اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 15:42:00
وفي حديث لمنصة سوريا 24 كشف المدير الإداري لمنطقة تدمر بريف حمص الشرقي، فواز أبو ماهر، عن عدد من التحديات الخدمية والمعيشية التي تواجه المدينة، مؤكداً أن ملف النظافة من أكثر الملفات تعقيداً في الوقت الحالي، نتيجة حجم الاحتياجات المتراكمة وقلة الإمكانات والكفاءات البشرية. وأوضح أبو ماهر أن مدينة تدمر تحتاج إلى “جهد كبير” في قطاع الخدمات العامة، مشيراً إلى أن ملف الخدمات الصحية والبلدية لا يزال يواجه صعوبات تتعلق بضعف الإمكانات ونقص الكوادر العاملة، في وقت تحاول السلطات المحلية تنفيذ مشاريع خدمية لتحسين واقع المدينة تدريجياً. وأضاف أن الكهرباء والماء حاليا ضمن الحدود المقبولة مقارنة بالأوضاع العامة، لافتا إلى أن وضع الكهرباء “جيد نسبيا” بالنسبة لعدد السكان الحالي، لكنه حذر من أن أي زيادة سكانية متوقعة خلال الفترة المقبلة قد تؤدي إلى ضغط كبير على الشبكة الكهربائية. وأوضح أن تدمر كانت تحتوي سابقاً على نحو 80 محولاً كهربائياً، فيما لا يتجاوز العدد الحالي 11 محولاً فقط، ما يعكس حجم الدمار الذي تعرضت له البنية التحتية خلال السنوات الماضية. القطاع الصحي: خدمات مقبولة ونقص في الكوادر. وفيما يتعلق بالوضع الصحي، أشار أبو ماهر إلى أن المستشفى في المدينة يقدم خدمات “جيدة نسبياً”، لكنه يعاني من نقص واضح في الكوادر الطبية، وخاصة الأطباء، إضافة إلى الحاجة إلى تأمين مستلزمات ومعدات طبية إضافية. وأكد أن نقص الكوادر يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه مختلف القطاعات الخدمية، وليس القطاع الصحي فقط، موضحاً أن عدداً كبيراً من العمال والكوادر السابقة لا يزالون خارج المدينة، فيما يتردد الكثيرون في العودة بسبب الصورة السلبية المتداولة عن الوضع الأمني والخدمي في تدمر. مشاريع الترميم والتجميل في المدينة. وعن المشاريع التي يجري العمل عليها حالياً، قال أبو ماهر، إن هناك عدداً من المشاريع الحكومية والخدمية يجري تنفيذها حالياً ضمن المدينة، منها مشروع تجميل مدخل تدمر، وترميم جسر القلعة، إضافة إلى أعمال تأهيل وتنظيف كبريت “أفق الربيع” الذي يعتبر من أبرز المعالم الطبيعية والسياحية في المنطقة. كما تحدث عن مشاريع بلدية أخرى منها تحسين شبكات الصرف الصحي، موضحا أن هناك مشروع خدمي قيد التنفيذ يهدف إلى استكمال شبكات الصرف الصحي في معظم أحياء المدينة. وأشار إلى أن هذه المشاريع تأتي ضمن محاولات تأهيل البنية التحتية الخدمية وتحسين الواقع العام، إلا أن المدينة لا تزال بحاجة إلى دعم أكبر وإبراز احتياجاتها المتنامية. “تدمر آمنة” والإعلام سبب مخاوف الأهالي وفي الجانب الأمني، أكد أبو ماهر أن الوضع الأمني داخل مدينة تدمر “مستقر للغاية”، معتبراً أن الصورة التي تبثها بعض وسائل الإعلام عن المنطقة لا تعكس الواقع الحالي. وقال إن المدينة لم تسجل أي حوادث أمنية كبيرة خلال الفترة الأخيرة، باستثناء حادثة فردية تتعلق بالهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية في وقت سابق، مؤكدا أن هذه الحادثة كانت “فردية ومعزولة”. وأضاف أن “تدمر هي من أكثر المناطق أمانا في سوريا حاليا”، على حد وصفه، موضحا أن المشكلة الأساسية لا تكمن داخل المدينة نفسها، بل في وجود الألغام ومخلفات الحرب في محيطها الخارجي. وأشار إلى أن المدينة تشهد حالة من الاستقرار الداخلي، وأن أغلب الحوادث المسجلة تقتصر على عبث بعض الأطفال بالنفايات أو الأشياء الخطرة، دون أي تهديدات أمنية مباشرة داخل الأحياء السكنية. يدعو إلى تجديد الاهتمام بتدمر. وأكد المدير الإداري لمنطقة تدمر، أن المدينة اليوم بحاجة إلى إعادة تسليط الضوء عليها إعلامياً وتنموياً، بعد سنوات طويلة من الحرب والتهميش، لافتاً إلى أن الكثير من السكان والكوادر يتخوفون من العودة بسبب الصورة النمطية المرتبطة بالمدينة. وأوضح أن الواقع الحالي يختلف عن الصورة الحالية، داعيا إلى دعم مشاريع إعادة الإعمار والخدمات وتشجيع عودة الكفاءات والكوادر للعمل داخل المدينة. واختتم أبو ماهر حديثه بالتأكيد على أن تدمر لديها إمكانيات كبيرة لإعادة الحياة من جديد، لكنها تحتاج إلى دعم خدمي وتنموي واسع، إضافة إلى معالجة النقص الحاد في الكوادر والإمكانيات، بما يسهم في إعادة الحياة الطبيعية للمدينة التاريخية.


