اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 15:45:00
تشهد بلدة البوليل بريف دير الزور الشرقي، أوضاعاً خدمية متردية، وسط تصاعد شكاوى الأهالي من انهيار شبكة الصرف الصحي وانتشار التلوث في الأحياء السكنية. يأتي ذلك في وقت يحذر فيه ناشطون محليون من كارثة بيئية وصحية قد تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. وقال الناشط المجتمعي عبد الله الخلف من سكان دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، إن شبكة الصرف الصحي في البلدة “مهترئة ومكسورة بشكل كامل”، مشيراً إلى أن مياه الصرف الصحي تغمر الشوارع الآن وتصل إلى المنازل في عدد من الأحياء، فيما خرجت معظم خطوط الصرف الصحي عن الخدمة. وأوضح الخلف أن “جميع الممرات تقريباً تعاني من انسدادات متكررة، ولا يوجد خط صرف يعمل بالشكل المطلوب”، مضيفاً أن البلدية تفتقر إلى الإمكانيات الفنية والآليات اللازمة لمعالجة الأزمة أو إجراء أعمال الصيانة العاجلة للشبكة المتضررة. الشوارع المدمرة والحفر تهدد السكان. لا تقتصر معاناة أهالي البلليل على أزمة الصرف الصحي فقط، إذ يواجه السكان واقعاً خدمياً متردياً يشمل البنية التحتية والطرق والنظافة العامة، وسط غياب واضح لمشاريع التأهيل والصيانة. وبحسب شهادات محلية، فإن أكثر من 95 بالمئة من شوارع البلدة وريفها تعاني من التكسير والتخريب، مع انتشار الحفر، ما يحول وسائل النقل اليومية إلى معاناة مستمرة للسكان والسائقين، ويزيد من احتمال وقوع الحوادث، خاصة على الطرق الداخلية الضيقة. ويقول الأهالي إن الحركة داخل البلدة أصبحت “مرهقة وخطيرة”، في ظل غياب أعمال الإسفلت أو الترميم منذ سنوات، ما انعكس سلباً على حركة الأهالي والمواصلات والخدمات الأساسية. القمامة ومياه الصرف الصحي تهدد الصحة العامة. وبالتوازي مع أزمة الطرق، تشهد البلدة انتشارا ملحوظا للقمامة والنفايات في عدد من الشوارع والأحياء السكنية، تزامنا مع تدفق مياه الصرف الصحي على الطرق العامة، ما يثير مخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. ويحذر الناشطون والأهالي من أن استمرار تلوث الشوارع بالمياه العادمة، إضافة إلى تراكم النفايات، قد يؤدي إلى زيادة الحشرات والروائح الكريهة، إضافة إلى تهديد مصادر المياه والبيئة المحلية. وأكد الخلف أن الواقع الخدمي في ريف دير الزور الشرقي “صادم بكل معنى الكلمة”، مطالباً الحكومة والجهات المعنية بالتدخل العاجل للنظر في أوضاع المنطقة وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للسكان. ضعف الإمكانيات وغياب الدعم الحكومي. وفي ظل هذا الواقع، يرى السكان أن الاعتماد الأكبر أصبح على تدخلات بعض المنظمات الإنسانية والدولية العاملة في دير الزور، والتي تنفذ بين الحين والآخر مشاريع خدمية محدودة، في وقت يؤكد السكان أن هذه الجهود لا تزال غير كافية لمعالجة التدهور الكبير في البنية التحتية. ومع تزايد التحذيرات من تدهور الوضع البيئي والصحي، يطالب أهالي البوليل الجهات الحكومية والمنظمات الداعمة بإطلاق مشاريع عاجلة لمعالجة أزمة الصرف الصحي وإزالة النفايات وإعادة تأهيل الشوارع الرئيسية والفرعية.



