سوريا – دير الزور.. المياه “الخام” تهدد صحة الأهالي والبدائل باهظة الثمن

اخبار سوريا1 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – دير الزور.. المياه “الخام” تهدد صحة الأهالي والبدائل باهظة الثمن

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-01 20:09:00

دير الزور – مروان المداحي رغم التحذيرات الصحية، لا يزال آلاف السكان في ريف دير الزور يشربون المياه غير المعالجة التي يتم ضخها مباشرة إلى الشبكات العامة، في ظل تدهور الوضع الخدمي وانعدام البدائل، ما يضعهم أمام خيارين: إما استهلاك المياه التي قد تكون ملوثة، أو شراء مياه الصهاريج بأسعار تتجاوز وسائل عيشهم. خلال جولة ميدانية أجراها مراسل عنب بلدي في عدد من بلدات ريف دير الزور التي خرجت مؤخرًا عن سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، تحدث مع عدد من الأهالي عن اعتمادهم على ما يعرف محليًا بـ”المياه الخام”، وهي المياه التي يتم سحبها من الأنهار أو القنوات وضخها إلى الشبكة دون استكمال عمليات المعالجة والتعقيم. محطات الضخ بدون علاج. وقال معاون مدير مؤسسة المياه في دير الزور، عبد المنعم العبد الله، في تصريح لعنب بلدي، إن المؤسسة أرسلت فرقًا فنية لتفقد واقع محطات المياه في إقليم الجزيرة، المناطق التي سيطرت عليها “قسد”، حيث تبين أن عددًا من المحطات كانت بحالة فنية جيدة أو متوسطة، إلا أن بعضها كان يضخ المياه الخام مباشرة إلى الشبكة. وأشار إلى أن من بين هذه المحطات محطة مياه “الجنينة” التي تعتمد على مضخة موضوعة على نهر “الفرات” لضخ المياه مباشرة إلى الشبكة العامة دون معالجة كافية، معتبرا أن هذا الإجراء “غير مقبول لما له من مخاطر صحية”. وذكر أن المؤسسة خاطبت الوزارة المعنية، وأصدرت تعميمًا، اطلعت عليه عنب بلدي، يقضي بإيقاف محطات ضخ المياه غير المعالجة، لحين إعادة تأهيلها والتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية، منوهًا بالتنسيق مع منظمة “كير” للعمل على إعادة تأهيل محطة مياه “زغير جزيرة” بريف دير الزور الشرقي كأحد الحلول الطارئة. ولا خيار آخر في بلدة الصور بريف دير الزور الشمالي. وقال أحمد المحمد، وهو موظف متقاعد، إن المياه التي تصل إلى منزله تكون أحيانا عكرة ولها رائحة غريبة أحيانا أخرى، مضيفا أنهم يعتمدون عليها في الغسيل والتنظيف، لكنهم يضطرون لشراء مياه الشرب من الصهاريج. ويشتري أحمد خمسة براميل أسبوعياً، بقيمة تصل إلى 75 ألف ليرة سورية، أي نحو 6.4 دولار. وتابع أحمد: «راتبي التقاعدي لا يتجاوز 800 ألف ليرة (نحو 68.3 دولاراً)، أي أن ربع الدخل يذهب للمياه فقط، ومع ذلك لا نضمن نظافتها، لأن مياه الخزان أيضاً لا تتم مراقبتها بشكل دائم». أما خولة الزهدي من مدينة سوسة، فقالت إنها تقوم بغلي مياه الشبكة قبل استخدامها للشرب. تملأ القدور وتترسب بها النجاسات ثم تغليها. وتعرف خولة أن هذه الطريقة غير مضمونة، لكنها لا تملك القدرة على شراء المياه باستمرار. وأضافت لعنب بلدي أن أطفالها أصيبوا سابقًا بإسهال