سوريا – دارة عزة.. عودة متزايدة للأهالي وسط تحديات المياه والخدمات وفرص العمل

اخبار سوريامنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – دارة عزة.. عودة متزايدة للأهالي وسط تحديات المياه والخدمات وفرص العمل

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 10:49:00

تواجه مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي تحديات كبيرة فرضتها سنوات الحرب، في وقت تسعى المجالس المحلية والجهات الداعمة لها إلى تحسين الواقع الخدمي وتهيئة الظروف الملائمة لعودة المزيد من الأهالي إلى مدينتهم. ويقول زكريا ججال، رئيس المجلس المحلي للمدينة، إن عدد سكان المدينة وصل الآن إلى نحو 75 ألف نسمة، بعد عودة نحو 20 بالمئة منهم، فيما تبلغ نسبة النازحين الذين استقبلتهم المدينة وأقاموا فيها نحو 15 بالمئة. ورغم الكثافة السكانية، فإن الصعوبات التي تواجه العائدين تشمل تدمير المنازل وسوء الخدمات الأساسية وارتفاع الإيجارات وقلة فرص العمل، بالإضافة إلى صعوبة تأمين الماء والكهرباء وعدم توفر المدارس المجهزة، وهي عوامل لا تزال تؤثر على قرار الكثير من الناس بالعودة والاستقرار. وأوضح جاغال أن المجلس المحلي يعمل بالتعاون مع الجهات الداعمة على تنفيذ مشاريع من شأنها تشجيع العودة، بما في ذلك ترميم المنازل المتضررة ودعم الأفران وتأهيل شبكات المياه، إلا أن حجم الاحتياجات لا يزال أكبر من الإمكانيات المتاحة. وتمكن أبو محيي الدين، أحد سكان المدينة، من ترميم منزله في دارة عزة بشكل جزئي، فيما لا يزال منزله في منطقة الحجر الأسود بدمشق يحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة لإعادة تأهيله، وهو ما يفوق إمكانياته الحالية. ويرى أن الواقع المعيشي في المدينة يفرض أعباء ثقيلة على الأهالي في ظل ضعف فرص العمل وارتفاع تكاليف الحياة. وقال في حديثه لـ”سوريا 24″، إن شريحة كبيرة من السكان تعتمد على العمل اليومي لتأمين احتياجاتها الأساسية، مضيفاً: “من لا يعمل لا يأكل”، في حين أن نسبة الأسر التي تعيش في ظروف مستقرة لا تتجاوز سوى نسبة محدودة، فيما يمكن وصف أوضاع نحو 40 بالمئة من السكان بالمتوسطة. ويشير إلى أن معاناة أسر الشهداء والجرحى وذوي الإعاقة لا تزال أشد، في ظل تزايد الاحتياجات والدعم الذي لا يرقى إلى مستوى التضحيات التي قدمتها هذه الأسر خلال سنوات الحرب. وطالب بأن تتجه أولويات اليوم نحو رعاية أسر الشهداء والجرحى، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين من خلال تفعيل ضخ المياه عبر الشبكة العامة، وتقديم الدعم المستقر للمستشفيات والمراكز الصحية، إضافة إلى تشغيل خدمة الإنترنت الضوئي بعد وصول الكابل الضوئي إلى المدينة دون الاستفادة منه حتى الآن. أزمة مياه ومحدودية الخدمات تعاني مناطق ريف حلب الغربي بشكل عام من شح المياه ومحدودية ساعات تشغيل الشبكات، ما يضطر الأهالي إلى الاعتماد بشكل كبير على الصهاريج لتأمين احتياجاتهم اليومية. وذكر أن من أبرز المشاريع التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية مشروع إنارة مدخل المدينة ومشروع “زيرو هول”، وأشار جاجال إلى أنه يهدف إلى تحسين واقع الطرق داخل المدينة. وأكد أن الاحتياجات الأكثر إلحاحا حاليا هي تأمين المياه وترميم المدارس وخلق فرص العمل ودعم القطاع الزراعي، إضافة إلى إزالة الأنقاض المتراكمة في عدد من الأحياء. وفيما يتعلق بالتواصل مع المواطنين، أوضح أن المجلس المحلي يستقبل الشكاوى بشكل يومي عبر مكاتبه المختلفة، كما يخصص يوم السبت من كل أسبوع لتلقي شكاوى السكان ومتابعة مطالبهم بشكل مباشر. بنية تحتية مدمرة: تعرضت مدينة دارة عزة خلال سنوات الحرب لقصف متكرر، ما أدى إلى أضرار متفاوتة في الطرق