سوريا – زملكا: مبادرات مجتمعية تسد فجوة الرعاية الصحية بعد عودة السكان

اخبار سوريا15 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – زملكا: مبادرات مجتمعية تسد فجوة الرعاية الصحية بعد عودة السكان

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-15 17:27:00

تشهد مدينة زملكا بريف دمشق الشرقي تحديات متواصلة في القطاع الصحي، بعد سنوات من الحرب التي تسببت بأضرار كبيرة في البنية التحتية والخدمات العامة. ومع تزايد أعداد السكان العائدين إلى المدينة خلال الفترة الأخيرة، ظهرت الحاجة إلى توسيع نطاق الخدمات الطبية لتلبية الطلب المتزايد على الرعاية الصحية. ويقدر عدد سكان زملكا حاليا بأكثر من 120 ألف نسمة، بعد أن كان أكثر من 200 ألف نسمة قبل 2011، بحسب سكان المدينة. ويعزو الأهالي ارتفاع العدد الحالي إلى عودة اللاجئين والنازحين من مناطق مختلفة، إضافة إلى عودة العديد من العائلات التي كانت تسكن دمشق أو مناطق أخرى، بالتزامن مع تحسن نسبي في الخدمات الأساسية. وعلى الرغم من هذا النمو السكاني، لا تزال المدينة تفتقر إلى مستشفى قادر على تلبية احتياجات الناس. وفي حديثه لـ”سوريا 24″، قال أحد أبناء زملكا إن الوضع الطبي لا يزال دون المستوى المطلوب، موضحاً أن المستوصف الحكومي الوحيد في المدينة ما زال خارج الخدمة بسبب أعمال الترميم والتأهيل، ومن المتوقع افتتاحه خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن إعادة تشغيل المركز الصحي الحكومي خطوة مهمة، لكنها لن تكفي لتغطية احتياجات مدينة يزيد عدد سكانها عن مائة ألف نسمة، ما يجعل الحاجة ملحة لمزيد من المراكز والخدمات الطبية المتخصصة. مبادرات مجتمعية لسد النقص: برزت مبادرات مجتمعية محلية بالتعاون مع المجلس المحلي للمدينة كأحد الحلول التي ساهمت في تخفيف الضغط على القطاع الصحي، وأبرزها جمعية التضامن المجتمعي التي افتتحت عملها في مدينة زملكا عام 2025، كجمعية مجتمعية خيرية غير ربحية. وقالت مديرة مكتب الشؤون الإدارية للجمعية ريا عبد المعين علوش لـ”سوريا 24” إن الجمعية انطلقت برؤية تنموية وإنسانية تهدف إلى تعزيز التضامن المجتمعي وتحسين نوعية الحياة للفئات الأكثر احتياجاً، من خلال برامج صحية واجتماعية وتعليمية تسعى إلى ضمان حصول السكان على الخدمات الأساسية. ولا يقتصر عمل الجمعية على الجانب الصحي فقط، بل يشمل أيضًا برامج التدريب والتمكين المهني للشباب والنساء، وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى الأنشطة الإنسانية والإغاثية التي تستهدف الفئات الأكثر ضعفًا. 17 تخصص طبي ورسوم مخفضة. ويعد القطاع الصحي من أبرز مجالات عمل الجمعية، إذ تدير “عيادات التضامن المجتمعي التخصصية” التي تضم 17 تخصصاً طبياً، منها الأمراض الجلدية، والغدد الصماء، وجراحة الأوعية الدموية، وجراحة الأطفال، وجراحة الأعصاب، بالإضافة إلى تخصصات أخرى تلبي احتياجات المرضى في المدينة. كما تضم ​​الجمعية عيادة أسنان متخصصة تقدم خدمات جراحة الفك وزراعة الأسنان وتقويم الأسنان، بالإضافة إلى وحدة التصوير الشعاعي البسيط، ومختبر متكامل للتحاليل الطبية، ومركز للعلاج الطبيعي والتأهيل الحركي. ويتم العمل حالياً على افتتاح عيادة متخصصة لطب العيون لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة. ويوضح علوش أن الخدمات الطبية تقدم مقابل رسوم رمزية لذوي الدخل المحدود، بينما يحصل الأشخاص الذين ليس لديهم دخل والأسر التي ليس لديها معيل على الخدمات بشكل مجاني تماما، في محاولة لضمان وصول الرعاية الصحية إلى أكبر شريحة ممكنة من السكان. زيادة الطلب وثقة المجتمع. وتشير بيانات الجمعية إلى تزايد أعداد المستفيدين من خدماتها خلال الأشهر الماضية، حيث بلغ عدد المستفيدين من الخدمات الطبية 1,437 شخصاً خلال شهر مايو/أيار الماضي، قبل أن يرتفع العدد إلى 2,637 مستفيداً خلال شهر يونيو/حزيران، وهو ما يعكس مدى الحاجة للخدمات الصحية في المدينة. ويرى محمد محيي الدين، أحد سكان زملكا، أن افتتاح الجمعية شكل إضافة مهمة للقطاع الصحي المحلي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج في المراكز والعيادات الخاصة. وقال لسوريا 24: “الخدمات الطبية التي تقدمها الجمعية مقابل رسوم رمزية ساعدت شريحة واسعة من الأهالي، كما أن وجود التخصصات المتعددة داخل المدينة خفف على المرضى عناء الانتقال إلى مناطق أخرى للحصول على الرعاية الطبية”. وأضاف أن الأهالي يأملون أن يستمر تطوير خدمات الجمعية وتوسيعها لتشمل المزيد من التخصصات والمستفيدين، مع الحفاظ على جودة الخدمات واستدامتها. هناك حاجة مستمرة لتطوير القطاع الصحي. ورغم الجهود المدنية التي ساهمت في سد جزء من الفجوة الصحية، يؤكد سكان المدينة أن القطاع الطبي في زملكا لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والاستثمارات، سواء من خلال استكمال تأهيل المرافق الحكومية المتضررة أو دعم المبادرات المجتمعية التي أثبتت قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. ومع استمرار عودة السكان إلى المدينة، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً لتطوير البنية التحتية الصحية وتوسيع الخدمات الطبية، بما يضمن حصول عشرات الآلاف من السكان على الرعاية الصحية المناسبة داخل مدينتهم، وتخفيف الأعباء المالية والمعيشية التي تثقل كاهلهم.

سوريا عاجل

زملكا: مبادرات مجتمعية تسد فجوة الرعاية الصحية بعد عودة السكان

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#زملكا #مبادرات #مجتمعية #تسد #فجوة #الرعاية #الصحية #بعد #عودة #السكان

المصدر – قضايا 24 | SY24