متكرر، وقال الطبيب إن السبب قد يكون الماء. كما أشارت إلى أن الأسر ذات الدخل المحدود تلجأ أحياناً إلى خلط مياه الشبكة مع مياه الصهاريج “لتقليل التكلفة”، رغم وعيها بالمخاطر الصحية. ويتكاثر في أطراف “الخابور” في القرى الواقعة على نهر “الخابور”. وقال الشاب محمود العبد الله، إن المشكلة مضاعفة بسبب انقطاع المياه فترات طويلة، إذ تمر أحياناً عشرة أيام دون ضخ، وعندما تعود المياه تكون موحلة. ويشتري السكان ناقلة سعة خمسة براميل بسعر يتراوح بين 40 ألف و50 ألف ليرة سورية (3.4 إلى 4.2 دولار)، حسب المسافة. وهناك عائلات لا تستطيع شراء واستخدام مياه الآبار السطحية، وهو الأمر الأخطر، بحسب محمود. وأضاف أن البعض لجأ إلى تركيب «فلاتر» منزلية تتراوح تكلفتها بين 250 ألفاً و400 ألف ليرة (21.3 إلى 34 دولاراً)، لكنها تحتاج إلى استبدالها بشكل دوري، وهذا مكلف أيضاً. قرى الخابور.. مصدر الأزمة، بحسب معاون مدير مؤسسة المياه عبد المنعم العبد الله، أن أكثر من 50 قرية وبلدة في ريف دير الزور الشمالي تعاني من نقص حاد في مياه الشرب، خاصة في قرى الخابور، عازياً السبب الرئيسي إلى جفاف نهر “الخابور” الذي كان مصدر التغذية الأساسي لتلك المناطق. وأوضح أن الاعتماد الحالي يتم على قناة ري “الصبحة” التي تعمل بشكل متقطع بسبب الأعطال المتكررة وطول مسارها مما يؤثر على انتظام الضخ. وذكر أن القناة عادت للعمل مؤخراً ووصلت المياه إلى محطة الصور، حيث بدأت المؤسسة بتشغيل المحطة وتزويد الأهالي بالمياه. وأوضح أن المحطات المنتشرة على قناة الري تضخ المياه إلى نقاط الترشيح، وتخضع لعمليات “فلترة” قبل توزيعها، لكن انتظام العملية مرتبط باستقرار تشغيل القناة، وتوافر الكهرباء، والصيانة الدورية. وعن إمكانية إنشاء محطات تحلية جديدة أو سحب المياه من نهر الفرات إلى قرى الخابور، أوضح العبد الله أن الموافقة المبدئية تقتصر حالياً على قناة الري، مع تحسين عمليتي الفلترة و”الترشيح” في المحطات القائمة، مشيراً إلى أن أي مشاريع تحلية أو سحب مياه تحتاج إلى تخصيصات مالية كبيرة ودراسات فنية. وأضاف أن وحدة مياه “الصور” ستصبح مركزاً رئيسياً في المنطقة، مع وجود خطة لإنشاء مركز مختبري هناك، سيتم من خلاله أخذ عينات يومية من جميع المحطات الواقعة على طول قناة الري، وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من مطابقة المياه للمواصفات. وتعرض قطاع المياه في دير الزور، خلال السنوات الماضية، لأضرار كبيرة نتيجة المعارك وتغيرات السيطرة، إضافة إلى ضعف أعمال الصيانة والاستثمار في البنية التحتية. ويقول مهندسون محليون إن العديد من المحطات تم إنشاؤها أو تشغيلها بوسائل الطوارئ، دون استكمال أنظمة المعالجة أو توفير المواد اللازمة للتعقيم بشكل مستمر. متعلق ب

سوريا عاجل

دير الزور.. المياه “الخام” تهدد صحة الأهالي والبدائل باهظة الثمن

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#دير #الزور. #المياه #الخام #تهدد #صحة #الأهالي #والبدائل #باهظة #الثمن

المصدر – عنب بلدي