركة. وأكدت تقارير منظمات حقوقية قيام الشبيبة الثورية بتجنيد الأطفال (بنات وأولاد) بعمر 12 عاماً، وأخذهم من مدارسهم أو تجنيدهم من الأحياء ومن ثم نقلهم إلى معسكرات التدريب. كما أفادت منظمة حقوقية أن الحركة اختطفت أطفالاً ومنعت ذويهم من التواصل معهم بعد نقلهم إلى مواقع التدريب. وتشير تقارير أخرى إلى تسجيل العشرات من حالات تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة ميليشيا قسد على مدى سنوات قليلة. ومن أبرز الحالات التي تم توثيقها: – اختطاف الطفلة هالة عدنان عبدالله (12 عاماً) من مدينة المالكية عام 2024 ومن ثم نقلها إلى معسكر تدريبي. – اختطاف الطفل عبد الحكيم دهام السيد (14 عاماً) في دير الزور بهدف تجنيده. – اختطاف الطفلة وحيدة مخيز نجم الدين (15 عاماً) في ريف عين العرب. – اختطاف الطفلة مايا عز الدين شاكر من مدينة عامودا – ومئات آخرين.2. الاعتداءات على الناشطين والإعلاميين: اتُهمت الحركة بالتورط في الاعتداءات على الصحافيين والناشطين السياسيين. وفي إحدى الحوادث، اعتقل مجموعة من عناصرها صحافياً في مدينة الحسكة بعد أن انتقد ميليشيا قسد على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعرض للضرب قبل إطلاق سراحه. كما وثّقت منظمات حقوقية اعتداءات على المتظاهرين خلال الاحتجاجات في القامشلي. مهاجمة الأحزاب السياسية وارتبط اسم الحركة بعدة هجمات على مقرات أحزاب معارضة لقوات سوريا الديمقراطية. ووثقت التقارير هجوماً على مكاتب أحزاب معارضة كردية، شمل تدمير المقرات وحرق محتوياتها. كما سجلت المنظمات الحقوقية سلسلة هجمات على الاعتصامات والمكاتب السياسية في مدينة القامشلي خلال عام 2024.4. الاعتداءات على النشاط المدني لم يقتصر نشاط الحركة على المجال السياسي، بل امتد إلى النشاط الاجتماعي والمدني. وفي إحدى الحوادث، اقتحم أعضاء الحركة حفل تكريم الطلاب المتفوقين في حلب، واعتدوا بالضرب على الحضور، وحطموا الكراسي والطاولات. واحترقت خيمة عزاء الشاب “علاء أمين” منذ عدة أيام في مدينة القامشلي. خامساً: شهادات الأهالي والضحايا. وتكررت شهادات الأهالي الذين اتهموا الحركة باختطاف أبنائهم. وفي إحدى الحالات، تحدث والد فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً من مدينة عامودا، مؤكداً أن ابنته خرجت من المنزل ولم تعد، قبل أن تشير المعلومات إلى أنها اختطفتها عناصر من الحركة. كما ناشدت الأهالي في القامشلي المنظمات الدولية المساعدة في استعادة أبنائهم الذين اختفوا بعد أن قيل إنهم تم نقلهم إلى مراكز تدريب تابعة للحركة. ورغم أن الشبيبة الثورية تقدم نفسها كحركة شبابية ثورية، إلا أن سجلها الميداني حافل بالاتهامات والانتهاكات، بدءا من تجنيد الأطفال إلى الاعتداء على الناشطين والصحفيين ومهاجمة الأحزاب السياسية. ونظراً لغياب الرقابة والمحاسبة القانونية، فإن هذه الحركة لا تزال تعمل في مناطق قوات سوريا الديمقراطية دون محاسبة حقيقية، الأمر الذي يثير مخاوف كبيرة لدى الأهالي.




