اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 23:41:00
مع اقتراب عيد الفطر، تبدأ بوادر الاستعدادات بالظهور في مدينة دير الزور وريفها، حيث تحاول الأهالي إحياء تقاليد العيد رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان. وتبقى الحلويات، خاصة المعمول والكعك التقليدي، من أبرز مظاهر الاحتفال، لكن ارتفاع الأسعار وتأخر دفع الرواتب يلقي بظلاله على حركة الأسواق وحجم الطلب. الحلويات المحلية تتصدر موائد العيد. ولا تزال الحلويات التقليدية في الأسواق الشعبية الخيار الأول لأهالي دير الزور خلال العيد، وعلى رأسها المعمول والأقراص المحشوة بالتمر، إلى جانب أنواع أخرى مثل العجوة. لكن تكاليف هذه الحلويات، سواء كانت محلية الصنع أو جاهزة، أصبحت مرتفعة مقارنة بقدرة معظم الأسر على شرائها. وبهذا الخصوص قال الناشط المدني عبد الهادي حميدي في حديث لمنصة سوريا 24 إن الحلويات المحلية تشهد إقبالاً أكبر من غيرها، لكنها أصبحت باهظة الثمن حتى عند تحضيرها في المنزل، ما يدفع العديد من العائلات إلى تقليل الكميات أو الاكتفاء بأنواع محدودة هذا العام. وبحسب حميدي فإن سعر كيلو المعمول في الأسواق المحلية يتراوح بين نحو 30 إلى 35 ألف ليرة سورية، فيما يصل سعر المعمول المحشو بالتمر إلى نحو 40 ألف ليرة سورية، وهي أسعار تعتبر مرتفعة مقارنة بدخل غالبية العائلات في المنطقة. أسعار متفاوتة لباقي الحلويات. ولا تقتصر احتفالات العيد على المعمول فقط، إذ يحرص الكثير من الناس على شراء أنواع أخرى من الحلويات الشعبية، مثل القطايف والمشبك والعومة، وهي من أكثر الحلويات شيوعاً خلال المناسبات. وبحسب الأسعار المتداولة في الأسواق فإن سعر كيلو القطايف أو المشبك أو العوامة يتراوح بين 15 و20 ألف ليرة سورية، ما يجعلها خياراً أقل تكلفة نسبياً مقارنة ببعض الحلويات الأخرى. أما الحلويات العربية كالهريسة فتتراوح أسعارها بين 30 و40 ألف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، بينما ترتفع أسعار بعض الأنواع الفاخرة مثل المبرومة والبقلاوة بكثير، حيث قد يصل سعر الكيلوغرام بين 50 و70 ألف ليرة سورية. محلية الصنع، ولكن ليس دائما أرخص. ورغم أن العديد من العائلات في دير الزور اعتادت تحضير حلويات العيد في المنزل كوسيلة لتقليل التكاليف والحفاظ على الطابع التقليدي، إلا أن ارتفاع أسعار المواد الأساسية كالدقيق والسكر والسمن والتمور جعل هذه العملية أكثر تكلفة من ذي قبل. ويؤكد حميدي أن بعض العائلات لا تزال تفضل صنع الحلويات في المنزل للحفاظ على العادات الاجتماعية المرتبطة بالعيد، لكن ذلك لم يعد يوفر فرقاً كبيراً في التكلفة كما كان في السنوات السابقة. حركة السوق: بين الضعف والترقب. وفيما يتعلق بحركة الأسواق، تبدو الأجواء أقل نشاطاً مقارنة بالمواسم السابقة، حيث يصفها بعض السكان بأنها ضعيفة إلى معتدلة، مع غياب الزحام المعتاد الذي يسبق العطلات في المدينة. ويعزو التجار هذا التراجع إلى عوامل عدة أبرزها تراجع القدرة الشرائية للأهالي، إضافة إلى تأخر صرف رواتب الموظفين في دير الزور حتى الآن، وهو ما دفع العديد من العوائل إلى تأجيل الشراء أو الاكتفاء بالضروريات فقط. ويشير حميدي إلى أن تأخر الرواتب يمثل عاملاً رئيسياً في ضعف الطلب على الأسواق، موضحاً أن العديد من الموظفين لم يستلموا مستحقاتهم حتى الآن، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الإنفاق خلال هذه الفترة التي من المفترض أن تكون من أكثر المواسم نشاطاً في الأسواق. العيد ورغم الصعوبات والتحديات الاقتصادية، يحاول أهالي دير الزور الحفاظ على أجواء العيد قدر الإمكان، سواء من خلال تحضير بعض الحلويات في المنزل أو شراء كميات محدودة من الأسواق لإدخال البهجة على منازل العائلات والأطفال. ويؤكد العديد من السكان أن العيد يبقى مناسبة اجتماعية وروحية مهمة، حتى في ظل الظروف الصعبة، حيث يحرص السكان على تبادل الزيارات والحفاظ على الروابط العائلية وإحياء التقاليد المرتبطة بهذه المناسبة، ولو بوسائل بسيطة وإمكانيات محدودة.




