اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 10:56:00
شهد ريف دير الزور الغربي، وتحديداً قرية “الجلمدة”، تطوراً ميدانياً ملحوظاً، يوم أمس الخميس، حيث اعترض العشرات من الأهالي والمحتجين صهاريج تنقل النفط الخام وأجبروها على العودة، في خطوة تصعيدية تعكس مدى الغضب الشعبي المتزايد ضد قرار السلطات إيقاف “محارق” النفط البدائية في المنطقة. وأظهرت مقاطع فيديو بثت على منصات التواصل الاجتماعي ومصادر إعلامية محلية تجمعا لعدد من الشباب في قرية الجلامدة وهم يسدون الطريق أمام أرتال ناقلات النفط. وبحسب شهود عيان، طالب المحتجون السلطات بالتراجع عن قرار إغلاق المحارق التي تشكل مصدر رزق لآلاف العائلات، أو توفير بدائل تشغيلية فورية، مؤكدين أن “قطع سبل العيش لن يمر بصمت”. بين السيادة والبيئة. وتأتي هذه الاحتجاجات بعد قرارات رسمية أصدرتها وزارة الطاقة السورية، في 8 شباط/فبراير الماضي، تقضي بإغلاق جميع المحارق التقليدية في المحافظة. وبررت الوزارة هذا الإجراء بضرورة قيام الدولة بإعادة إدارة القطاع النفطي وتنظيمه وفق الأطر القانونية، إضافة إلى المخاطر الصحية والبيئية الجسيمة التي تسببها هذه المحارق، بما في ذلك الانبعاثات السامة التي أدت إلى زيادة حالات السرطان وأمراض الجهاز التنفسي وتلوث الأراضي الزراعية. لكن السكان المحليين يعتبرون هذا القرار بمثابة “حكم بالموت الحي”، خاصة أن المنطقة شهدت تحولات سياسية وأمنية كبيرة منذ بداية العام 2026، مع عودة مؤسسات الدولة وسيطرتها على حقول النفط الكبرى (العمر، وكونيكو، والتنك) بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد). التداعيات الاقتصادية والأمنية. وتسبب إغلاق المحارق في قفزات جنونية في أسعار الوقود في السوق المحلية. وارتفع سعر ليتر المازوت بأكثر من 100% في بعض المناطق، ما أثر بشكل مباشر على تشغيل الأفران والمولدات الكهربائية (الأمبيرات)، ووسائل النقل. وحذر مراقبون من أن التصادم بين الاحتياجات المعيشية والإجراءات التنظيمية قد يفتح الباب أمام توترات قبلية أو استغلال خلايا داعش المعزولة في الصحراء في حالة من التوتر الشعبي. وبينما تصر دمشق على أن “تنظيم قطاع الطاقة جزء من إنفاذ سيادة القانون”، لا يزال أهالي ريف دير الزور ينتظرون الوعود الرسمية بفتح مراكز تكرير منتظمة أو توفير فرص عمل بديلة، محذرين من أن الاستمرار في تجاهل المطالب المعيشية قد يحول الاحتجاجات الميدانية في جلمدة وغيرها إلى حالة تمرد أوسع من شأنها زعزعة الاستقرار الهش في المنطقة.




