سوريا – ركود العيد يخنق بانياس: حركة خجولة وأسواق شبه فارغة

اخبار سوريا22 مايو 2026آخر تحديث :
سوريا – ركود العيد يخنق بانياس: حركة خجولة وأسواق شبه فارغة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 17:01:00

تشهد أسواق الألبسة في مدينة بانياس ركوداً حاداً وغير مسبوق مع اقتراب عيد الأضحى، في مشهد يختلف جذرياً عن المواسم السابقة، التي كانت تزدحم بالمتسوقين والعائلات الباحثين عن مستلزمات العيد وملابس الأطفال. وخلال جولة ميدانية داخل سوق الخياطين وشارع الماركات، بدا النشاط التجاري ضعيفاً إلى حد كبير، فيما خلت الممرات من الازدحام المعتاد الذي تتميز به هذه الفترة من كل عام. ورغم حرص أصحاب المحلات على عرض أحدث موديلات الملابس الصيفية وتزيين واجهات المحلات التجارية لجذب الزبائن، إلا أن معظم حركة السوق اقتصرت على السؤال عن الأسعار دون إتمام عمليات الشراء الفعلية. ويقول عدد من التجار إن الأسواق تشهد أحد أصعب مواسمها هذا العام، وسط تراجع القوة الشرائية وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة، ما أثر بشكل مباشر على حجم المبيعات، وأدخل العديد من المحال التجارية في أزمة مالية خانقة. التضخم وتكاليف التشغيل تستنزف التجار. وأجمع أصحاب المحال التجارية على أن موجة التضخم الحالية وارتفاع أسعار القماش والشحن، بالإضافة إلى الارتفاع المستمر في إيجارات المحال التجارية وتكاليف تشغيل المولدات الكهربائية، دفعت أسعار الملابس إلى مستويات تفوق إمكانيات معظم الأسر. وقال أبو محمد صاحب محل لبيع ملابس الأطفال في سوق الخياطين، في حديث لمنصة سوريا 24، إن الموسم الحالي هو الأسوأ منذ سنوات، موضحاً أن معظم الزبائن يدخلون المتجر للاستفسار عن الأسعار فقط قبل الخروج بسبب صدمة تكاليف الشراء. وأضاف أن كسوة طفل واحد أصبحت تعادل راتب موظف لمدة شهرين تقريبا، الأمر الذي جعل حتى أصحاب المحلات غير قادرين على تغطية التزاماتهم الأساسية، بما في ذلك الإيجار والفواتير ومصاريف التشغيل اليومية. أما أبو خالد، تاجر ألبسة نسائية في شارع الماركات، فأكد في حديث لمنصة سوريا 24 أن البضائع لا تزال متكدسة على الرفوف رغم محاولات التجار إطلاق عروض وتخفيضات مبكرة لتحفيز السوق. وأشار إلى أن المشكلة الأساسية لم تعد تتعلق برغبة الناس في الشراء، بل بنقص السيولة النقدية لدى شريحة كبيرة من السكان، في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة. العائلات تعيد ترتيب أولوياتها. من ناحية أخرى، تعكس أحاديث الأهالي مدى الضغوط المعيشية التي دفعت العديد من الأسر إلى تخفيض نفقات العيد أو التوقف عن شراء الملابس الجديدة كلياً. وقالت أم قاسم، وهي أم لثلاثة أطفال، في حديث لمنصة سوريا 24 إنها توجهت إلى السوق على أمل شراء ملابس جديدة لأطفالها احتفالاً بالعيد، لكنها تفاجأت بالأسعار التي وصفتها بـ”الفلكية وغير المنطقية”. وأضافت أن سعر طقم الأطفال البسيط يتجاوز الآن مئات الآلاف من الليرات، ما اضطرها إلى الاكتفاء بشراء قطع محدودة جداً، أو إعادة استخدام ملابس السنوات السابقة، مؤكدة أن الأولوية أصبحت لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية. بدوره، قال سومر سعادة، موظف في القطاع العام، في حديث لمنصة سوريا 24، إن غلاء المعيشة أثقل كاهل الموظفين إلى حد أن الراتب الشهري لم يعد يكفي لشراء سروال وقميص متوسط ​​الجودة. وأضاف أن أسواق الملابس تحولت إلى أماكن يشاهدها الكثير من الناس فقط، بعد أن كانت ملابس العيد تمثل تقليدا اجتماعيا أساسيا تحرص عليه الأسر كل عام. وفرة العرض مقابل غياب الطلب. ويصف سكان المشهد الحالي في أسواق بانياس بأنه «مفارقة حزينة» تجمع بين وفرة العرض ونقص الطلب، إذ امتلأت المتاجر بالسلع والتشكيلات الجديدة، في وقت تراجعت القدرة الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة. ومع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع الدخول، يخشى التجار من أن يمتد الركود إلى ما بعد موسم العيد، ما يهدد بإغلاق عدد من المحال التجارية الصغيرة التي تعتمد بشكل أساسي على المواسم التجارية لضمان استمراريتها. ومع امتلاء الأرفف واكتفاء العملاء بالمشاهدة وطرح الأسئلة، يبدو أن ارتفاع الأسعار أصبح العامل الأكثر حضورا في ملامح العيد هذا العام في أسواق بانياس، في ظل أزمة اقتصادية تلقي بثقلها على التجار والمستهلكين على حد سواء.

سوريا عاجل

ركود العيد يخنق بانياس: حركة خجولة وأسواق شبه فارغة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#ركود #العيد #يخنق #بانياس #حركة #خجولة #وأسواق #شبه #فارغة

المصدر – قضايا 24 | SY24