اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-23 19:47:00
وبدأت الولايات المتحدة تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران بموجب التفاهم المؤقت الذي أنهى الحرب الأخيرة وفتح الباب أمام المفاوضات بين الجانبين. لكن الرفع الكامل للعقوبات الأميركية والدولية لا يزال بعيدا، بحسب تحليل نشرته رويترز. وبينما سمحت واشنطن مؤقتا باستئناف بعض الأنشطة المتعلقة بقطاع النفط الإيراني، يؤكد الخبراء أن شبكة العقوبات التي تراكمت على مدى عقود تجعل أي عملية رفع شاملة معقدة وقد تمتد لسنوات، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة الستين يوما. شبكة عقوبات متداخلة ويناقش التحليل أن شبكة العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، مرتبطة بعدة ملفات، من بينها البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة، وحقوق الإنسان. رجل يستخدم ماكينة الصراف الآلي لبنك ملي في طهران في 17 يونيو 2026 – رويترز. وتشير التحليلات إلى أن جزءا من هذه العقوبات صدر عن مجلس الأمن الدولي، في حين أن العقوبات الأميركية تستند إلى أوامر تنفيذية وقوانين أقرها الكونغرس على مدى عقود، ما يجعل إلغاءها عملية قانونية وسياسية معقدة. وتوضح رويترز أن الرئيس الأمريكي يمكنه تعليق أو إلغاء بعض العقوبات الصادرة. بأوامر تنفيذية، لكن العقوبات التي أقرها الكونجرس تظل أكثر تعقيدا، خاصة تلك المتعلقة بالإرهاب وحقوق الإنسان. «الحرس الثوري».. العقد الأكبر يعتبر تصنيف «الحرس الثوري الإيراني» منظمة إرهابية أحد أبرز العوائق أمام أي رفع شامل للعقوبات. ولا يقتصر دور الحرس على كونه مؤسسة عسكرية، إذ يمتد نفوذه إلى الاقتصاد الإيراني من خلال شبكة من الشركات العاملة في قطاعات الطاقة والبناء والبنوك والنقل. وبحسب التحليل فإن إزالة القيود المفروضة على الحرس أو الشركات المرتبطة به ستواجه معارضة سياسية وقانونية. وبالإضافة إلى العقوبات الأميركية، لا تزال إيران تواجه قيوداً أوروبية وأممية تتعلق ببرنامجها النووي وأنشطتها العسكرية. عامل داخل منشأة أصفهان النووية في إيران (غيتي) فرض مجلس الأمن منذ عام 2006 سلسلة عقوبات تستهدف الأنشطة النووية والصاروخية الإيرانية، قبل أن يتم تعليق جزء منها بعد الاتفاق النووي عام 2015. لكن واشنطن انسحبت من الاتفاق عام 2018. وعاد مسار العقوبات إلى الواجهة، فيما أعيد تفعيل بعض القيود الدولية خلال السنوات الماضية. أما الاتحاد الأوروبي فلا يزال يفرض عقوبات واسعة على قطاعات الطاقة والمالية والتكنولوجيا، إضافة إلى عقوبات تتعلق بالصواريخ والطائرات المسيرة. وينتظر المستثمرون أكثر من الاتفاق. وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، فإن هذا لا يعني عودة فورية للشركات الأجنبية إلى إيران. وبحسب رويترز، تحتاج الشركات العالمية الكبرى إلى ضمانات قانونية طويلة الأجل قبل ضخ استثمارات جديدة، كما أنها تخشى احتمال عودة العقوبات في المستقبل إذا انهار أي اتفاق جديد. صورة من طهران – رويترز ترى رويترز أن حالة عدم اليقين القانوني تمثل إحدى أكبر العقبات أمام عودة الاستثمارات الأجنبية، خاصة مع استمرار إدراج مئات الشركات والأفراد الإيرانيين في لوائح العقوبات. أصول مجمدة بمليارات الدولارات تمتلك إيران عشرات المليارات من الدولارات مجمدة في بنوك أجنبية، معظمها يأتي من عائدات النفط والغاز. تعطل الخدمات بطاقات مصرفية مرتبطة بالبطاقات الإيرانية في بنوك «ملي» و«الصادرات» و«تجارت» (أ ف ب) تقع هذه الأموال في دول عدة، بينها الصين وكوريا الجنوبية واليابان والعراق ولوكسمبورغ، فيما يشكل الإفراج عنها أحد أبرز الملفات المطروحة في المفاوضات الحالية. لكن الوصول إلى هذه الأموال، بحسب “رويترز”، مرتبط بإجراءات مالية ومصرفية معقدة، إضافة إلى رفع أو تعليق أجزاء من العقوبات المفروضة على القطاع المصرفي الإيراني. «تخفيف محدود» للعقوبات، وليس رفعها بشكل دائم. ومن الممكن تفعيل الإعفاءات النفطية والتراخيص المؤقتة بسرعة نسبية، في حين أن تفكيك نظام العقوبات القائم منذ أكثر من أربعة عقود يتطلب قرارات سياسية وتشريعية معقدة داخل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تفاهمات دولية أوسع. وبالتالي فإن التفاهم الأميركي الإيراني الأخير قد يفتح الباب لتخفيف الضغوط الاقتصادية على طهران، لكنه لا يعني أن العقوبات الأميركية والدولية ستختفي في المدى القريب. بل إن الطريق نحو ذلك ما زال طويلا ومليئا بالعقبات. السياسية والقانونية.

