اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 21:01:00
وأعلن المهندس عبد الهادي الصالح مدير مديرية الخدمات الفنية في دير الزور في تصريح خاص لموقع سوريا 24 أن أعمال إعادة تأهيل الجسر الترابي تأتي ضمن إجراءات طارئة عاجلة تهدف إلى ضمان حركة عبور آمنة للمواطنين بين ضفتي نهر الفرات وتقليل مخاطر استخدام العبارات النهرية، بالتوازي مع استمرار العمل في مشروع جسر السياسة. وقال الصالح إن الجسر الترابي يمثل حلا طارئا مؤقتا يهدف إلى ضمان النقل الآمن للمواطنين بدلا من الاعتماد على العبارات النهرية التي تشكل مخاطر على الحياة، مشيرا إلى أن المشروع يأتي دعما لأعمال الجسر السياسي التي تم إطلاقها مؤخرا، ومن المتوقع أن تستغرق ما يقرب من عام كامل حسب مدة العقد. وأضاف: “من غير المنطقي أن يبقى المواطنون معتمدين على العبارات طوال فترة تنفيذ المشروع، الأمر الذي استدعى العمل على إيجاد بديل سريع وآمن يضمن استمرارية الحركة بين ضفتي النهر ويخفف الأعباء اليومية على الأهالي”. بدأت محافظة دير الزور، من خلال لجنة الاستجابة للطوارئ، أعمال تأهيل الجسر الترابي الذي يربط بين أحياء الحويكة والحويقة الشرقية ومنطقة حطلة، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على أحد أهم مسارات العبور داخل المدينة، والذي يخدم حركة الطلاب والعمال والتجار والمزارعين، ويساهم في استمرار النشاط الاقتصادي والاجتماعي بين ضفتي نهر الفرات. وأوضح الصالح أن المشروع يتضمن قسمين رئيسيين: الجزء الأول يشمل الأعمال الترابية والمدنية التي تشمل تنفيذ الردم ومعالجة مخلفات الأنقاض وإنشاء قواعد وأعمدة إسمنتية للجسر العسكري المعدني. أما الجزء الثاني فيتضمن الأعمال المعدنية التي تم تنفيذها بالتنسيق مع وزارة الدفاع لتركيب فتحة الجسر من الجهة الأمامية للمدينة. وأكد أن العمل يجري بإشراف محافظة دير الزور وبمشاركة مديرية الخدمات الفنية ومديرية إدارة الطوارئ والكوارث وفرق الهندسة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، لافتاً إلى أن فترة إنجاز المشروع لن تتجاوز بضعة أسابيع نظراً لطبيعته الطارئة والحاجة الملحة لإعادة فتح طريق العبور أمام المواطنين. وعن الأضرار التي لحقت بالجسر، أوضح الصالح أن الأضرار الرئيسية تركزت في الردم الترابي، إضافة إلى انهيار بسيط في القاعدة الخرسانية من جهة حطلة، فيما بقيت الأنابيب سليمة ولم تتعرض لأي ضرر. وأشار إلى أن أعمال الإصلاح ستشمل رفع القاعدة المتضررة باستخدام الرافعات وإعادة صبها أو تقويتها بصبات إضافية لضمان استقرارها وسلامتها الهيكلية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الأجزاء المتضررة من الردم. وأكد أن إعادة تأهيل الجسر سيوفر على المواطنين الوقت والجهد ويقلل من المخاطر المرتبطة باستخدام العبارات النهرية. كما سيسهم في تسهيل الحركة والعمل والدراسة بين المناطق الواقعة على جانبي النهر. واختتم مدير مديرية الخدمات الفنية حديثه معرباً عن أمله في إنشاء جسر عسكري إضافي خلال المرحلة المقبلة، بما يسمح بتخصيص مسار خارجي ومسار خلفي آخر، مما يعزز انسيابية الحركة المرورية ويرفع مستوى الأمان على هذا المحور الحيوي في مدينة دير الزور. وتأتي هذه الأعمال في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه البنية التحتية في دير الزور منذ سنوات. وتعرضت معظم الجسور الرئيسية التي كانت تربط ضفتي نهر الفرات داخل المدينة لأضرار جسيمة أو دمرت بالكامل نتيجة القصف والمعارك خلال سنوات الحرب، ما أدى إلى تراجع قدرة شبكة المواصلات واضطر السكان إلى الاعتماد على المعابر المؤقتة والعبارات النهرية كوسيلة بديلة للتنقل بين ضفتي النهر. كما تشير التقديرات الدولية إلى أن محافظة دير الزور من أكثر المحافظات السورية تضرراً من حيث البنية التحتية، حيث تجاوزت نسبة الأضرار التي لحقت بأصول البنية التحتية نصف قيمتها الأصلية، فيما تعرضت أجزاء واسعة من المدينة لدمار كبير خلال سنوات النزاع. وزادت الفيضانات التي شهدتها المحافظة خلال العام 2026 من تعقيد واقع الخدمات والمواصلات في المنطقة. وأدى ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات إلى إلحاق أضرار بعدد من الطرق والمرافق الواقعة على طول النهر. كما تسببت في تآكل وتآكل الردم الترابي في عدة مواقع، وأثرت على بعض المعابر المؤقتة المستخدمة للتنقل بين ضفتي الفرات. وكان الجسر الترابي من بين المنشآت المتضررة من السيول، إذ تعرضت الردامات الأساسية التي كان يرتكز عليها لأضرار مباشرة، إضافة إلى هبوط محدود في إحدى قواعده الخرسانية من جهة حطلة، فيما بقيت الأنابيب الرئيسية سليمة ولم تتعرض لأضرار إنشائية كبيرة. وبانتظار الانتهاء من جسر السياسة، تنظر السلطات المحلية إلى إعادة تأهيل الجسر الترابي كخطوة طارئة ضرورية للحفاظ على أحد أهم طرق العبور في المدينة، في وقت لا تزال دير الزور تواجه تحديات إعادة بناء البنى التحتية التي دمرتها الحرب، في حين أضافت سيول 2026 أعباء جديدة على ملف الخدمات والنقل في المحافظة.