الرئيسية والفرعية، خاصة في مداخل المدينة، بحسب جقل. وأضاف أن مشاريع تأهيل الطرق وشبكات الصرف الصحي غالباً ما تنفذ على مراحل ووفق التمويل المتاح من المنظمات الداعمة، في ظل غياب خطط واسعة النطاق لإعادة تأهيل البنية التحتية بشكل كامل. في حين يواجه ملف النظافة تحديات مستمرة نتيجة نقص الآلات والوقود، وهو ما ينعكس على عمليات إزالة النفايات في بعض المناطق. مدارس مكتظة وقطاع صحي محدود. وفي قطاع التعليم، أوضح رئيس المجلس المحلي، أن المدارس العاملة غالباً ما تعتمد نظام الفترتين لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، لكن الفصول الدراسية لا تزال تعاني من الاكتظاظ ونقص المعدات. وتواجه المؤسسات التعليمية نقصاً في الكوادر المتخصصة والكراسي ومعدات التدفئة، وهو ما ينعكس على جودة العملية التعليمية. أما القطاع الصحي فتضم المدينة مستوصفا واحدا، وهو مستشفى الكنانة، ومستشفى الفردوس، ومستشفى خاص لغسيل الكلى، وجميعها مدعومة من مؤسسات غير حكومية. ورغم ذلك يؤكد جاغال أن الإمكانيات الطبية المتوفرة لا تزال غير كافية لتغطية كافة الحالات، حيث يتم تحويل الحالات الطبية المعقدة إلى محافظة إدلب أو إلى تركيا لتلقي العلاج. ويرى السكان الذين تحدثنا إليهم أن الخدمات التي يقدمها مستشفى الكنانة، من خلال العيادات الخارجية والأقسام الداخلية والرعاية الطبية، مهمة، لافتين إلى أن المستشفى لعب دوراً محورياً خلال سنوات الثورة والتحرير كنقطة طبية رئيسية في المنطقة، لكن استمرار خدماته يبقى مرتبطاً بتوافر التمويل والدعم. وأضافوا أن المستوصف الطبي بالمدينة يساهم في تلبية جزء من الاحتياجات الصحية للسكان، لكن القطاع الصحي بشكل عام يحتاج إلى دعم أكثر استقرارا واستدامة. فيما دعا أبو محيي الدين إلى افتتاح مركز للعلاج الطبيعي ومركز متخصص لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المدينة، الأمر الذي سيخفف على الأهالي عناء السفر إلى مناطق أخرى للحصول على هذه الخدمات. الزراعة بين نقص المياه وارتفاع التكاليف. وتعتبر دارة عزة إحدى المناطق الزراعية المعروفة بإنتاج الزيتون والقمح، إلا أن القطاع الزراعي يواجه تحديات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، ونقص المياه، وتضرر شبكات الري. ورغم ذلك، فإن الدعم المقدم للمزارعين لا يزال محدودا، وغالبا ما يأتي من خلال المشاريع الموسمية التي تنفذها المنظمات الإنسانية، بما في ذلك توزيع البذور أو قسائم الوقود وبعض المستلزمات الزراعية، في ظل غياب برامج دعم حكومية ثابتة. مشاريع مرتقبة وحول خطط المجلس المحلي للفترة المقبلة، كشف جاجال عن العمل على تأهيل شبكة المياه، وتعبيد الطرق، وتجديد المدارس، ودعم الأفران، واستكمال مشروع تمديد الكابلات الضوئية لتحسين خدمات الاتصالات والإنترنت. واختتم رئيس المجلس المحلي حديثه بالتأكيد على أن دارة عزة بحاجة لمزيد من الدعم لإعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية وخلق فرص عمل حقيقية، مما سيسهم في تشجيع المزيد من الأهالي على العودة والاستقرار في مدينتهم بعد سنوات طويلة من النزوح. ويأمل أهالي دارة عزة اليوم أن يشهدوا خطوات عملية وحقيقية لدعم المشاريع الصغيرة والتنموية، التي تساهم في تحسين الواقع الاقتصادي وتوفير فرص العمل للسكان، بعيداً عن المشاريع أو الأنشطة المؤقتة التي تقتصر على التوثيق الإعلامي دون تأثير ملموس على حياة الناس.

سوريا عاجل

دارة عزة.. عودة متزايدة للأهالي وسط تحديات المياه والخدمات وفرص العمل

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#دارة #عزة. #عودة #متزايدة #للأهالي #وسط #تحديات #المياه #والخدمات #وفرص #العمل

المصدر – قضايا 24 | SY24