اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-26 17:52:00
نظمت شبكة مجتمع مراقبي سوريا ووحدة دعم الاستقرار، أمس السبت 25 تموز، جلسة حوارية موسعة بعنوان “الأولويات التشريعية في المرحلة الحالية”، في فندق البرج الأزرق بمنطقة الحمرا بدمشق، بمشاركة أعضاء مجلس الشعب وخبراء قانونيين وأكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني، بهدف مناقشة أولويات العمل التشريعي، وتعزيز الحوار حول دور البرلمان في المرحلة الانتقالية، بالإضافة إلى تبادل الرؤى حول تطوير المنظومة التشريعية في المنطقة. بما يتناسب مع احتياجات المجتمع السوري. وجاء تنظيم الدورة في إطار جهود شبكة رصد المجتمع السوري لتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية بالشأن العام، وفتح النقاشات حول سبل تطوير البيئة التشريعية لمواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، والمساهمة في بناء نظام قانوني أكثر استجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة. البرلمان بين التشريع والرقابة. بدأت الجلسة بمناقشة دور عضو مجلس الشعب ومسؤولياته، حيث أكد المشاركون أن الدور البرلماني يتجاوز مهمة سن القوانين ليشمل تمثيل المواطنين، وإيصال مطالبهم واحتياجاتهم إلى دوائر صنع القرار، والعمل على ترجمتها إلى تشريعات وسياسات قابلة للتطبيق. وأشار المشاركون إلى أن البرلمان مطالب بأن يكون أقرب إلى المواطنين وأكثر تفاعلا مع القضايا اليومية، بما يعزز فعالية المؤسسة التشريعية ويجعلها أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات التي تواجه المجتمع. كما أكدوا أهمية تعزيز الدور الرقابي لمجلس الشعب على أداء السلطة التنفيذية، باعتباره أحد أهم ركائز العمل البرلماني، لما له من دور في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات العامة. تحديث التشريعات أولوية للمرحلة الانتقالية. وناقش المشاركون الأولويات التشريعية التي فرضتها المرحلة الانتقالية، مؤكدين أن الكثير من القوانين النافذة لم تعد تواكب التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والإدارية التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية. وشددوا على أن الإصلاح التشريعي يجب أن يبدأ بمراجعة القوانين القائمة وتقييم مدى توافقها مع الواقع الحالي، تمهيدا لتعديلها أو استبدالها بتشريعات حديثة تستجيب للتحديات الحالية، وتدعم بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون، وتسهم في خلق بيئة قانونية أكثر مرونة قادرة على مواكبة التطورات. وأضاف المشاركون أن نجاح أي عملية إصلاحية يتطلب وجود منظومة تشريعية حديثة قادرة على توفير الأطر القانونية اللازمة لدعم التنمية وتعزيز الاستقرار. أولويات المجتمع السوري. وشهدت الجلسة نقاشاً حول أبرز الأولويات التي يراها السوريون في المرحلة الحالية، حيث أكد المشاركون على أن التشريعات الجديدة يجب أن تنطلق من الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وتستجيب للقضايا المتعلقة بالواقع المعيشي والخدمي والاقتصادي، بما يساهم في تحسين نوعية الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي. ورأى المتحدثون أن نجاح العملية التشريعية مرتبط بقدرتها على معالجة المشاكل اليومية للمواطنين، وأن تكون القوانين انعكاسا لاحتياجات واقعية، وليس مجرد نصوص قانونية بعيدة عن التطبيق. المجتمع المدني شريك في صنع السياسات. وخصصت الجلسة مساحة واسعة للحديث عن دور منظمات المجتمع المدني، حيث أكد المشاركون على أنها تمثل شريكا أساسيا في صياغة السياسات العامة، نظرا لخبرتها الميدانية وقدرتها على رصد احتياجات المجتمعات المحلية ونقلها إلى صناع القرار. وأكدوا أن إشراك منظمات المجتمع المدني في مناقشة وإعداد التشريعات يسهم في إنتاج قوانين أكثر واقعية وقابلية للتطبيق، ويعزز المشاركة المجتمعية في صنع القرار، ويعزز العلاقة بين المؤسسات الرسمية والمواطنين. ودعا المشاركون إلى إنشاء قنوات تواصل مستمرة بين مجلس الشعب ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن استمرار الحوار حول القضايا التشريعية وتعزيز وصول آراء المواطنين إلى المؤسسة التشريعية. رسائل الجلسة اختتمت الجلسة بالتأكيد على عدد من الأولويات، أبرزها ضرورة تحديث التشريعات بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، وتعزيز الدور التشريعي والرقابي لمجلس الشعب، وتوسيع مشاركة المجتمع المدني في إعداد القوانين وصنع السياسات العامة. كما أكد المشاركون على أهمية بناء منظومة تشريعية ترتكز على احتياجات المواطنين، وتواكب التحولات التي تشهدها البلاد، بما يسهم في ترسيخ دولة القانون، وتعزيز فعالية المؤسسات، ودعم مسار الإصلاح خلال المرحلة المقبلة.


